محافظ السويداء ينفي تقييد دخول الشاحنات التجارية وسط اتهامات بفرض إتاوات وقيود أمنية


هذا الخبر بعنوان "محافظ السويداء ينفي تقييد دخول الشاحنات التجارية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى محافظ السويداء، مصطفى البكور، ما تردد عن فرض رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل المدينة، مؤكداً أن التنسيق جارٍ لدخول المواد العينية. وأوضح المحافظ في بيان نشرته المحافظة مساء الاثنين 12 من كانون الثاني، أن هذا التنسيق جاء بعد اكتشاف دخول أدوات وآليات مسروقة ضمن القوافل التجارية إلى السويداء. وأشار إلى أن المواد التي تحمل فواتير نظامية سيتم تسهيل دخولها دون أي قيود، مشدداً على أن المواد الغذائية والخضراوات لا تخضع لأي إجراء تنسيقي.
على النقيض، أفادت مصادر أهلية في السويداء لـ عنب بلدي، عن ملاحظة قيام بعض عناصر الحواجز التابعة للحكومة السورية مؤخراً بطلب إتاوات لدخول السيارات المحملة بالبضائع لأهالي السويداء. كما بينت المصادر أن دخول أو خروج أي سيارة نقل بات يتطلب موافقة من مكتب المحافظة، وقد يتم إعادة سيارات محملة بسلع غذائية وفواكه وخضار متجهة إلى دمشق، أو بالعكس، بحجة عدم الحصول على ترخيص، رغم تأكيد المحافظة أن المواد الغذائية والخضار لا تتطلب موافقة.
من جانبها، ذكرت شبكة “الراصد” المحلية أن مكتب المحافظ طلب فرض موافقات أمنية مسبقة على دخول وخروج البضائع من وإلى المحافظة. هذه الخطوة أعادت العمل بإجراءات كانت مطبقة سابقاً، وتسببت حينها بعرقلة الحركة التجارية وارتفاع تكاليف النقل. وتشمل الموافقات المفروضة، وفق مصادر أفادت “الراصد”، أصنافاً واسعة من البضائع، منها قطع السيارات، والدواليب، وجميع أنواع البطاريات، وألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى الطحين. وقد أصبحت أغلب البضائع المتداولة في أسواق السويداء بحاجة إلى موافقة من مكتب المحافظ، سواء كانت واردة أو خارجة، مما ينعكس بشكل مباشر على التجار والمزارعين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية، بحسب الشبكة. وأكدت الشبكة أنه في اليومين الأخيرين، تمت إعادة عدد من برادات التفاح المتجهة من السويداء إلى دمشق، بعد منعها من المتابعة لعدم حصولها على الموافقات المطلوبة، ما أدى إلى خسائر مادية للمزارعين، خاصة في ظل الطبيعة الحساسة للمنتجات الزراعية وسرعة تلفها.
اعتبر بيان المحافظ أن فرض الرسوم هي “شائعات عبر صفحات إلكترونية مغرضة تروج للكذب والفتنة داخل السويداء، بهدف الإساءة للجهود الحكومية المبذولة لتخفيف المعاناة عن أهالي المحافظة”. وأكد البكور أن من يثبت تورطه في قبول مبالغ مالية غير مشروعة عبر عمليات التنسيق، أو استغلال المستفيدين، أو احتكار الخدمات، سيواجه المساءلة القانونية وسيحال إلى الجهات القضائية المختصة للمحاكمة.
على صعيد آخر، لا يزال الوضع الإنساني والخدمي يتفاقم في المحافظة منذ أحداث السويداء التي بدأت في تموز 2025. ويعاني أهالي المدينة من تدهور الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وقلة المواد الغذائية، ما يزيد من معاناتهم المستمرة. وتواصل “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية. ورفضت “اللجنة القانونية”، في بيان أصدرته في 23 من تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء، مطالبة جميع العاملين في الشأن العام بالالتزام بروح “المسؤولية الوطنية”، والوقوف صفاً واحداً في وجه محاولات “الهيمنة والتفكيك”، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيداً عن “التبعية والانقياد”. وقالت اللجنة عبر صفحتها في “فيسبوك”، إن “قرارات التعيين والتغيير في المديريات الخدمية بالسويداء الصادرة عن الحكومة المؤقتة في دمشق لا تلزم أحداً ولا تُحدث أثراً قانونياً أو إدارياً يُعتد به”. وكانت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية قد شكلت “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدمياً وأمنياً، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي