هامبورغ تتصدر.. تفاوتات جغرافية صارخة في توظيف اللاجئين بألمانيا وتحديات الولايات الشرقية


هذا الخبر بعنوان "تباينات جغرافية كبيرة في معدلات توظيف اللاجئين بألمانيا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الوكالة الاتحادية الألمانية للعمل عن تفاوتات جغرافية واسعة في معدلات تشغيل اللاجئين القادمين من ثماني دول لجوء رئيسية خارج الاتحاد الأوروبي. وقد بلغ المتوسط الوطني لنسبة التشغيل 49.2 في المئة فقط في آب 2025، مع تصدر ولاية هامبورغ للقائمة بينما تسجل عدة ولايات شرقية أدنى النسب.
تتربع مدينة هامبورغ على المرتبة الأولى على مستوى البلاد، حيث تصل نسبة تشغيل اللاجئين فيها إلى 54.7 في المئة. تليها ولاية بافاريا بنسبة 54.2 في المئة، ثم بادن فورتمبيرغ بنسبة 52.1 في المئة، وذلك وفقاً لما ترجمه موقع “مهاجر نيوز”.
وتعليقاً على هذه النتائج، أوضح البروفيسور هربرت بروكر، الخبير في معهد بحوث سوق العمل والمهن، أن المدن الكبرى تتمتع بأفضلية واضحة في دمج اللاجئين بسوق العمل. ويعود ذلك إلى تنوع الفرص الوظيفية المتاحة فيها، والتي تتراوح بين الوظائف البسيطة والمتخصصة. وأشار بروكر إلى أن نجاح هامبورغ يعزى إلى سياستها الشاملة للاندماج، التي تبدأ بدورات اللغة وتمر بالتعليم والتأهيل المهني، وصولاً إلى الوساطة الفعالة في التوظيف، مؤكداً الدور الحاسم للقوة الاقتصادية في توفير فرص العمل.
على النقيض، تسجل ولايات ألمانيا الشرقية أدنى معدلات التشغيل. ففي ولاية ساكسونيا أنهالت، لا تتجاوز النسبة 43.1 في المئة، تليها براندنبورغ بنسبة 43.2 في المئة، ثم مكلنبورغ فوربومرن بنسبة 44.2 في المئة. أما في غرب البلاد، فتسجل ولاية سارلاند أدنى نسبة تشغيل بين الولايات الغربية عند 44.6 في المئة.
وتؤكد البيانات أن متوسط نسبة التشغيل في شرق ألمانيا بلغ 46.5 في المئة، مقابل 49.7 في المئة في غرب البلاد، مما يسلط الضوء على فجوة واضحة في الاندماج بين المنطقتين.
وتشمل بيانات الوكالة الاتحادية للعمل كلاً من العاملين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى من يشغلون وظائف هامشية منخفضة الأجر. ورغم التحديات الكبيرة التي تشير إليها هذه الأرقام، يذكر الخبراء أن عملية الاندماج في سوق العمل تستغرق وقتاً طويلاً، وقد أظهر اللاجئون الذين وصلوا في السنوات السابقة تحسناً مطرداً في معدلات تشغيلهم بمرور الوقت.
تأتي هذه البيانات في وقت تشكل فيه أعباء إعانة البطالة طويلة الأمد عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الدولة، حيث تظهر الإحصاءات ازدياداً واضحاً في نسبة المواطنين الأجانب، وبالأخص اللاجئين، بين العاطلين عن العمل لفترات طويلة.
تكشف الأرقام الرسمية عن صورة معقدة لاندماج اللاجئين في سوق العمل الألماني، حيث تبرز عوامل مثل القوة الاقتصادية، وتنوع الفرص الوظيفية، وجودة سياسات الاندماج المحلية كعوامل حاسمة في تفسير التفاوت الكبير بين الولايات. وتشير الخبرة العملية إلى أن النجاح في هذا المجال يتطلب سياسات مستدامة تبدأ بالدعم اللغوي والمهني، وتنتهي بخلق بيئة اقتصادية داعمة، وهو التحدي الذي لا تزال العديد من الولايات الألمانية تواجهه حتى اليوم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد