علبي يؤكد سورية القنيطرة ويحمل ملفات الانتهاكات الإسرائيلية إلى نيويورك بعد زيارة الوفد الأممي


هذا الخبر بعنوان "علبي يوضح أهداف الزيارة الأممية إلى القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن زيارة الوفد الأممي إلى محافظة القنيطرة تحمل "رسالة واضحة للعالم بأن هذه الأرض سورية". وأشار علبي، في تصريح لقناة "الإخبارية" الحكومية نُشر الأحد 11 من كانون الثاني، إلى أن الوفد أجرى لقاءات مع الأهالي، ما أسهم في بلورة أفكار جديدة لوضع آلية للحد من الانتهاكات الإسرائيلية. وكشف علبي أنه سيحمل ملفات عدة من القنيطرة إلى نيويورك، من بينها ملف تحرير المختطفين السوريين على أيدي قوات الاحتلال، لافتًا إلى أن سوريا حصلت على 27 صوتًا إضافيًا بعد 200 جلسة مع ممثلي الدول في مجلس الأمن.
وأوضح علبي أن ملف الجولان وحماية المدنيين من الانتهاكات الإسرائيلية يُعد من أهم الأولويات التي ستُبحث في نيويورك، مؤكدًا أن المطالب السورية تستند إلى الواقع، وأن قوات "الأوندوف" تساهم في هذا المسعى. وشدد على أن "إسرائيل ليست لها سلطة قضائية في المنطقة كونها سلطة محتلة، ومهمتنا هي إيصال الصوت السوري إلى المحافل الدولية".
من جانبه، أفاد الإعلامي محمد فهد من القنيطرة لـ"عنب بلدي" أن زيارة الوفد الأممي هدفت إلى الاطلاع على واقع التوغلات الإسرائيلية وتأثيرها على الأهالي. وأضاف أن الوفد التقى السكان المتضررين للاستماع إلى معاناتهم، كما أجرى جولة على مراصد الأمم المتحدة في المنطقة لرصد عمليات التوغل الإسرائيلي وكيفية حدوثها.
وكان وفد من الأمم المتحدة، برفقة مندوب سوريا الدائم لديها إبراهيم علبي، قد زار محافظة القنيطرة في 10 من كانون الثاني الحالي. هدفت الزيارة إلى مناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين، والاطلاع على الوضع الإنساني في المنطقة. والتقى الوفد بمسؤولين محليين ومجموعة من السكان والمدنيين المتضررين جراء التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، حيث ناقش معهم الأوضاع الأمنية والإنسانية. وأكد الأهالي خلال اللقاء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان أمنهم واستقرارهم.
وأكد الوفد الأممي، الذي ترأسه وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، التزامه بنقل هذه المطالب والشكاوى إلى الأمم المتحدة ومتابعتها عبر القنوات الرسمية، بهدف حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية.
وفي سياق متصل، صرح ممثل محافظ القنيطرة ومسؤول التجمع الغربي لأبناء الجولان، محمد الناصر، لوكالة "سانا" بأن الأهالي عرضوا خلال لقائهم مع الوفد معاناتهم جراء التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والتي شملت تجريف الأراضي الزراعية وقطع الأشجار، بالإضافة إلى استمرار اعتقال 45 شخصًا من أبناء المحافظة لدى قوات الاحتلال، مما أثر سلبًا على حياة المدنيين ومصادر رزقهم.
يُذكر أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل "أوندوف" كانت قد أعلنت، في 9 من كانون الثاني، عن بدء تسيير دوريات وإقامة حواجز ليلية في عدد من القرى والبلدات بريف القنيطرة الشمالي.
وبدأ الجيش الإسرائيلي التوغل في محافظة القنيطرة، الواقعة جنوبي سوريا على تخوم الجولان المحتل، منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، مبررًا ذلك بمخاوف أمنية من تكرار سيناريو 7 تشرين الأول 2023 في قطاع غزة.
وتطالب سوريا باستمرار بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي. وتدعو دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
تجديد ولاية "أوندوف"
في سياق متصل، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في 29 من كانون الأول 2025، القرار "2811"، الذي قضى بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) في المنطقة العازلة جنوبي سوريا لمدة ستة أشهر.
ووفقًا للقرار الذي نشرته الأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي، تم تجديد مهمة قوات "أوندوف" حتى 30 من حزيران 2026.
وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بضمان امتلاك القوة للقدرات والموارد اللازمة للوفاء بولايتها "بطريقة آمنة ومأمونة".
وأكد القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة وروسيا بشكل مشترك، على التزام الطرفين السوري والإسرائيلي بـ"الاحترام التام والدقيق" لأحكام اتفاق عام 1974.
كما دعا الطرفين إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس، ومنع أي انتهاكات لوقف إطلاق النار ومنطقة الفصل"، وشجعهما على الاستفادة الكاملة من وظيفة الاتصال التابعة لقوة الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 2 من كانون الأول 2025، على قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان السوري المحتل، بأغلبية 123 صوتًا مؤيدًا، مقابل سبعة أصوات معارضة، وامتناع 41 عن التصويت. وقد انضمت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ميكرونيزيا المتحدة، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة، وباراغواي، وتونغا في معارضة هذا القرار.
وفي دمشق، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، على دور بعثة الأمم المتحدة في الجنوب السوري في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية. جاء ذلك خلال استقباله اللواء باتريك غوشات، رئيس بعثة قوات مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط، في 29 من كانون الأول. ووفقًا لما نشرته وزارة الخارجية السورية، جرى خلال اللقاء التفاهم على تعزيز سبل التعاون والتنسيق القائم لدعم الاستقرار والحفاظ على الهدوء في المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة