إيران: حصيلة القتلى تتجاوز 2500 في الاحتجاجات المتواصلة ومطالبات دولية بوقف القمع وعقوبات أوروبية مرتقبة


هذا الخبر بعنوان "إيران.. أكثر من 2500 قتيل في الاحتجاجات.. وبروكسل تتجه لفرض عقوبات جديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاحتجاجات في إيران لليوم الثامن عشر على التوالي، في ظل تصاعد سريع لأعداد الضحايا واستمرار حجب خدمة الإنترنت. وتتزايد ردود الفعل الدولية حيال هذه الأحداث، حيث تتراوح المواقف بين دعم الحراك الشعبي والمطالبة بتغليب الدبلوماسية على لغة القوة، خاصة بعد تلويح الرئيس الأمريكي بإمكانية اللجوء إلى القوة في حال استمرار طهران بقمع المتظاهرين.
وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وكالة هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، فقد ارتفع عدد القتلى حتى مساء الثلاثاء إلى 2550 شخصاً. وتفصيلاً، شملت الحصيلة 2403 متظاهرين و147 من قوات الأمن، إلى جانب تسجيل 1134 مصاباً بجروح خطيرة واعتقال 18434 شخصاً. كما وثّقت الوكالة وقوع 614 تجمعاً احتجاجياً في 187 مدينة، غطت جميع المحافظات الإيرانية الـ31.
لا يزال حجب خدمة الإنترنت مستمراً منذ الثامن من كانون الثاني الجاري، وذلك بحسب منظمة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت. وأكدت المنظمة أن "انقطاع الاتصالات يحجب الحجم الحقيقي للقمع الذي تمارسه السلطات".
وفي سياق متصل، أفاد نشطاء حقوقيون بأن خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية ستارلينك قد بدأت تُقدَّم مجاناً داخل إيران، على الرغم من أن الشركة لم تؤكد هذه المعلومات رسمياً بعد.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في الثامن والعشرين من كانون الأول الماضي، إثر إضراب تجار السوق الكبير في طهران، احتجاجاً على الانهيار الحاد في قيمة الريال وتفاقم الأزمات الاقتصادية. وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات لتشمل مختلف المحافظات الإيرانية. وفي حين اتهم المرشد علي خامنئي جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الاضطرابات، أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأن الاحتجاجات تعبر عن استياء شعبي واسع، مؤكداً مسؤولية الحكومة عن الأزمة الاقتصادية.
على الصعيد الدولي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية تعمل حالياً على إعداد حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران، وذلك رداً على قمع الاحتجاجات.
وكتبت فون دير لاين على منصة إكس: "بالتعاون مع مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، سنفرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن القمع في أقرب وقت". وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بـ"شجاعة المشاركين في الاحتجاجات الساعين إلى الحرية"، منددة في الوقت ذاته باستخدام القوات الأمنية "القوة المفرطة".
كما أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات، بسبب "انتهاكات حقوق الإنسان"، وذلك استجابة لمطالب سياسيين وناشطين أوروبيين.
وفي سياق متصل، استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الإيراني في بروكسل. كما أعلنت كل من فرنسا وألمانيا والدنمارك عن استدعاء سفرائها الإيرانيين لديها، وذلك للاحتجاج على تعامل السلطات مع المتظاهرين.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها إزاء أسلوب تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين. وصرح المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بأنه "يشعر بالفزع من تصاعد العنف ضد المتظاهرين في أنحاء البلاد، في ظل تقارير عن مقتل المئات واعتقال الآلاف".
ودعا تورك إلى وقف فوري للعنف، وإعادة خدمات الإنترنت والاتصالات، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
بدوره، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على ضرورة اعتماد الدبلوماسية، قائلاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الخطاب العسكري المحيط بإيران.. من الضروري أن تعتمد جميع الدول الحوار الدبلوماسي لا لغة التهديد".
وتأتي هذه التصريحات الأممية بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه عن دراسة خيار استخدام القوة ضد طهران، داعياً المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم لأن "المساعدة في الطريق".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة