المؤسسة السورية للبناء والتشييد: ذراع رئيسي لإعادة الإعمار والتنمية العمرانية بعد دمج خمس شركات


هذا الخبر بعنوان "المؤسسة السورية للبناء والتشييد.. انطلاقة جديدة نحو إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أصبحت المؤسسة السورية للبناء والتشييد، بعد دمج خمس شركات إنشائية حكومية تحت مظلتها، ركيزة أساسية في جهود إعادة الإعمار والتنمية العمرانية في سوريا. وقد كثفت المؤسسة جهودها لزيادة الكفاءة التشغيلية، بهدف تحقيق جدوى اقتصادية واستدامة في تنفيذ المشاريع. وتعمل المؤسسة على إيجاد حلول مبتكرة في مجال التشييد وتطوير البنى التحتية، مساهمةً بذلك في توفير بيئة سكن لائقة للشباب السوري.
وفي سياق متصل، وصف مدير عام المؤسسة، حسن رحمون، هذه الخطوة بأنها "تحسين للأداء". وأوضح في تصريح خاص لوكالة "سانا" أن دمج الشركات الإنشائية الحكومية الخمس التي كانت تعمل بشكل منفصل، وهي: الانشاءات العسكرية، والبناء والتعمير، والطرق والجسور، والمشاريع المائية، والدراسات الهندسية، قد أسهم بشكل كبير في تحسين الهيكل الإداري للمؤسسة. كما قلص هذا الدمج الترهل الذي كان يعوق سير العمل، وحقق جدوى اقتصادية أفضل، وساهم في تحفيز المشاريع المتأخرة بسبب نقص التمويل وعوائق أخرى. وأكد رحمون أن هذا الإجراء عزز دور المؤسسة كذراع اقتصادية فاعلة لوزارة الأشغال العامة والإسكان في مرحلة إعادة الإعمار.
وأشار رحمون إلى خطط المؤسسة الرامية إلى تفعيل مشاريع السكن الشبابي في مختلف المناطق. وصرح قائلاً: "بدأنا فعلياً باستئناف العمل في مشاريع عدة كانت متعثرة بسبب الظروف المالية، ومنها مشاريع السكن الشبابي التي توقفت نتيجة انقطاع التمويل في ضاحية قدسيا وقرى الشام بريف دمشق". وأوضح أنه تم تصنيف المشاريع المتعثرة إلى نوعين: مشاريع متوقفة بالكامل، وأخرى متعثرة جزئياً، وقد تم البدء في استكمال المشاريع المتعثرة جزئياً ونقلها إلى مسار التنفيذ.
وبحسب رحمون، باشرت المؤسسة باستكمال تنفيذ مشاريع ضخمة على مستوى جميع المحافظات السورية، خاصة في حلب وإدلب واللاذقية. وتشمل هذه المشاريع وحدات سكنية كبيرة، بالإضافة إلى مشاريع بنية تحتية حيوية كالسدود ومحطات معالجة المياه. وأكد رحمون على الأهمية الكبيرة لهذه المشاريع في تعزيز قدرة البلاد على تخزين المياه، لا سيما في ظل التحديات المتعلقة بنقص الموارد المائية.
كما لفت رحمون إلى ضرورة تسريع عمليات التمويل من قبل بعض الجهات لتفادي أي تأخير في تنفيذ المشاريع. وأشار إلى الحاجة الملحة لتجديد اليد العاملة، حيث تعرضت الخبرات السابقة في المؤسسة، رغم أهميتها، لنقص كبير جراء الهجرة والاستقالة. وفي خط موازٍ، تعمل المؤسسة على تجديد أسطول آلياتها المتوقفة من خلال خطة استبدال شاملة.
وأكد رحمون أن المؤسسة السورية للبناء والتشييد ستواصل عملها بشكل مكثف خلال السنوات القادمة. وأشار إلى أن عام 2026 سيكون عاماً محورياً لاستكمال مشاريع إعادة الإعمار المتعلقة بالبنية التحتية والسكن في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل حالياً على تطوير الآليات الفنية والقدرات البشرية الضرورية لتنفيذ المشاريع الموكلة إلى المؤسسة بكفاءة.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة السورية للبناء والتشييد أُحدثت بقرار صدر بتاريخ 29 من آذار 2025، وسبقت ذلك مرحلة تحضيرية عملت خلالها المؤسسة على ترتيب أوضاعها الإدارية والمالية. وتسعى المؤسسة حالياً إلى توحيد الجهود والإمكانات لتسريع تنفيذ المشاريع الحيوية التي تشمل السكن الشبابي، والبنية التحتية، والمشاريع الخدمية في مختلف أنحاء سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي