المحكمة الصورية في جامعة الشام الخاصة: تدريب قانوني متقدم يصقل مهارات طلاب الحقوق ويجسد العدالة


هذا الخبر بعنوان "المحكمة الصورية… تدريب قانوني يعزز مهارات طلاب الحقوق في جامعة الشام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت كلية الحقوق في جامعة الشام الخاصة بدمشق فعالية أكاديمية متميزة تحت عنوان “المحكمة الصورية”، شارك فيها طلاب الكلية في تجربة عملية تهدف إلى تنمية عقولهم وصقل شخصياتهم. وتأتي هذه المبادرة لتجسد الدور الحيوي للجامعات في إعداد كوادر قانونية متمكنة تمتلك العلم والمهارة، وتتحلى بالأخلاق المهنية العالية.
تضمنت الفعالية، التي أقيمت يوم الثلاثاء في مقر الجامعة بدمشق، عرضين قضائيين صوريين. تناول العرض الأول دعوى إدارية مزورة أمام المحكمة الإدارية في مجلس الدولة، وكان موضوعها الطعن في اعتبار أحد العاملين في الدولة بحكم المستقيل. وقد أبرز هذا العرض أهمية القضاء الإداري في تحقيق العدالة الوظيفية وحماية الحقوق.
أما العرض الثاني، الذي أطلق عليه تسمية (محاكمة العصر)، فقد تمحور حول محاكمة المجرم بشار الأسد أمام المحاكم الوطنية على بعض الجرائم التي ارتكبها. وقد أشير إلى أن القواعد القانونية المتاحة حالياً لا تسمح بمحاكمته على كافة الأفعال المرتكبة. وقد قضت المحكمة بالإجماع بتجريم المتهم بشار حافظ الأسد بالجنايات المنسوبة إليه ومعاقبته بالإعدام.
في كلمته خلال الفعالية، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن هذه المبادرة تجسد روح العدالة وتسهم في بناء العقل القانوني المسؤول. وشدد الوزير الحلبي على أن المحكمة الصورية ليست مجرد تمرين عابر، بل هي مختبر حقيقي للقيم القانونية ومنبر لإعداد طلاب قادرين على قراءة النصوص القانونية والدفاع عن الحق بالحجة والبرهان.
كما أشار الوزير الحلبي إلى أن بناء كليات الحقوق لا يكتمل بالمناهج النظرية وحدها، بل يتطلب ربط المعرفة بالتطبيق العملي. واعتبر هذه المبادرة الأكاديمية نموذجاً يعكس وعي الجامعة بدورها في تخريج كوادر قانونية تمتلك العلم والمهارة والأخلاق المهنية، مثنياً على دور الجامعات الخاصة كشريك أساسي في التعليم العالي وتخريج أجيال قادرة على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
من جانبه، أشار رئيس الجامعة الدكتور عبد المنعم عبد الحافظ إلى أن تحويل المآسي التي عاشها الشعب السوري لسنوات طويلة إلى مادة علمية قانونية تُناقش في قاعة جامعية، هو بحد ذاته فعل مقاومة حضارية يربط بين القانون والضمير الإنساني. وأكد التزام الجامعة، ممثلة بكلية الحقوق، بتخريج كوادر قانونية واعية تفهم رسالتها الأخلاقية والإنسانية، وتؤمن بأن القانون وجد لحماية الإنسان لا لخدمة الطغيان. كما نوه بجهود أساتذة الكلية وطلابها التي تعكس وعياً وطنياً ومسؤولية أكاديمية رفيعة.
وبيّن النائب العلمي لعميد كلية الحقوق في الجامعة الدكتور محمد بشار بيازيد أن هذه الفعالية تمكّن الطلبة من فهم أصول المحاكمات، وضمانات العدالة الجنائية، ومبادئ المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها حق الدفاع، وعلنية الجلسات، واستقلال القضاء، وسمو القانون على كل سلطة.
وأوضح عميد الكلية الدكتور طارق النحاس، في تصريح لوكالة سانا، أن الفعالية تأتي في إطار التدريب العملي لطلاب الكلية وربط الواقع العملي والمجتمع بالجامعة، وتدريبهم على الإجراءات العملية المتبعة في المحاكم، ما يسهم في ترسيخ هذه المعلومات في أذهانهم لاستخدامها مستقبلاً.
شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى ضم وزيرا التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ورئيس مجلس الدولة المستشار عبد الرزاق كعدي، ونقيب المحامين السوريين علي الطويل، بالإضافة إلى عدد من معاوني الوزراء وعمداء كليات عامة وخاصة وأعضاء الهيئة التدريسية.
تأسست جامعة الشام الخاصة عام 2011، بهدف أن تكون مؤسسة رافدة للتعليم العالي في المجالات العلمية المتقدمة والمتطورة، وتتطلع لتلبية احتياجات سوق العمل بالأطر العلمية المتخصصة والفعالة في بناء الاقتصاد الوطني وتطويره.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي