منظمة "تآزر" توثق انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في حلب: إهانات واعتقالات وتهجير قسري


هذا الخبر بعنوان "منظمة حقوقية: معطيات موثقة أفادت بوقوع انتهاكات بحق المدنيين في حلب الأسبوع الفائت" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة "تآزر" الحقوقية، الأربعاء، بتوثيق معطيات تكشف عن وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
تأسست "تآزر" كمبادرة مجتمعية في 11 آذار/ مارس 2021 على يد مجموعة من الضحايا السوريين، وتهدف إلى إنصاف جميع الضحايا في سوريا من خلال تنظيمهم وتطوير قدراتهم وإشراكهم في صياغة الخطط والسياسات وتنفيذ الأنشطة.
وأوضحت المنظمة في إحاطة إعلامية أن الانتهاكات المرتكبة في الحيين شملت الإهانات العلنية والتهديد والاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة. وقد استندت هذه المعلومات إلى إفادات شهود ومقاطع مصوّرة تم التحقق منها.
وأشارت "تآزر" إلى أن التسجيلات المصوّرة تُظهر مدنيين جرى تجميعهم واحتجازهم وهم يتعرضون لإهانات مباشرة وتهديدات، بالإضافة إلى وصمهم بأوصاف مهينة تحطّ من الكرامة الإنسانية. وفي أحد المقاطع، يظهر احتجاز عشرات المدنيين، بينهم نساء، في وضع جماعي مهين، بينما يتنقّل المصوّر بينهم مطلقاً عبارات ازدراء ذات طابع تحريضي، منها: "هذه أسيرات وأسرى الخنازير، والحمد لله الذي أذلّهم ونصر عبده"، و"هؤلاء مشاريع الفدرالية"، و"هؤلاء الخنازير، الملاحدة"، و"كلاب قنديل".
كما ذكرت المنظمة أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تعرضا لقصف استهدف أعياناً ومنشآت مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، من بينهم 45 شهيداً، بينهم نساء وأطفال، إضافةً إلى أكثر من 120 جريحاً، وألحق أضراراً جسيمة بالمنازل والممتلكات.
وفي سياق متصل، يجري التحقق حالياً من حالات فقدان أو إخفاء قسري لـ 526 شخصاً، بينهم 29 امرأة، ولا تزال مصائرهم مجهولة حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية بشأن أماكن وجودهم أو مصيرهم، أو أي قنوات تواصل تتيح للأهالي معرفة مصير أبنائهم وبناتهم.
وأضافت "تآزر" أن المعطيات المتقاطعة تشير إلى نزوح أكثر من 160 ألف شخص من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه منطقة عفرين وأحياء أخرى في مدينة حلب. كما جرى تهجير 292 عائلة، يزيد عدد أفرادها على ألف شخص، إلى مناطق شمال شرق سوريا، في ظروف إنسانية قاسية وغياب أي ضمانات للحماية.
وفي ختام إحاطتها، طالبت المنظمة بالوقف الفوري لجميع أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، وضمان حمايتهم من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، واحترام الكرامة الإنسانية. كما دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة وذات مصداقية في جميع الانتهاكات الموثّقة، وفق المعايير الدولية، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وضمان عدم الإفلات من العقاب. وطالبت أيضاً بالكشف الفوري عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وتوفير معلومات واضحة للأهالي من الحيين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة