خيارات ترامب المعقدة: اتفاق نووي مع إيران أم تصعيد عسكري وسط الاحتجاجات الداخلية؟


هذا الخبر بعنوان "ترامب بين إغراء اتفاق نووي مع إيران الآن أو الذهاب إلى الخيار العسكري دعماً للمحتجين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر منظور الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران على زاوية الاحتجاجات المطالبة بتغيير النظام فحسب، بل يمتد ليشمل العرض الإيراني الأخير للتفاوض حول برنامجها النووي. هذا العرض لم يكن متاحاً منذ حرب حزيران/يونيو الماضي، حيث كانت الحكومة الإيرانية ترفض استئناف المفاوضات دون الحصول على ضمانات أميركية بعدم التعرض لضربات إسرائيلية أو أميركية إضافية، مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
يميل ترامب غريزياً إلى إبرام اتفاق يضع حداً للبرنامج النووي الإيراني، مفضلاً ذلك على الانخراط في سياسات تغيير الأنظمة أو "بناء الأمم" أو الغرق في حروب خارجية لا نهاية لها، ويميل إلى أسلوب الضربات الخاطفة. ومع ذلك، يعتزم الرئيس الأميركي استغلال الاحتجاجات الجارية في المدن الإيرانية كورقة ضغط لانتزاع تنازلات جديدة من طهران في أي اتفاق محتمل.
يوجد داخل إدارته من يشجعه على استنفاد المسار الدبلوماسي قبل اللجوء إلى الخيار العسكري. ويبرز في مقدمة هؤلاء نائب الرئيس جي. دي. فانس، الذي كان متحفظاً على استخدام القوة حتى في حزيران الماضي، عندما قصفت أميركا المنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان. يشير المتحفظون على الخيار العسكري إلى أن النظام قد يستغل أي ضربة أميركية كدليل على صحة ادعاءاته بأن الاحتجاجات الأخيرة مدبرة من قبل أميركا وإسرائيل، وأنها استكمال لحرب حزيران. كما يتساءلون عما إذا كان سقوط مدنيين في أي قصف أميركي لن يقوي موقف النظام.
لكن مساعدي ترامب ليسوا جميعاً على رأي واحد. فبعضهم يرى أن الدخول في مفاوضات مع طهران الآن قد يعزز شرعية النظام في وقت يواجه فيه أشد اللحظات حرجاً منذ الحرب الإسرائيلية-الأميركية قبل ستة أشهر. ويعتقد هؤلاء أن النظام سيحاول مجدداً، عبر العودة إلى التفاوض، كسب الوقت ريثما ينجح في احتواء الاحتجاجات.
لتجنب سوء تفسير التريث في توجيه ضربات أميركية إلى إيران، صرحت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين لايفييت، يوم الاثنين، بأن ترامب لا يخشى اللجوء إلى القوة، لكنه يمنح الخيار الدبلوماسي "أولوية". وفي هذه الأثناء، لم يقف ترامب مكتوف الأيدي، فقد فرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المئة على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران. هذا الإجراء من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية في إيران، لكنه يهدد في الوقت نفسه بتجدد الحروب التجارية، وهو ما تجلى في إعلان الصين عزمها "الدفاع عن حقوقها" بعد إعلان ترامب.
وحتى لو عاد ترامب إلى المفاوضات، فإن ذلك لن يمنعه من ضرب إيران إذا رأى أن الخيار العسكري يخدم الدبلوماسية. ففي الصيف الماضي، وقبل القصف الأميركي، كان ترامب قد تحدث عن إعطاء الدبلوماسية مهلة أسبوعين إضافيين للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه انضم بعد ذلك إلى الحرب الإسرائيلية. وبحسب ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قد يلجأ ترامب إلى توجيه ضربة قبل الاجتماع مع الإيرانيين. بيد أن هناك مخاوف من أن يدفع ذلك طهران إلى العزوف مجدداً عن التفاوض، والقيام برد عسكري يشمل القواعد الأميركية وإسرائيل، وفقاً لتهديدات المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده مستعدة للدبلوماسية والحرب في آن واحد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة