نداءات سورية عاجلة: أمهات يطالبن واشنطن وأنقرة بالتدخل لإطلاق سراح أبنائهن المعتقلين إسرائيليًا في ريف دمشق


هذا الخبر بعنوان "أم سورية تناشد الرئيس الأمريكي و التركي التدخل لإطلاق سراح السوريين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في ريف دمشق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل معاناة الفقد ومرارة الانتظار، تصاعدت نداءات أمهات سوريات مطالبات بالإفراج عن أبنائهن الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال حملات مداهمة في جنوب سوريا وريف دمشق. وأكدت الأمهات أن أبناءهن مدنيون لا يشاركون في أي أنشطة عسكرية. وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصعيد العمليات والانتهاكات الإسرائيلية، خاصة في المناطق الجنوبية من البلاد، منذ سقوط النظام المخلوع في سوريا بتاريخ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وقد شمل هذا التصعيد مداهمات متكررة واعتقالات لشبان سوريين، بالتزامن مع إقامة نقاط وقواعد عسكرية في محافظتي درعا وريف دمشق.
لتسليط الضوء على حجم المعاناة التي تعيشها العائلات جراء فقدان أبنائها، استمع مراسل الأناضول إلى شهادات أمهات عدد من الشبان الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق، ومن هؤلاء أمير بدوي والشقيقان أحمد ومحمد صفدي.
روت خديجة حيدر، والدة أمير بدوي، تفاصيل اعتقال ابنها قبل حوالي سبعة أشهر. وأوضحت أن أمير، وهو أب لأربعة أطفال، كان يعمل في الزراعة وتربية المواشي. وأضافت أن جنودًا إسرائيليين داهموا منزلهم ليلًا، وأثاروا الرعب بين أفراد الأسرة قبل أن يقتادوا ابنها.
وصفت حيدر تلك الليلة المرعبة قائلة: "اقتحموا البيت ليلًا، وبدأ الأطفال يصرخون من الخوف، وسألوا عن سلاح كان معلقًا على الحائط بغرض الزينة". وأردفت: "بينما كانت زوجة ابني تحاول إسكات أطفالها خشية أن يقتلوهم، ألبسوا ابني ثيابه وأخذوه، وقلبي يحترق عليه".
وأكدت الأم أن أمير كان معروفًا بكرمه ومساعدته للآخرين، حتى في أوقات كان هو نفسه بحاجة فيها للمساعدة. وبعد اعتقاله، اضطر حفيدها البالغ من العمر 15 عامًا لتحمل مسؤولية إعالة الأسرة عبر رعاية المواشي. ووصفت الأم أمير بأنه "كان ابنًا بارًا وطيبًا".
ووجهت حيدر نداءً مؤثرًا للإفراج عن جميع الشبان المعتقلين وعودتهم سالمين إلى عائلاتهم، مشيرة إلى أنها فقدت ابنًا آخر اعتقله النظام السابق قبل سنوات وقُتل لاحقًا.
من جهتها، روت فاطمة صفدي، والدة الشقيقين أحمد ومحمد صفدي، تفاصيل مداهمة منزلهم من قبل جنود إسرائيليين قرابة الساعة الثالثة فجرًا، بعد أن قاموا بتطويق البلدة بالكامل.
وأضافت صفدي: "دخلوا البيت ومعهم كلاب، قيّدوا ولديّ واقتادوهما بعد تفتيش المنزل، وهددوهما بالقتل إذا قاوما". وأشارت إلى أن ولديها لديهما ثمانية أطفال، وأن اعتقالهما ترك الأسرة في وضع معيشي صعب للغاية، حيث قالت: "نحن الآن نرعى 8 أحفاد، ولم يبقَ لنا مصدر رزق سوى بعض الأغنام والأبقار".
وفي بصيص أمل، ذكرت صفدي أن أحد أبناء البلدة الذي أُفرج عنه لاحقًا، أخبرها بأنه رأى ولديها في السجن وأن حالتهما الصحية جيدة نسبيًا. كما عبرت صفدي عن فخرها بانتصار ثورة الشعب السوري، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا الانتصار لن يكتمل ما دام أبناؤهم يقبعون خلف القضبان في السجون الإسرائيلية.
ووجهت صفدي نداءً عاجلاً للمساعدة في الإفراج عن ولديها، مناشدة تركيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل للإسهام في إطلاق سراح المعتقلين. واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها لا تتوقف عن الدعاء ليلًا ونهارًا لعودة ابنيها إلى ديارهما، مشددة على أن معاناة الأمهات السوريات ستستمر ما لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وإعادتهم إلى عائلاتهم.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة