الجيش السوري يعلن عن ممر إنساني في دير حافر بريف حلب الشرقي وسط تصعيد عسكري


هذا الخبر بعنوان "حلب.. “الدفاع” تعلن عن “ممر إنساني” في دير حافر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن فتح ممر إنساني في محور دير حافر، الواقع بريف حلب الشرقي. يهدف الممر إلى تسهيل خروج المدنيين من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. ووفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأربعاء، 14 من كانون الثاني، أوضحت الهيئة أن هذا الممر الإنساني سيمر عبر قرية حميمة، على طريق "M15" الرئيسي الذي يربط مدينة دير حافر بمدينة حلب.
وأشارت الهيئة إلى أن الممر سيكون متاحًا يوم غدٍ الخميس، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، دون تحديد إمكانية فتحه في أوقات أخرى. كما شددت "الدفاع" على ضرورة ابتعاد المدنيين عن جميع مواقع "قسد" في المنطقة المحددة مسبقًا، محذرةً من أن الجيش سيتخذ إجراءات إضافية للقضاء على "أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين".
يأتي هذا الإعلان بعد أن كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد حددت مناطق عسكرية مغلقة في ريف حلب الشرقي. وبررت الهيئة هذا الإجراء برصد حشود تابعة لـ"قسد" بالتعاون مع حزب "العمال الكردستاني" (PKK) وفلول النظام السابق. وذكر بيان نقلته "الإخبارية" السورية أمس الثلاثاء، أن هذه المناطق استُخدمت كنقاط انطلاق لمسيّرات انتحارية إيرانية استهدفت مدينة حلب في الفترة الماضية، مما دفع الجيش لاتخاذ قرار إغلاقها عسكريًا.
وتشمل المناطق المشمولة بقرار الإغلاق مدينة دير حافر، ومنطقة بابيري قواص، ومدينة مسكنة. وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الأمن الداخلي في منطقة السفيرة، شرقي حلب، إغلاق الطريق المؤدي إلى ناحية مسكنة الخاضعة لسيطرة "قسد"، بالإضافة إلى المزرعة السادسة، وذلك "لأسباب أمنية".
تتواصل التوترات والتعزيزات العسكرية للجيش السوري باتجاه منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي، في ظل تصعيد ميداني تشهده المنطقة منذ أيام. ووفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا) اليوم، يواصل الجيش السوري إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية نحو جبهة دير حافر شرقي حلب.
وكان مصدر عسكري قد صرح لـ"عنب بلدي" في وقت سابق، بأن التعزيزات العسكرية لدير حافر مستمرة، مشيرًا إلى أن المنطقة تُعتبر مركزًا لإطلاق العديد من المسيّرات الانتحارية باتجاه مدينة حلب خلال الفترة الماضية. وأضاف المصدر أن الحكومة السورية تسعى لفرض سيطرتها على منطقة دير حافر ومحيطها، بما في ذلك مدينة مسكنة، ودفع "قسد" باتجاه شرق نهر الفرات.
في المقابل، أفادت "قسد" في بيان لها اليوم، بأن مناطق دير حافر ومسكنة وسد "تشرين" تشهد تصعيدًا عسكريًا متواصلًا. ووصفت "قسد" هذا التصعيد بأنه "عدوان مكثف" تنفذه دمشق، بالتوازي مع تصاعد ضربات الطيران المُسيّر التركي، مما ينذر بـ"مخاطر متزايدة على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة".
وأضافت "قسد" أن الحكومة شنت هجمات متكررة على محيط سد "تشرين" باستخدام الطيران المُسيّر الانتحاري وقذائف المدفعية والهاون، حيث تجاوز عدد الهجمات 12 استهدافًا طالت أيضًا قرى المحشية، وشيخ حسن، وقرى قشلة. ووفقًا لـ"قسد"، قصفَت الحكومة مبنى بريد دير حافر بالمدفعية والطائرات المُسيّرة الانتحارية دون وقوع إصابات، بينما استُهدف مخبز دير حافر المدني بطائرة مُسيّرة انتحارية، مما أدى إلى تعطّل الخدمة وتهديد مباشر للأمن الغذائي للسكان.
واعتبرت "قسد" هذه الهجمات "محاولات واضحة لشلّ الحياة اليومية" من خلال استهداف أي تحركات في المنطقة، بما في ذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وأعمالهم، مما أثر سلبًا على الأوضاع المعيشية للمدنيين. وعلى صعيد آخر، ذكرت "قسد" أنها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمدينة دير حافر.
بالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران المُسيّر التركي من طراز "بيرقدار". واستهدفت طائرة مُسيّرة تركية نقطة عسكرية تابعة لـ"قسد" في مدينة مسكنة، شرقي حلب، دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم ذاته بحسب "قسد". كما تم استهداف نقطة أخرى في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة جنوبي الرقة.
من جانبها، كانت قناة "الإخبارية" السورية قد أفادت بأن "قسد" استهدفت نقاطًا للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة شرقي حلب. ونقلت القناة عن مصدر عسكري تأكيده أن الاستهداف تم باستخدام رشاشات ثقيلة وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن الجيش رد على مصادر النيران في المنطقة.
كما ذكرت "الإخبارية" أن الجيش السوري أحبط يوم الثلاثاء محاولة لـ"قسد" لتلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر. واستهدف الجيش أيضًا مواقع للتنظيم في محيط المدينة بقذائف مدفعية، ردًا على الهجوم الذي طال محيط قرية حميمة.
ويأتي هذا التصعيد الأخير بعد أيام من خروج آخر مقاتلي "قسد" من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، إثر عملية عسكرية متواصلة نفذتها الحكومة السورية استمرت ثلاثة أيام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة