فيضان نهر الصفا يحاصر منازل "أم جامع" بريف حمص الغربي ويخلف خسائر مادية وإنقاذ 25 شخصاً


هذا الخبر بعنوان "تلكلخ: فيضان نهر أم جامع يحاصر المنازل ويخلف خسائر بالثروة الحيوانية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرية أم جامع، الواقعة ضمن منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي، فيضاناً مفاجئاً لنهر الكبير الجنوبي، المعروف محلياً بنهر الصفا، وذلك ليل أمس الإثنين. جاء هذا الفيضان عقب أمطار غزيرة هطلت على المنطقة، ما أسفر عن ارتفاع كبير في منسوب المياه وحصار عدد من المنازل الواقعة على أطراف القرية. وقد سادت حالة من الهلع بين الأهالي الذين حاولوا مغادرة المناطق المتضررة.
يعزى الفيضان إلى تراكم كميات هائلة من مياه الأمطار وانهيار جسر على مجرى النهر، الأمر الذي أعاق تصريف المياه الطبيعي ودفعها للخروج عن مسارها، لتغمر بذلك الأراضي الزراعية وتحاصر المنازل السكنية القريبة من النهر.
تسببت الفيضانات بخسائر مادية جسيمة، شملت نفوق نحو 150 رأساً من الأغنام، وتضرر مزرعة خيول بالكامل، وفقاً لما صرح به أحمد الزعبي، المسؤول الإعلامي لمنطقة ريف حمص الغربي، في حديث لمنصة سوريا 24. وأوضح الزعبي أن المزرعة كانت خالية من الخيول لحظة وقوع الفيضان، مما جنب تسجيل خسائر في هذا الجانب.
كما أشار الزعبي إلى أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ عائلتين حاصرتهما المياه داخل أحد المنازل القريبة من النهر، دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين. وأكد أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها التي يشهد فيها نهر الصفا فيضانات بهذا الحجم بالقرب من محطة شاليش في قرية أم جامع.
في استجابة عاجلة، أكد فريق الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أن فرقه تلقت بلاغاً فورياً بالحادثة، وتوجهت إلى الموقع على الفور. وقد نجحت الفرق في إنقاذ 12 مدنياً في عملية إجلاء أولية، شملت 3 أطفال و7 نساء ورجلين مسنين، كانوا محاصرين داخل أحد المنازل.
وأوضح الدفاع المدني أن قاطني منزل ثانٍ تمكنوا من الخروج بأمان ودون إصابات، بينما بقيت مواشٍ داخل المنزل الذي غمرته المياه. وقد باشرت الفرق لاحقاً عمليات إخلاء المواشي بالتزامن مع جهود تصريف المياه وفتح مجرى النهر.
مع استمرار الفيضانات حتى ساعات ما بعد منتصف الليل، كثفت فرق الدفاع المدني عملياتها، وتمكنت من إنقاذ عائلة ثانية مكونة من 13 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، كانوا محاصرين على سطح منزلهم جراء ارتفاع منسوب المياه.
وبهذا، بلغ إجمالي عدد المدنيين الذين تم إنقاذهم خلال ليلة واحدة 25 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، ولم تسجل أي إصابات بشرية، حسب تأكيدات الجهات المختصة.
يأتي فيضان قرية أم جامع ضمن سلسلة من الحوادث التي تسبب بها المنخفض الجوي الذي يؤثر على عدة محافظات سورية. وقد كشف تقرير صادر عن الدفاع المدني عن تنفيذ أكثر من 129 استجابة ميدانية خلال الفترة الممتدة من يوم الإثنين 12 كانون الثاني وحتى الساعة 11:30 مساءً من نفس اليوم. وشملت هذه الاستجابات فتح طرق رئيسية وفرعية، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار، وإزالة العوائق والانجرافات، والاستجابة لحوادث السير، وسحب السيارات العالقة، بالإضافة إلى تأمين مواقع انهيارات جزئية في عدد من المحافظات.
في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، وجهت فرق الدفاع المدني دعوة للأهالي، خاصة القاطنين بالقرب من مجاري الأنهار والمناطق المنخفضة، لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر ومتابعة التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، وذلك لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. وأكدت الفرق جاهزيتها التامة للاستجابة لأي طارئ بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين وممتلكاتهم.
يسلط فيضان نهر أم جامع الضوء مجدداً على ضعف البنية التحتية المائية في بعض المناطق الريفية، والحاجة الملحة لتطبيق إجراءات وقائية تحد من مخاطر الفيضانات، خصوصاً مع تزايد شدة الأمطار خلال فصل الشتاء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي