رسوم ترامب الجمركية تهدد شراكات الإمارات والعراق مع إيران: تداعيات اقتصادية مرتقبة


هذا الخبر بعنوان "الإمارات والعراق أكثر الدول العربية تضرراً من الرسوم الأمريكية على شركاء إيران" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة تستهدف الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، مما ينذر بعواقب اقتصادية وخيمة تهدد بشكل مباشر شركاء طهران الاقتصاديين الرئيسيين. تشمل هذه الدول الصين وبعض دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الإمارات والعراق وسلطنة عُمان. من شأن هذه الإجراءات أن تعيد تشكيل سلاسل الإمداد وأن تغير خريطة التجارة الإقليمية. وتضع تصريحات ترامب هذه الدول تحت المتابعة الأمريكية الدقيقة، مهددةً بمليارات الدولارات من التبادلات التجارية، خاصة إذا تم تفسير مفهوم "التعامل التجاري" بشكل موسع.
تعتبر الإمارات الشريك التجاري العربي الأكبر لإيران، وثاني أكبر شريك لها على مستوى العالم بعد الصين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 28.2 مليار دولار في عام 2024. تستحوذ الإمارات على 22.6% من إجمالي تجارة إيران الخارجية، مما يجعلها في صدارة الدول المعرضة للضغوط المحتملة إذا ما تحولت التهديدات الأمريكية إلى إجراءات فعلية. ومع ذلك، فإن طبيعة هذه التجارة، التي تتضمن إعادة تصدير واسعة النطاق، تجعل تقييم الأثر الحقيقي مرهوناً بالتعريف الذي ستعتمده واشنطن للأنشطة المشمولة بهذه الرسوم.
أما العراق، فهو الشريك التاريخي والأقرب جغرافياً لطهران، ويصنف رابعاً عالمياً من حيث حجم التبادل التجاري مع إيران، والذي بلغ 12.3 مليار دولار، ممثلاً 9.9% من إجمالي النشاط التجاري الخارجي لإيران. يعتمد العراق بشكل كبير على إيران لتلبية ما يقارب 40% من احتياجاته من الغاز والكهرباء، في ظل ضعف البنية التحتية العراقية وعدم قدرتها على معالجة الغاز المصاحب للاستخدام المحلي. ويخضع العراق بالفعل لرسوم أمريكية بنسبة 35%، وذلك بموجب قرار سابق للرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية متبادلة مع عدة دول عالمية في آب/ أغسطس 2025. وفي الوقت الراهن، توقفت إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق، ويعزى ذلك إلى حاجة طهران لمواردها الغازية بسبب انخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى امتناعها عن التوريد بسبب مطالبات مالية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة