تقرير يكشف: واشنطن تتخلى عن "قسد" في سوريا وتدفعها نحو الزوال لصالح مصالح جيوسياسية أوسع


هذا الخبر بعنوان "تقرير: "قسد" حليفة واشنطن المفضّلة في سوريا تواجه خطر الزوال" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نقلت صحيفة "ذا ناشيونال" تقريراً اليوم، عن مصادر مطلعة، يفيد بأن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تواجه خطر فقدان ما تبقى لها من أراضٍ في شرق سوريا، وذلك بعد أن "وافقت الولايات المتحدة على هزيمتها في حلب". وتُشير المصادر إلى أن هذه الميليشيا، ذات الأغلبية الكردية والتي تُسيطر على مناطق حيوية غنية بالزراعة والنفط في سوريا، باتت مهددة بالزوال عقب خسارتها لمعقلها السابق في حلب لصالح القوات الحكومية.
وذكرت المصادر لـ"ذا ناشيونال" أن الولايات المتحدة طلبت من "قسد" عدم مقاومة هذا التقدم والسيطرة. وفي هذا السياق، أفاد مصدر كردي على اتصال بقيادة قوات سوريا الديمقراطية بأن قائد "قسد"، مظلوم عبدي، تلقى تعليمات مباشرة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتسليم المناطق في حلب و"عدم التدخل لصالح رجاله".
وبحسب ما أوردته "ذا ناشيونال"، تم إيصال هذه الرسالة قبيل اجتماعٍ عُقد بين إسرائيل وسوريا في باريس بتاريخ السادس من كانون الثاني/يناير، تحت إشراف الولايات المتحدة. وعلق المصدر قائلاً: "للولايات المتحدة أهداف جيوسياسية أوسع"، مضيفاً أن "قوات سوريا الديمقراطية أصبح لديها شعور بأنها أصبحت قوة مستنفدة".
وتابع المصدر تحذيراته، معرباً عن خشيته من "صدور المزيد من الدعوات من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) للانسحاب من مدن أخرى". وتوقّع أن تكون محافظة دير الزور، الغنية بالنفط والتي تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على أجزاء منها، هي الهدف التالي للانسحاب.
من جانبه، صرح مصدر في واشنطن، مطلع على السياسة الأمريكية في شرق سوريا، بأنه تكون لديه انطباع بأن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيضحي بقوات سوريا الديمقراطية شريطة أن تتعاون دمشق، وحليفتها الإقليمية الرئيسية تركيا، مع مساعيه لتحقيق التقارب السوري الإسرائيلي، وأن تتعاونا مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب".
وأضاف المصدر أن "قوات سوريا الديمقراطية تدرك أنه بدون دعم أمريكي، سيكون من العبث الدفاع عن مواقعها"، مستشهداً بريف عفرين شمال حلب كمثال، والذي سيطرت عليه تركيا ووكلاؤها السوريون عام 2018، مما وسّع نطاق نفوذ أنقرة في سوريا. وأوضح المصدر: "خاضت قوات سوريا الديمقراطية معركة من أجل عفرين، لكنها خسرت في النهاية لعدم حصولها على الدعم الأمريكي اللازم لتأمين المنطقة".
وتنقل "ذا ناشيونال" عن مصدر آخر، أنه على الرغم من أن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في حلب لم تكن بنفس الأهمية الاستراتيجية لمناطقها في الشرق، إلا أن خسارتها أثارت قلقاً بالغاً داخل "قسد". ويعود هذا القلق بشكل خاص إلى انضمام مقاتلين من القبائل العربية، وتحديداً من قبيلة "البكارة"، إلى القوات الحكومية قبل سقوط هذه المناطق، بعد أن كانوا قد قاتلوا سابقاً إلى جانب "قسد" ضد "المتمردين السابقين الذين يسيطرون الآن على السلطة".
واختتم المصدر بالتحذير من أن "القبائل في الشرق ستحذو حذوها وستنقلب على قوات سوريا الديمقراطية"، مشيراً إلى أن "السؤال الوحيد المتبقي" هو ما إذا كان الرئيس ترامب سيعطي "الضوء الأخضر" للشرع (القوات الحكومية) للتقدم شرقاً. وأكد المصدر أن "ترامب سيرغب أولاً في حماية مصالح الولايات المتحدة فيما يتعلق بالنفط وقضايا أخرى، لكنه سيفعل ذلك".
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة