ورشة "خطوة أمان" في دمشق تختتم أعمالها بتوصيات لتعزيز الوعي ودعم الناجين من مخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "اختتام ورشة للمركز الوطني لمكافحة الألغام في سوريا حول مخاطر الذخائر غير المنفجرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت اليوم الأربعاء في فندق قيصر بدمشق أعمال الورشة الوطنية "خطوة أمان"، التي نظمها المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع منظمة اليونيسف. وقد أسفرت الورشة عن إقرار مجموعة من التوصيات والخطط الهادفة إلى تكثيف جهود التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة.
شهدت الورشة تقديم شهادات حية لناجين من المخلفات الحربية، حيث استعرضوا تجاربهم مع الحوادث التي تعرضوا لها، والتحديات اليومية التي يواجهونها، بالإضافة إلى تحديد أولوياتهم الراهنة. وأكد الناجون على ضرورة التحول من مفهوم "الضحية" إلى "الناجي"، معربين عن إصرارهم على التعلم والمساهمة في نشر الوعي بالمخلفات عبر المنظمات المعنية.
ووجه الناجون رسالة واضحة إلى صناع القرار، شددوا فيها على أهمية تطوير وسائل المواصلات لتكون ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة (الناجين)، وضرورة تهيئة البنية التحتية والتقسيم العمراني والمرافق العامة بما يتناسب مع احتياجاتهم الخاصة. كما طالبوا بتخفيض تكاليف الأدوية المخصصة لهم. واقترح الناجون أيضاً تشكيل فرق عمل تغطي جميع المحافظات للاطلاع على أوضاعهم، وتنظيم جهود المنظمات والجمعيات الأهلية لضمان الاستغلال الأمثل للموارد وتجنب العشوائية.
في سياق الجهود التنفيذية، كشف ربيع حمامة من دائرة الرعاية الاجتماعية في وزارة الطوارئ عن خطط الوزارة لإنشاء مركز للتدريب المهني والتطوير العلمي للأشخاص ذوي الإعاقة وضحايا الحرب. وأشار إلى متابعة استصدار بطاقات رسمية تتوافق مع التصنيف الوطني للإعاقة، وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية وغير الحكومية لتأمين المعينات الحركية.
من جانبه، أكد الدكتور سنان سيفو، مدير المشافي العامة في وزارة الصحة، على القيمة الكبيرة للحوار التفاعلي بين المشاركين، والذي ساهم في تحديد الثغرات ومكامن الضعف في العمل، وأثمر عن مقترحات بناءة للحل والتطوير. وأوضح الدكتور سيفو أن وزارة الصحة ستعمل على تطبيق هذه المقترحات بفاعلية من خلال توفير خدمات طبية شاملة للضحايا وعائلاتهم في جميع المحافظات.
بدوره، أوضح الدكتور عبد الرزاق قنطار، مدير إدارة دعم الضحايا في المركز الوطني لمكافحة الألغام، أن هذه الإدارة المتخصصة تأسست استجابةً لحجم التلوث الكبير الناتج عن مخلفات الحرب المتفجرة والحوادث المستمرة. وبيّن أن الخطة المستقبلية تهدف إلى إجراء تقييم مفصل للاحتياجات الوطنية، ووضع خطة استجابة شاملة لدعم وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات لضحايا الألغام والمخلفات المتفجرة وعائلاتهم، بهدف تمكينهم اقتصادياً.
كما تضمنت الورشة عرضاً من ممثلي المنظمات الدولية المعنية، تناول طبيعة عملهم ودورهم في جمع وتقييم البيانات والاحتياجات، وسبل تقديم الدعم بالتعاون مع الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية. وتم التركيز على إدماج التوعية في المناهج التعليمية، واستعراض أفضل الممارسات والخبرات العالمية في مساعدة الضحايا وفقاً للمعايير الدولية، بالإضافة إلى توحيد المصطلحات الفنية المعتمدة دولياً لضمان دقة الاستجابة الميدانية.
يُذكر أن الورشة، التي انطلقت يوم الأحد الماضي، ناقشت على مدار أربعة أيام محاور رئيسية شملت التوعية بمخاطر الذخائر والألغام المتفجرة (EORE)، وتقديم الدعم للمتضررين منها سواء أسر الضحايا أو الناجين (Victim Assistance)، وذلك بمشاركة واسعة من الوزارات المعنية، والمنظمات الدولية والمحلية، والخبراء الفنيين في هذا المجال.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة