فندق سميراميس السوري يفتح أبوابه للضيوف اليهود بتقديم طعام الكوشر في مبادرة تعكس الانفتاح


هذا الخبر بعنوان "مالك فندق سوري: نقدم طعام الكوشر للضيوف اليهود (فيديو)" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن منذر نزهة، مالك فندق “سميراميس” في سوريا، أن فندقه بدأ بتقديم طعام الكوشر للضيوف اليهود، في خطوة وصفها بأنها تعكس انفتاح المجتمع السوري واستعداده لاستقبال جميع الزوار دون أي اعتبارات دينية أو طائفية.
وأوضح نزهة أن فكرة هذه المبادرة بدأت قبل حوالي شهرين أو ثلاثة، عندما استقبل الفندق وفداً يهودياً أمريكياً كان يقوم بجولة في سوريا. خلال مأدبة عشاء، التقى بهم نزهة، وكان من بين الوفد حاخام أمريكي لم يتمكن من تناول أي من الأطعمة المقدمة. بيّن الحاخام أن السبب يعود إلى أن الطعام لم يكن “كوشر”، وعند سؤاله عما يمكن تقديمه له، كان الرد أن الفواكه المقطعة هي الخيار الوحيد المتاح.
أبدى نزهة استغرابه من هذا الأمر، متسائلاً كيف يمكن ليهودي متدين أن يشارك في دعوة عشاء دون توفر طعام مناسب. أجاب الحاخام بأن الحل يكمن في وجود مطعم يقدم طعاماً “كوشر”. رأى نزهة أن الفكرة جيدة جداً، وعبّر للحاخام عن ترحيبه بها، معتبراً أن توفير طعام “كوشر” سيشجع اليهود على زيارة سوريا ويجعلهم يشعرون بالترحيب.
بعد عودة الحاخام إلى الولايات المتحدة، تواصل لاحقاً مع نزهة وأبلغه برغبة وفد آخر من الأكاديميين اليهود الأمريكيين في تناول طعام “كوشر” داخل الفندق. أكد مالك الفندق أنه لم يكن لديه أي مانع، مشدداً على أن العاملين في الفندق رحبوا بالفكرة أيضاً. وأشار إلى أن سوريا اليوم ترحب بجميع الزوار، وبشكل خاص اليهود، لإظهار عدم وجود أي عداء شخصي تجاههم، مذكراً بأن سوريا كانت تضم تاريخياً عدداً كبيراً من اليهود السوريين، وأنها بلد تعايشت فيه مختلف الطوائف دون مشكلات.
أوضح نزهة للوفد أنه لا يملك معرفة مسبقة بتفاصيل الطعام “الكوشر”، فتم الاتفاق على إرسال مختصين لشرح المتطلبات. وبالفعل، وصلت قبل أيام زوجة أحد الطهاة المتخصصين، وهو من أصل سوري، وقامت بشرح قواعد الطعام “الكوشر” لإدارة الفندق ولمدير قسم الطعام وللطاهي التنفيذي.
وبيّن أن من أهم الشروط استخدام صحون وأدوات جديدة تماماً لم تستعمل من قبل، ولا تستخدم إلا للطعام الكوشر. وقد تم تخصيص مجموعة كاملة من الأدوات الجديدة وفتحها وتنظيفها أمام الضيوف، على أن يتم حفظها بشكل منفصل بعد الانتهاء من استخدامها وعدم خلطها مع أي أدوات أخرى. وأضاف أن اللحوم الكوشر تم جلبها خصيصاً من الولايات المتحدة، بينما بقية المكونات تم اختيارها بعناية لتتوافق مع الشروط، وأهمها عدم خلط اللحوم مع الحليب أو مشتقاته، وعدم خلط أنواع معينة من اللحوم مع بعضها.
اعتبر نزهة أن هذه المتطلبات ليست معقدة، لكنها تحمل دلالة إنسانية مهمة، مفادها أن السوريين يرحبون بالجميع دون استثناء، مؤكداً أن سوريا مفتوحة لكل شعوب العالم وتتقبل الجميع، سواء التزموا بقواعد غذائية خاصة أم لا. وفي ختام حديثه، شدد على أن احترام عادات الضيوف الغذائية جزء من احترامهم كأشخاص، وأن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز صورة سوريا كبلد منفتح ومتعدد الثقافات.
يذكر أن “الكوشر” هو طعام يلتزم بقواعد غذائية خاصة في الشريعة اليهودية، تشمل نوعية الأطعمة المسموح بها وطريقة ذبح الحيوانات وإعداد الطعام، إضافة إلى الفصل التام بين اللحوم ومنتجات الحليب، واستخدام أدوات مخصصة ونظيفة لا تستعمل في تحضير أطعمة غير كوشر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة