حكمت الهجري يجدد المطالبة بالاستقلال التام عن دمشق ويقترح إسرائيل ضامناً لحكم ذاتي في السويداء


هذا الخبر بعنوان "الهجري يجدد المطالبة بالاستقلال التام عن "نظام دمشق"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جدد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، مطالبته بالاستقلال التام، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم الثلاثاء. وأوضح الهجري أنه لا يستبعد المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي بإشراف ضامن خارجي، مرشحاً إسرائيل لتأدية هذا الدور، واصفاً إياها بـ"الجهة الأنسب".
ثمن باهظ
أكد حكمت الهجري عدم وجود أي صلة بما أسماه "نظام دمشق"، مشبهاً أيديولوجيا الحكومة السورية بتنظيم القاعدة، ومؤكداً صعوبة عيش المجتمع الدرزي في ظل هذه الأيديولوجيا. وأشار إلى فشل جميع محاولات بناء دولة مدنية بدستور قائم على المساواة، والتي كان يعمل على إنجازها حتى آذار/مارس 2025.
ووصف الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الحكومة الحالية بأنها "أكثر وحشية من النظام السابق الذي مارس ضغوطاً على الدروز أيضاً"، مبيناً أن السلطة السورية الحالية لا تسعى إلى تدمير الدروز فحسب، بل أي أقلية لا تتفق معها.
وأضاف الهجري أن الدروز "يدفعون ثمناً باهظاً لكن نضالهم يكمن في الثبات والحفاظ على هويتهم بشرف وكبرياء"، مشيراً إلى احتجاز الحكومة السورية لأكثر من 200 رهينة، بينهم أطفال مجهولو المصير. وأوضح أن سبب الجريمة الوحيدة التي قُتل فيها أبناء الطائفة يعود إلى كونهم دروزاً فقط، واصفاً الحكومة السورية الحالية بتنظيم "داعش" وتشكل امتداداً مباشراً لتنظيم القاعدة.
إبادة جماعية
وصف الهجري الأحداث التي شهدتها السويداء في تموز/مارس 2025 بـ"المجزرة التي أودت بحياة أكثر من ألفي درزي، وشملت عمليات إعدام واغتصاب وانتهاكات وحرق أحياء لأشخاص من نساء وأطفال ورضع".
وأضاف أن هذه الأعمال كانت "قراراً من النظام المظلم في سوريا وجميع الجماعات الإرهابية العاملة انطلاقاً من دمشق"، واصفاً إياها بـ"إبادة جماعية".
وأشار الهجري إلى أن "المجزرة الأخيرة" أثبتت عدم القدرة على الاعتماد على أحد لحماية الطائفة الدرزية، مبيناً أن الثمن باهظ للغاية "لكنه لن يذهب سدى". وأعرب عن تطلعه إلى مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا.
وقال: "نعيش منذ تموز 2025 في حالة استنفار قصوى، جميعنا، صغاراً وكباراً، مُكرّسون للدفاع عن المنازل وعن وجودنا. لقد أرادوا تدميرنا، أُحرقت قرى بأكملها، ولجأ سكانها إلى المدارس والمباني العامة، ويعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء".
واقع السويداء
إلى ذلك، أوضح الهجري أن الواقع في السويداء صعب للغاية، مشيراً إلى أن من كانوا يعملون خارج المحافظة لا يستطيعون العودة إلى وظائفهم، والطلاب يتجنّبون الدراسة في جميع أنحاء سوريا. كما لا تقبل المستشفيات خارج المحافظة أي حالات من السويداء للعلاج، ويُرسل مرضى السرطان في مراحله الأخيرة إلى حتفهم لعدم وجود قسم للأورام في المحافظة. وأفاد الهجري بأن إسرائيل عالجت مئات المرضى والجرحى في مستشفياتها.
وبحسب الهجري، عانت جميع مكونات المجتمع السوري عنفاً شديداً، بمن في ذلك العلويون، مؤكداً وجود إدراك واسع النطاق لضرورة ضمان الحقوق الكاملة لكل فئة. كما بيّن استمرار العلاقة الاستراتيجية مع القوات الكردية، معرباً عن تقديره لأدائها المدني والأمني.
وأوضح الهجري أن الانضمام إلى الحرس الوطني يشهد اهتماماً شعبياً ورغبة في الالتحاق بصفوفه، على الرغم من أنه لا يزال في مراحله التأسيسية ويعاني حالياً بعض الصعوبات اللوجستية.
العلاقة مع إسرائيل
عن العلاقة مع إسرائيل، قال الهجري: "أنقذتنا إسرائيل من الإبادة الجماعية، في ظل واقع مرير عاشته الطائفة خلال الأشهر الأخيرة، تخللته مجزرة وحشية راح ضحيتها أكثر من ألفي شخص".
وأضاف: "لا يوجد ممر إنساني مع إسرائيل، وهذا ما يجعل الحصول على المساعدات أمراً بالغ الصعوبة، ولكن ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذت الدروز من الإبادة الجماعية حين كانت تحدث، وقد تم ذلك من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة فعلياً".
وأكد الهجري أن العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا ليست وليدة اليوم، فقد تأسست هذه العلاقة قبل سقوط نظام الأسد بزمن بعيد، وهناك "صلات دم وروابط عائلية، وهي علاقة طبيعية".
ووصف الهجري إسرائيل بـ"الدولة التي تحكمها قوانين دولية، وأيديولوجيا يسعى الهجري للوصول إليها"، مشيراً إلى أن الدروز مسالمون، لا عدوانيون، ويريدون الحفاظ على طابعهم المميز. وتابع: "نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، كذراعٍ أقامت تحالفاً معها، هذه العلاقة دولية وذات أهمية بالغة، إسرائيل هي الضامن الوحيد والجهة المخولة بالاتفاقات المستقبلية".
تقسيم سوريا
توقع الهجري تقسيم سوريا وبناء حكم ذاتي بالتزامن مع الاستقلال، وهو ما يمثل "مستقبلاً أفضل للأقليات واستقراراً إقليمياً لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها".
وأشار إلى وجود دعم دولي بوساطة الصحافة ومؤسسات حقوق الإنسان، معرباً عن خيبة أمله العميقة من العالم العربي. وقال: "لم تدعمنا دولة عربية واحدة، لقد اختاروا الوقوف مع القاتل لا مع الضحية، وصورتنا الصحافة العربية كأبناء الشيطان. لم يُدن أي زعيم عربي المجزرة؛ بل إن هناك دولاً متورطة بشكل مباشر في دعم النظام، وعلى رأسها تركيا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة