خروج منتخب سوريا الأولمبي من كأس آسيا يثير جدلاً واسعاً حول جهاد الحسين واتحاد كرة القدم


هذا الخبر بعنوان "سوريا تغادر آسيا… مسؤولية جهاد الحسين واتحاد كرة القدم" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض الكابتن جهاد الحسين، مدرب منتخب سوريا الأولمبي، واتحاد كرة القدم لانتقادات واسعة النطاق إثر خروج المنتخب من الدور الأول لنهائيات كأس آسيا. جاء هذا الخروج المخيب للآمال بعد مشاركة وصفت بالخجولة، تضمنت خسارة ثقيلة بخماسية نظيفة أمام اليابان، وفوزاً صعباً على قطر بهدف وحيد بشق الأنفس، بالإضافة إلى تعادل بهدف لمثله مع منتخب الإمارات الذي يمر بظروف صعبة.
شكلت الخسارة القاسية أمام اليابان بخمسة أهداف نظيفة صدمة كبيرة للجماهير السورية، وألقت بظلالها السلبية على معنويات اللاعبين والمنتخب ككل. ومما زاد من حدة الانتقادات أن منتخب اليابان خاض المباراة بفريق يغلب عليه عنصر الشباب، بينما استعان منتخب سوريا بلاعبين من المنتخب الأول تفوق أعمارهم لاعبي الخصم الياباني.
علق المحلل الرياضي غيفارا الخطيب على الخسارة مشيراً إلى أن منتخب سوريا، في مباراة وصفها المدرب جهاد الحسين بأنها كانت مفتوحة، سدد مرة واحدة فقط على مرمى اليابان، بينما تلقى تسع تسديدات أسفرت عن خمسة أهداف.
برر مدرب منتخب سوريا، جهاد الحسين، الخروج بسوء التحضير، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة. وصرح الحسين في المؤتمر الصحفي قائلاً: «استلمت الفريق من شهرين خضت معه 11 تمريناً، وهذا وقت غير كافٍ».
تساؤل الصحفي الرياضي ميشيل سعد حول تبرير الكابتن جهاد الحسين، حيث تساءل عن سبب قبول الحسين للمهمة إذا كان يدرك ضيق الوقت وقلة الحصص التدريبية المتاحة. وأضاف سعد: «لازلت عند رأيي أن الحسين يملك مؤهلات جيدة، لكنه استعجل باستلام منتخب قبل بطولة قارية بفترة قصيرة وهو منقطع عن الكرة السورية من 14 سنة».
تولى الكابتن جهاد الحسين مهام تدريب منتخب سوريا بطريقة مثيرة للجدل، حيث قرر اتحاد كرة القدم فجأة إقالة المدرب ماهر بحري الذي كان قد تأهل بالمنتخب الأولمبي إلى نهائيات كأس آسيا. نال قرار اتحاد القدم حينها انتقاداً واسعاً، وأعاد البعض التذكير به معتبرين أنه لم يكن قراراً حكيماً. وقال الناشط الرياضي جلال شربعي: «عندما انتقدنا إقالة البحري تم لومنا. نحن لسنا ضد الكابتن جهاد لكن من يحقق التأهل لا يقال».
عاد مدرب منتخب سوريا الأولمبي جهاد الحسين إلى ناديه، بينما عاد منتخب سوريا خالي الوفاض. ورغم توليه مهام تدريب المنتخب، بقي عقد الحسين قائماً مع نادي الاتفاق السعودي حيث يتولى تدريب فريق الشباب في النادي. استمرار عقد الحسين مع ناديه خلال تدريب منتخب سوريا كان مثار جدل سابقاً، واعتبر البعض أنه سيؤثر على اهتمامه ومتابعته للمنتخب، خصوصاً أن الحسين نفسه صرح في وقت سابق بأنه بعيد عن الرياضة السورية منذ 14 عاماً ولم يتابع مباريات المنتخب.
عبرت صفحة كوبر الغلابة الساخرة عن حسرة الجماهير السورية بالخروج من البطولة، وانتقدت عودة المدرب إلى ناديه وعودة منتخب سوريا إلى البلاد بخروج سيء كهذا.
في ظاهرة غريبة ومستمرة، يبقى محترفو سوريا في أوروبا خياراً ثانوياً لبعض المدربين ويجلسون على دكة الاحتياط رغم مستواهم الفني العالي، وهو ما كان مثار انتقاد في السابق والحاضر قبل أن يتغير الواقع على مستوى المنتخب الأول. المحترف في نادي رودا الهولندي، آلاند عبدي، لعب أساسياً في مباراة اليابان فقط، ثم شارك كبديل في آخر 3 دقائق فقط من مواجهة قطر، ولم يكن ضمن خيارات المدرب في لقاء الإمارات.
أما مصطفى عبد اللطيف، المحترف في هانوفر 96 الألماني، فلم ينل فرصة المشاركة أمام اليابان، بينما دخل كبديل في مباراة قطر عند الدقيقة 87 وفي مباراة الإمارات عند الدقيقة 60. الجناح الأيسر هوزان عثمان، المحترف في باراديسو السويسري، لعب أساسياً أمام اليابان وبديلاً عند الدقيقة 70 أمام قطر، وخاض الشوط الثاني من لقاء الإمارات حيث صنع هدف التعادل للمنتخب السوري. في حين، انفرد المحترف في آيك السويدي، أحمد فقا، في فرض نفسه أساسياً في المباريات الثلاث، مقارنة بزملائه المحترفين في الأندية الأوروبية الذين حظوا بمشاركات محدودة وأمضوا معظم الأوقات حبيسي دكة الاحتياط.
يذكر أن المنتخب السوري خرج من البطولة برغم تعادله بالنقاط مع نظيره الإماراتي، لكن فارق الأهداف صبَّ لصالح المنتخب الإماراتي الذي تلقّى بدوره خسارة من اليابان بثلاثية نظيفة مقابل خسارة سوريا بخماسية، كما فازت الإمارات على قطر بهدفين، مقابل فوز سوريا على قطر بهدف واحد، ما منح أفضلية الأهداف لصالح المنتخب الإماراتي الذي تأهل إلى جانب اليابان.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة