إيران في قبضة الاحتجاجات: قمع دموي ومطالب بإسقاط النظام وسط تنديد دولي


هذا الخبر بعنوان "توسع واستمرار المظاهرات ضد نظام الحكم في إيران" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد إيران حالياً موجة احتجاجية تُعد الأكبر منذ سنوات، حيث تطورت هذه المظاهرات بسرعة من مجرد مطالب معيشية إلى هتافات صريحة ترفض النظام الحاكم برمته وتدعو إلى إسقاطه، مستهدفة رموزه بشكل مباشر. وقد واجهت طهران هذه التحركات بقوة السلاح، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى.
تصدت الأجهزة الأمنية والقوات شبه العسكرية المعروفة باسم “الباسيج” لهذه الاحتجاجات بقمع أمني عنيف وغير مسبوق. ووفقاً لتقارير متعددة، استخدمت هذه القوات الرصاص الحي بشكل مباشر ضد المتظاهرين العزل، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وفي هذا السياق، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، يوم الثلاثاء، بأنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص في الاحتجاجات الإيرانية. وتفصيلاً، شملت هذه الأعداد 1850 متظاهراً، و135 فرداً تابعين للحكومة، بالإضافة إلى تسعة أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
في محاولة لعزل المشهد الداخلي تماماً عن العالم الخارجي، فرضت السلطات الإيرانية قطعاً شاملاً لخدمات الإنترنت والاتصالات منذ حوالي خمسة أيام. وقد أدى هذا الإجراء إلى منع تدفق المعلومات أو التحقق منها بشكل مستقل، ووصفه مراقبون بأنه يهدف إلى خنق التنسيق بين المحتجين وإخفاء حجم العنف الممارس.
وكانت الشرارة الأولى لهذه الاحتجاجات قد انطلقت في 28 كانون الأول 2025، كرد فعل مباشر على الانهيار الاقتصادي الحاد وارتفاع الأسعار، لا سيما أسعار المواد الغذائية الأساسية. إلا أن زخمها سرعان ما تحول نحو المطالبة بتغيير النظام، حيث رفع المتظاهرون شعارات مثل “الموت للديكتاتور” وأقدموا على حرق رموز مرتبطة بالنظام في عدة مدن.
من جانبها، ترفض الحكومة الإيرانية الاعتراف بالمطالب الشعبية، وتصف المحتجين بـ”المخربين” و”العملاء الأجانب”. كما تنظم مسيرات مؤيدة لها، وتلقي باللوم في التحريض على الاحتجاجات على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
على الصعيد الدولي، أدانت العديد من الدول الأوروبية والمملكة المتحدة القمع العنيف، ودعت إلى الوقف الفوري للعنف ضد المتظاهرين. وأعلنت المملكة المتحدة عن نيتها فرض عقوبات اقتصادية إضافية تستهدف قطاعات حيوية في إيران. كما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه الكامل للمحتجين وهدد باتخاذ إجراءات حازمة إذا استمر القمع، بينما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن صدمته من الاستخدام المفرط للقوة.
يبقى المشهد الإيراني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وفقاً للمراقبين. ويبدو أن خيار النظام الحالي يميل نحو التصعيد الأمني بدلاً من فتح باب الإصلاح السياسي أو الاقتصادي، مما قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان على المدى الطويل. وتلوح في الأفق أيضاً تهديدات بتصعيد إقليمي في ظل تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة