فاجعة بحرية قبالة أرواد: 3 صيادين يلقون حتفهم بانقلاب قارب صيد في طرطوس


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: حادث يودي بحياة 3 صيادين قبالة شواطئ جزيرة أرواد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سواحل جزيرة أرواد، قبالة مدينة طرطوس، حادثاً مأساوياً إثر انقلاب قارب صيد كان يقل خمسة صيادين من أبناء الجزيرة. وقع الحادث نتيجة لاضطراب البحر وارتفاع الأمواج، على الرغم من اعتقاد طاقم القارب أن العاصفة كانت في طريقها للانحسار. أسفرت هذه الفاجعة عن وفاة ثلاثة صيادين، فيما تم إنقاذ اثنين آخرين.
وفي تفاصيل الحادث، صرح يوسف جندي، وهو ربان سابق من جزيرة أرواد، لمنصة سوريا 24 اليوم الأربعاء، بأن الحادث أدى إلى وفاة ثلاثة صيادين، بينما جرى انتشال وإنقاذ صيادين اثنين من البحر. وأكد جندي أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال مستمرة، بمشاركة جهات رسمية وأهلية، للعثور على أي ناجين محتملين أو مفقودين.
من جانبه، كان مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، قد أفاد لمنصة سوريا 24 مساء أمس الثلاثاء، بأن خمسة صيادين من أرواد خرجوا إلى البحر قبل أن ينقلب بهم القارب. وأشار في حينه إلى أن أحد الصيادين فارق الحياة ووصلت جثته إلى الشاطئ، بينما أُسعف صياد آخر إلى المشفى لتلقي العلاج، في حين كان ثلاثة صيادين لا يزالون مفقودين، وسط حالة استنفار كاملة في المنطقة. وقد تم لاحقاً العثور على جثث الصيادين الثلاثة المفقودين صباح اليوم، لتتأكد بذلك حصيلة الضحايا البالغة ثلاثة.
وبشأن اللحظات التي سبقت الغرق، أوضح يوسف جندي أن صيادي جزيرة أرواد اعتادوا الخروج إلى البحر مباشرة بعد انتهاء العواصف، حيث يكون الماء عكراً والأسماك مضطربة، ما يسهل صيدها ويرفع أسعارها نتيجة توقف الصيد خلال العاصفة. وأضاف أن ربان القارب ظن أن العاصفة في تحسن مستمر، فقرر الإبحار برفقة أربعة بحارة.
وبيّن جندي أن القارب كان يفرد شباك الصيد قبالة شواطئ "المنطار" عندما تعرض لموجة عرضية قوية. ورجّح، بصفته خبيراً بحرياً، أن القارب استعرض للموجة، ما أدى إلى انقلابه بشكل مفاجئ.
وفي أعقاب الحادث، تواصل فرق الإنقاذ التابعة للمديرية العامة للموانئ تنفيذ عمليات بحث مكثفة في محيط جزيرة أرواد والمناطق المقابلة لشاطئ طرطوس. تركزت أعمال التمشيط في مواقع عدة، منها جزيرة العباس (الحبيس)، والمخاريط، وجزيرة أم علي، بهدف توسيع نطاق البحث وزيادة فرص العثور على المفقودين.
وأكدت المديرية العامة للموانئ أنها سخّرت كامل إمكاناتها الفنية والبشرية، وتعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المعنية، رغم صعوبة الظروف الجوية واضطراب البحر، لمتابعة عمليات البحث والإنقاذ.
ولا تزال حالة من القلق والترقب تسود أوساط أهالي جزيرة أرواد، الذين يواصلون إطلاق نداءات للبحارة والصيادين للمشاركة في عمليات البحث، أملاً بالعثور على المفقودين أو أحدهم. ويعبر الأهالي عن أملهم بالعثور على ناجين، متمنين السلامة للمفقودين، في وقت تتزايد فيه المخاوف مع مرور الوقت.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الصيادون، خاصة خلال الفترات التي تعقب العواصف البحرية، حيث يبدو البحر هادئاً ظاهرياً لكنه يبقى غير مستقر. ويؤكد خبراء بحريون ضرورة الالتزام بالتحذيرات الجوية وعدم التسرع في العودة إلى الصيد، تجنباً لتكرار حوادث مماثلة. ومع استمرار عمليات البحث، تبقى الأنظار معلقة على نتائج الساعات المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه جهود الإنقاذ في هذا الحادث الذي هزّ جزيرة أرواد وأعاد إلى الواجهة المخاطر اليومية التي تحيط بعمل الصيادين في عرض البحر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي