دوري السلة السوري يشهد حضورًا تاريخيًا للمحترفين الأجانب: آمال بتعزيز فني واقتصادي


هذا الخبر بعنوان "حضور واسع لمحترفين أجانب في دوري السلة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لأول مرة في تاريخ كرة السلة السورية، ينطلق الموسم الجديد من الدوري بحضور غير مسبوق لثلاثة محترفين أجانب في قوائم كل نادٍ، يُسمح بمشاركة اثنين منهم في المباريات بينما يبقى الثالث على دكة البدلاء. وقد أبرمت الأندية السورية تعاقدات مع مجموعة من اللاعبين الأجانب البارزين، منهم جيمس جاستيس مع الوحدة، وآرنيت مولتري مع حمص الفداء، وجارفين نيكس مع الكرامة، وماهماني كوليبالي مع أهلي حلب.
يشهد الدوري السوري هذا الموسم تطبيق نظام جديد، حيث تتنافس تسعة أندية بنظام الذهاب والإياب. تتأهل الفرق الستة الأولى إلى مرحلة "الفاينال" (6)، بينما يهبط الفريق صاحب المركز الأخير في الأدوار التمهيدية إلى مصاف الدرجة الثانية، إضافة إلى فريق الهومنتمن (اليرموك سابقًا) الذي هبط قانونيًا بعد انسحابه من الدوري.
في مرحلة "الفاينال" (6)، تتنافس الأندية المتأهلة أيضًا بنظام الذهاب والإياب. تتأهل الفرق الأربعة الأولى إلى المربع الذهبي، حيث تخوض خمس مباريات، والفائز بثلاث منها يتأهل إلى المباراة النهائية. في النهائي، يلتقي الفريقان المتأهلان في سبع مباريات، ويتوج بطلًا للدوري من يحقق الفوز في خمس مباريات.
يرى المدرب السابق لمنتخب سوريا لكرة السلة، هيثم جميل، أن استقطاب اللاعبين الأجانب يمثل دفعة اقتصادية حقيقية للدوري. فارتفاع المستوى الفني للعبة يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الإقبال الجماهيري، سواء في المدرجات أو عبر شاشات التلفاز، مما يفتح آفاقًا أوسع للإعلان والتسويق، ويمنح المباريات قيمة إعلامية أكبر.
وأوضح جميل أن هذا الحراك يجب أن ينعكس في عوائد مالية واضحة، سواء من حقوق النقل التلفزيوني أو الإعلانات، مع ضمان حصول الأندية على نصيب عادل منها ضمن اتفاقيات منظمة مع اتحاد اللعبة. هذه العوائد، بحسب حديث جميل إلى عنب بلدي، ستساعد الأندية على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين المحليين والأجانب على حد سواء، مؤكدًا أن أي تطور في المستوى سيقابله حتمًا توسع في قاعدة المشاهدين وزخم إعلاني أكبر، مما يجعل الأثر الاقتصادي إيجابيًا ومتصاعدًا مع الوقت.
من جانبه، يؤكد الصحفي الرياضي المختص بكرة السلة، عبد الرزاق حمدون (عبدول)، على الأثر الاقتصادي للاعب الأجنبي من خلال دوره التسويقي. فالشركات الناقلة للدوري تبحث دائمًا عن حضور هؤلاء المحترفين في الملعب، كونهم عنصر جذب أساسيًا للمشاهدين والرعاة. ولعل الأثر الأبرز يظهر في تعزيز الواجهة الإعلامية للدوري، وخلق سوق إعلانات أكثر نشاطًا، مما يعزز قدرة الأندية على الاستثمار في تطوير فرقها.
يعتقد المدرب هيثم جميل أن استقدام اللاعبين المحترفين يترك أثرًا فنيًا مباشرًا على مجريات اللعبة، بدءًا من جودة التحضير للمباريات والحصص التدريبية، وصولًا إلى مستوى الأداء داخل الملعب. فوجود لاعبين بمستوى عالٍ يمنح المدرب مساحة أوسع لتطبيق أفكاره التكتيكية، ويرفع من نسق اللعب وجودته، كما يخفف الضغط عن اللاعب المحلي ويمنحه مساحات أرحب وحلولًا فنية أفضل، مما ينعكس إيجابًا على الفاعلية الهجومية والنتائج، وفقًا لجميل.
وأضاف جميل أن تأثير هذا الحضور الأجنبي لا يقتصر على المباراة نفسها، بل يمتد ليزيد من متعة المشاهدة ويخلق نموذجًا يحتذى به للجيل الجديد من اللاعبين، الذين يتأثرون بالمستوى والحركات والخبرات التي يقدمها المحترفون. وفي ظل القوانين التي تسمح بوجود أكثر من لاعب أجنبي في الملعب، يتوقع جميل أن يكون لهذا التفاعل تأثير قوي وإيجابي على تطور اللاعبين المحليين، خاصة في هذه المرحلة.
ويرى الصحفي الرياضي عبد الرزاق حمدون (عبدول) أن اللاعب الأجنبي سيكون حجر الزاوية في ظل المنافسة القوية هذا الموسم بين الفرق. لكنه يحذر في الوقت نفسه من الاعتماد الكلي عليه، مشيرًا إلى أن التجربة الناجحة هي التي تخلق توازنًا يسمح للاعب المحلي بالتطور وإثبات ذاته، كما حدث سابقًا مع فرق اعتمدت على لاعبيها المحليين وقدمت مستويات لافتة، "ورأينا ذلك في أداء فريق النواعير الموسم الماضي، عندما اعتمد على لاعبيه المحليين"، بحسب حمدون. ويُعول على استمرار هذا الاحتكاك بين اللاعب المحلي والأجنبي لصناعة جيل جديد أكثر انضباطًا ووعيًا وحبًا للعبة، يكون قادرًا على حمل كرة السلة السورية مستقبلًا، في وقت يقترب فيه الجيل الأقدم من نهاية مسيرته داخل الملعب، بحسب المحللين.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة