إدلب تحت وطأة العاصفة: خيام غارقة ومنازل متصدعة تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية


هذا الخبر بعنوان "إدلب: خيام غارقة ومنازل متصدعة.. العاصفة المطرية تفاقم الأزمة الإنسانية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضررت مئات العائلات في مخيمات ريف إدلب الشمالي، بالإضافة إلى بعض القرى والبلدات التي عاد إليها الأهالي مؤخرًا في ريف إدلب الجنوبي، بشكل مباشر جراء العاصفة المطرية المستمرة التي تشهدها المنطقة منذ أيام. وقد خلفت هذه العاصفة أضرارًا واسعة في المساكن والبنى التحتية، وزادت من هشاشة الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وفي حديثه لـ سوريا 24، أوضح الناشط الإنساني في مجال الإغاثة والإيواء، عبد السلام اليوسف، أن الأضرار لم تقتصر على المخيمات فحسب، بل امتدت لتطال القرى التي تحررت مؤخرًا في ريف إدلب الجنوبي، حيث بدأت بعض المنازل بالهبوط والتصدع نتيجة الأمطار الغزيرة. وأشار اليوسف إلى أن هذه الأبنية كانت متضررة أساسًا جراء القصف المكثف الذي تعرضت له المنطقة خلال السنوات الماضية، مما جعلها غير قادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية.
وأضاف اليوسف أن الأهالي يعيشون أوضاعًا صعبة للغاية في ظل نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر، لافتًا إلى أن العديد من المنازل التي يسكنها العائدون من المخيمات غير صالحة للسكن، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر حقيقية مع استمرار العاصفة. وقد ضربت العاصفة المطرية قرى وبلدات المنطقة، ومنها بلدة التح، مسببة أضرارًا كبيرة، أبرزها انقطاع الطرقات نتيجة سوء شبكات الصرف الصحي وانسداد الشوايات المطرية، مما أعاق حركة الأهالي والمرور بشكل شبه كامل.
وأشار اليوسف إلى أن معظم المباني التي يقطنها السكان متصدعة بفعل القصف السابق، مما دفع العديد من العائلات إلى عدم المبيت داخل منازلهم خوفًا من انهيارها، الأمر الذي أدى إلى تعطّل حركة المدارس والأسواق. ويقدر عدد السكان العائدين إلى البلدة بنحو ثلاثة آلاف نسمة.
ولا يختلف المشهد كثيرًا في مخيمات قاح شمال إدلب، حيث غرقت خيام ومنازل نازحين بمياه الأمطار، مما فاقم معاناة الأسر، ولا سيما الأطفال، في ظل ظروف إنسانية صعبة تتكرر مع كل شتاء. ففي مخيم النصر، غمرت مياه الأمطار عدة كتل سكنية، وتلف أثاث العائلات بالكامل، في مشهد بات مألوفًا منذ سنوات.
وقال قاسم القاسم، مدير المخيم، لـ سوريا 24، إن عدد العائلات في المخيم يبلغ نحو 95 عائلة، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني السوري استجابت وفتحت الطرقات وساعدت في سحب المياه، إلا أن الوضع لا يزال كارثيًا. وأضاف أن العديد من العائلات فقدت مؤونتها الغذائية وطعامها وأثاثها وأغطيتها والفرش التي تنام عليها.
ويؤكد سكان المخيمات أن عجزهم عن العودة إلى قراهم وبلداتهم جعلهم ضحايا لواقع مأساوي يتسم بضعف الخدمات وقلة الدعم الإنساني، في ظل ظروف معيشية تزداد قسوة مع كل منخفض جوي. ويختتم الأهالي مناشدتهم بدعوة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى الاستجابة العاجلة لأوضاعهم، وتقديم الدعم اللازم للتخفيف من معاناتهم المتواصلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي