رحيل "خنساء حوران": قصة الحاجة وسيلة أبو نقطة، أم الشهداء الثمانية ورمز الصبر والتضحية في درعا


هذا الخبر بعنوان "رحيل “خنساء حوران”.. أمٌ قدّمت ثمانية من شهداء الثورة وبقيت رمزاً للصبر والتضحية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة طفس في ريف درعا رحيل الحاجة وسيلة أبو نقطة، المعروفة بـ "أم محمد"، التي اشتهرت بلقب "خنساء حوران" في الجنوب السوري. جاء رحيلها بعد مسيرة حافلة بالصبر والتضحية، حيث قدمت ثمانية من أبنائها شهداء في سبيل الثورة السورية ومعركة الحرية والكرامة التي خاضها الشعب السوري ضد النظام البائد.
وفي تصريح لوكالة سانا، أفاد ابنها نبيل الزعبي، وهو معتقل سابق في سجون النظام البائد، بأن والدته التي وافتها المنية يوم الأحد الماضي، فقدت أول أبنائها، منيف، في أيلول عام 2011. وتوالت بعدها سنوات الفقد الأليم حتى عام 2018، حيث استشهد تباعاً كل من أدهم ويوسف وزيدان ومحمود وعبد الناصر ومحمد وخلدون.
وأضاف الزعبي أن والدته كانت تتميز بقوة إيمانها ورفضها تقبل العزاء عند استشهاد أي من أبنائها، قائلة: "لا أريد أن أستقبل التعازي، فقط التهاني فأنا أم الشهداء". وأشار إلى أن استشهاد الابن الأصغر زيدان والأكبر محمد كان له الأثر الأكبر في نفسها، لتبدأ بعدها "معركة" جديدة ذات طابع خاص، تمثلت في تربية نحو 30 طفلاً من أحفادها، أكبرهم يبلغ من العمر 8 سنوات.
ولفت الزعبي إلى أن الحاجة وسيلة عُرفت بصبرها الجميل وقوة إرادتها التي لا تلين، وظلت متمسكة بقناعتها الراسخة بأن التضحيات الجسيمة التي قدمتها العائلات السورية ستثمر في النهاية انتصار الثورة وتحقيق مستقبل أفضل. وبذلك، تُعد الحاجة وسيلة أبو نقطة مثالاً ساطعاً للأم السورية التي واجهت قسوة الفقد بصلابة، دون أن تتراجع عن مبادئها، لتصبح رمزاً خالداً للصبر والتضحية في محافظة درعا وعموم سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي