حملة مكافحة التسول في دمشق وريفها: احتواء 185 حالة ورعاية شاملة


هذا الخبر بعنوان "حملة مكافحة التسول بدمشق وريفها: 185 حالة تحت الرعاية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حققت الحملة الميدانية لمعالجة ظاهرة التسول، التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع محافظتي دمشق وريفها وعدد من الوزارات والمنظمات غير الحكومية في 30 تشرين الثاني 2025، نتائج ملموسة في احتواء الحالات المتأثرة.
أوضحت رئيسة مكتب مكافحة التسول والتشرد بدمشق، خزامى النجاد، في تصريح لوكالة سانا، أن الحملة نجحت في احتواء 185 حالة تسول، منها 13 امرأة والباقي أطفال. وقد تم نقل هذه الحالات إلى مراكز آمنة ومجهزة لاستقبالهم، حيث يقيمون لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، مع التركيز على تمكين أهاليهم. وبعد انتهاء فترة الإقامة، تُعاد الحالات إلى أسرها إن وجدت، وفي حال غياب الأسرة، يتم تحويلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية.
وأشارت النجاد إلى أن المراكز تعمل على تعديل سلوك الأطفال والاهتمام بصحتهم النفسية، حيث يعاني الكثير منهم من مشاكل نفسية ناتجة عن ظروف أسرية صعبة. وتُتابع هذه الحالات من قبل طبيبة نفسية متخصصة تقدم الدعم النفسي اللازم.
تبدأ عملية المعالجة بتعليم الأطفال أبسط العادات الحياتية السليمة، مثل غسيل الوجه صباحاً والاعتناء بالنظافة الشخصية ونظافة المكان، وهي ممارسات لم يتمكنوا من تعلمها بسبب طبيعة حياتهم وحرمانهم من التعليم الأساسي كالقراءة والكتابة. كما تتضمن البرامج أنشطة ترفيهية وتعليمية وعروضاً مسرحية تتناسب مع أعمارهم وحالتهم.
تهدف الحملة أيضاً إلى تغيير نظرة المجتمع للمتسولين، خاصة وأن أغلبهم من الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال والتشغيل من قبل آخرين، وأحياناً من قبل أهاليهم. وتؤكد النجاد على ضرورة تعزيز فكرة أن مساعدة الطفل المتسول تكمن في رعايته وتقديم الدعم له وتمكينه، مشيرة إلى وجود مراكز خاصة لدى الوزارة لمعالجة هذه الظاهرة.
وفيما يخص مراكز الرعاية، بينت النجاد وجود مركزين لمعالجة التسول في منطقة باب مصلى بدمشق؛ أحدهما مخصص للإناث من عمر 4 سنوات حتى 18 سنة بطاقة استيعابية تبلغ 90 حالة، والآخر مخصص لاستقبال العائلات بطاقة استيعابية 40 حالة. بالإضافة إلى ذلك، يوجد مركز ثالث في مدينة الكسوة بريف دمشق. جميع هذه المراكز مجهزة لإقامة الأطفال ورعايتهم، وتوفر خدمة إدارة الحالة التي تتم بناءً على بيانات تُدوّن في استمارة أولية، ثم تُحوّل إلى أقسام الدعم النفسي أو القانوني أو الطبي حسب الحاجة.
ولفتت النجاد إلى أنه مع انطلاق الحملة، بدأت ظاهرة التسول تختفي في بعض المناطق، بفضل الجولات الأسبوعية. إلا أنها سرعان ما تعود للظهور بأشخاص وأطفال جدد غير الذين سبق احتواؤهم في مراكز مكافحة التسول.
قبل إطلاق الحملة، عملت وزارة الشؤون الاجتماعية ومحافظتا دمشق وريفها على إعادة تأهيل وصيانة مراكز الرعاية لتعزيز برامج إعادة دمج الأطفال بالمجتمع، بعد أن كانت هذه المراكز في عهد النظام البائد أشبه بالسجون وتفتقر للخدمات الأساسية.
يُذكر أن حملة معالجة ظاهرة التسول، التي اختتمت في 2 كانون الأول 2025، ركزت على مكافحة تسول الأطفال وحمايتهم من الاستغلال، من خلال فرق تطوعية تجوب شوارع دمشق لتوعية الأطفال بمخاطر التسول وتوجيههم إلى مراكز الرعاية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي