قمة الكرة الإفريقية: مواجهات نارية في نصف نهائي كأس الأمم 2025 بالمغرب


هذا الخبر بعنوان "كأس إفريقيا 2025.. كبار القارة في اختبار الحسم نحو النهائي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية نحو المغرب، الذي يستضيف منافسات الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث تخوض كبار منتخبات القارة السمراء اختبارًا حاسمًا الأربعاء، في مباريات تعد بمستوى عالمي بمشاركة نخبة اللاعبين.
تترقب الجماهير مواجهتين ناريتين: الأولى في طنجة (شمال) حيث يلتقي منتخب مصر مع السنغال على الملعب الكبير، والثانية في الرباط (غرب) التي تحتضن قمة المغرب ونيجيريا بملعب "مولاي عبد الله". وتُعد هذه البطولة، التي انطلقت في 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتُختتم بالمباراة النهائية في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، من أبرز الأحداث الرياضية في القارة، خاصة مع التطور الملحوظ في الكرة الإفريقية وارتفاع المستوى الفني للاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.
يخوض المنتخب المغربي، متصدر ترتيب المنتخبات الإفريقية والـ11 عالميًا وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مباراة نصف النهائي مدعومًا بعاملي الجمهور والأرض. وسيواجه "أسود الأطلس" منتخب نيجيريا، المصنف 38 عالميًا، والذي أظهر مستويات مميزة خلال البطولة.
تتصدر نيجيريا قائمة المنتخبات الأقوى هجوميًا برصيد 14 هدفًا، مما يجعلها منافسًا حقيقيًا على اللقب بفضل قوتها الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. ويضم منتخب "النسور الخضر" أفضل لاعبين في إفريقيا لعامي 2023 و2024، وهما فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، اللذان يشكلان ثنائيًا هجوميًا قويًا. في المقابل، يضم "أسود الأطلس" أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة لعام 2025.
وفي تحليل للمباراة، أوضح المحلل الرياضي المغربي إدريس عبيس أن نقاط القوة والضعف لدى المنتخبين أصبحت واضحة بعد الأدوار السابقة. وأشار عبيس في حديثه مع الأناضول إلى أن "العنصر الأساسي في هذه المواجهة هو استغلال الأخطاء الفردية، سواء في التمرير أو في التمركز الدفاعي وعدم القيام بالتغطية اللازمة".
وأضاف أن "المنتخب المغربي يمتلك خطًا هجوميًا قويًا ووسط ميدان فعالًا من الناحية الهجومية، كما أن المنتخب النيجيري بدوره يضم خط هجوم قويًا وخطيرًا". وتوقع أن تكون "المعركة الحاسمة في وسط الميدان، وسيكون لأسلوب المدربين دور كبير، سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو الميكانيزمات الهجومية المعتمدة". وأكد عبيس أن المباراة ستحسم "بالتفاصيل الصغيرة، وستعتمد كثيرًا على الحيطة والحذر من الطرفين".
وسلط الضوء على نقاط قوة المغرب، أبرزها حراسة المرمى وخط الهجوم الذي يقوده إبراهيم دياز. ويرى عبيس أن "المنتخب المغربي قادر على الوصول إلى النهائي"، مشددًا على أن العامل الأساسي ونقطة القوة الكبرى تظل في الجمهور، الذي يجب أن يكون "أكثر حماسًا وتأثيرًا وفاعلية، وأن يواصل مساندته القوية للمنتخب المغربي حتى آخر دقيقة".
تأهل منتخب مصر، المصنف 34 عالميًا، إلى نصف النهائي بعد إطاحته بحامل اللقب منتخب كوت ديفوار بثلاثة أهداف لهدفين في ربع النهائي. ويقود محمد صلاح "الفراعنة"، أصحاب الرقم القياسي في الفوز بالبطولة بسبعة ألقاب، والذين قدموا مستوى كرويًا وتكتيكيًا عاليًا خلال الأدوار السابقة. وتضم هذه المباراة حضور آخر خمسة فازوا بجائزة أفضل لاعب إفريقي، بمشاركة النجم السنغالي ساديو ماني وقائد المنتخب المصري محمد صلاح.
واعتبر عبيس أن جميع المنتخبات المتأهلة قوية وتستحق الوصول إلى هذه المرحلة. وأشار إلى أن المنتخب السنغالي يتميز بالتوازن والانضباط التكتيكي، بينما يعتمد المنتخب المصري كثيرًا على الاندفاع الهجومي. وتوقع المحلل المغربي نصف نهائي "عالميًا بكل المقاييس"، يضم منتخبات من شمال إفريقيا ووسط وغرب القارة، وعدداً من اللاعبين الذين ينشطون في أعلى المستويات العالمية.
لا تقتصر أهمية البطولة بالنسبة للمغرب على الجانب الرياضي فحسب، بل يراهن على تنظيم نسخة ناجحة تعزز مكانته القارية والدولية، وتبرز قدراته التنظيمية، في إطار الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وما يرافق ذلك من مشاريع كبرى في البنى التحتية والسياحة واللوجستيات.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة