سوريا: ورشة عمل مكثفة لمعالجة تحديات الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الزراعة السورية، بالتعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" وبرنامج الغذاء العالمي WFP، ورشة عمل مكثفة يوم الإثنين الموافق 12 كانون الثاني. تهدف الورشة إلى مناقشة قضايا الأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية في سوريا.
وأوضحت وزارة الزراعة عبر معرفاتها الرسمية أن الورشة، التي تستمر على مدار ثلاثة أيام، تركز على استعراض الجدول الزمني لخطة الاستجابة السريعة، والنتائج الفنية لتقييم الأمن الغذائي، وتحديد شدة انعدام الأمن الغذائي. كما تتناول الورشة سبل دعم سبل العيش الزراعية، ومسببات انعدام الأمن الغذائي والتناقضات المرتبطة به، بالإضافة إلى مؤشرات المحتاجين، ومستويات الشدة، وفجوات البيانات، وعرض النتائج النهائية.
من جانبه، سلط وزير الزراعة أمجد بدر الضوء على التحديات الجمة التي يواجهها القطاع الزراعي، والتي انعكست آثارها سلباً على الإنتاج والموارد والطاقات. وأكد بدر على ضرورة تضافر الجهود للنهوض بهذا القطاع الحيوي وتنميته. وشدد الوزير على أهمية البدء بمعالجة البيانات وفق أسس علمية دقيقة للوصول إلى إحصائيات وأرقام موثوقة، بهدف توفير مؤشرات تسهم في التخطيط المستقبلي السليم، وتدارك الفجوات القائمة، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد المتاحة.
وأشار الوزير بدر إلى أن الورشة تعرض نتائج المسح الذي نفذته المنظمات الدولية بالتعاون مع الفرق المحلية لجمع البيانات المتعلقة بالأمن الغذائي في سورية. كما توضح الورشة المتطلبات من وزارة الزراعة وهيئة التخطيط والإحصاء في المرحلة القادمة لرسم الخطط الصحيحة بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للحكومة في القطاع الزراعي.
وفي سياق متصل، بيّن ممثل منظمة الفاو بالإنابة، بيرو توماسو بيري، أن الورشة تكشف مستوى الأمن الغذائي في سورية بعد عمليات المسح، مشيراً إلى أن حوالي 80% من السكان يعانون من الفقر. وأثنى بيري على مستويات التنسيق العالية بين المنظمة والجهات الحكومية، مؤكداً أن هذا التعاون يثمر نتائج إيجابية ويسرع وتيرة العمل. كما أشار بيري إلى الإجراءات التي اتخذتها المنظمة في مجالات بناء القدرات والمهارات، وإشراك المجتمعات المحلية من خلال المدارس الحقلية وجمعيات استخدام المياه، وتحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز القدرة على الصمود.
بدورها، أكدت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي، ماريا وارد، على الأهمية القصوى للتنسيق الفعال لوضع قاعدة بيانات واضحة تسهم في التخطيط السليم، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه مجالي الزراعة والأمن الغذائي. وشددت وارد على أن توفر الأرقام الصحيحة يساعد في مناصرة المجتمعات المحلية ودعمها لمواجهة الصعوبات في تأمين الغذاء. وأضافت أن الشعب السوري يتميز بالقدرة على التكيف، وأن المؤشرات الحالية تدل على تحسن الوضع بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق 2024، حيث أصبح 18% من السكان آمنين غذائياً، وهو ما يشكل حافزاً للعمل المستقبلي.
من جانبه، أكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، أن هذه الورشة تمثل خطوة محورية لوضع خطة الاستجابة السريعة لهذا العام، ورسم مسار عمل منهجي وعلمي لتعزيز الأمن الغذائي والصمود للسكان عموماً، وللمزارعين بشكل خاص. وأوضح سليم أن الهيئة كانت قد أطلقت نتائج المسح الغذائي للعام الماضي، معتبراً إياها خطوة مهمة نحو التخطيط الدقيق في هذا المجال، ومنوهاً بأن الهيئة شريك فاعل ومصدر موثوق للبيانات الدقيقة التي تدعم اتخاذ القرارات الصائبة.
تجدر الإشارة إلى أن الوزير بدر كان قد ناقش في 17 كانون الأول مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، جان باتيست فيفر، ووفد الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، واقع القطاع الزراعي والتحديات والعقبات التي تواجهه. وأكد الوزير بدر خلال ذلك اللقاء أن القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة تتمثل في محدودية الموارد وتضرر البنى التحتية، بالإضافة إلى التغيرات المناخية، والأضرار الواسعة التي لحقت بالغطاء النباتي نتيجة الحرائق المفتعلة والقطع الجائر.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي