تصاعد الانتقادات الأمريكية لإسرائيل ونتنياهو: شخصيات بارزة تصفه بـ 'المجرم الحقير' وتطالب بوقف الدعم


هذا الخبر بعنوان "تحولّات بالرأي العّام الأمريكيّ! المرشّح الجمهوريّ لولاية فلوريدا: نتنياهو مجرمٌ حقيرٌ وفاسدٌ وسافلٌ.. الإعلاميّة الأمريكيّة البارزة آنا كاسباريان: لسنا عبيدًا لنظامٍ إباديٍّ مقرفٍ.. تاكر كارلسون: لماذا تُستثمر أموالنا بإسرائيل التي تُشكّل خطرًا أمنيًا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساحة الإعلامية والسياسية الأمريكية تحولات لافتة في الرأي العام، تجلت في تصريحات حادة من شخصيات مؤثرة ضد إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. ففي أحدث ظهور له على بودكاست مع جيمس فيشباك، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية فلوريدا، جدد المؤثر المحافظ المناهض لإسرائيل، تاكر كارلسون، ما وصفه الإعلام الصهيوني بـ “هوسه” بإسرائيل ونتنياهو.
خلال المقابلة، شن فيشباك هجومًا غير مسبوق على السياسات الإسرائيلية ونتنياهو، واصفًا إياه بـ “المجرم الحقير” و”الرجل الفاسد الحقير”. كما انتقد بشدة قرار ولاية فلوريدا استثمار أموال التقاعد في سندات إسرائيلية، معتبرًا هذه الخطوة استعراضًا للتضامن السياسي على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين. وصرح فيشباك بأن فلوريدا تقرض إسرائيل حاليًا 385 مليون دولار، وأعلن أنه في حال انتخابه، ستكون أولى خطواته سحب جميع هذه الاستثمارات وتحويل الأموال إلى الأزواج الشباب في فلوريدا.
أيد تاكر كارلسون كلام فيشباك، متسائلاً عن سبب استثمار أموال تقاعد سكان الولاية في دولة أجنبية تشكل خطرًا أمنيًا. بالإضافة إلى ذلك، هاجم الاثنان قانون مكافحة معاداة السامية في فلوريدا، الذي وقعه الحاكم رون ديسانتيس خلال زيارة لإسرائيل. وصف كارلسون مراسم التوقيع بأنها “مهينة” يُطلب فيها من زعيم أمريكي “تقبيل جدار شخص آخر” لإثبات امتثاله، وجادل بأن القانون نفسه غير دستوري. وأضاف فيشباك أن القانون يُعرف انتقاد دولة إسرائيل بأنه جريمة، وهو ما يتعارض مع القيم الأمريكية لحرية التعبير.
امتدت انتقادات فيشباك لتشمل خصمه السياسي، عضو الكونغرس بايرون دونالدز، الذي أطلق عليه ساخرًا لقب “شاكور لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)”، مدعيًا أنه يخدم مصالح جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل والمتبرعين مثل ميريام أديلسون، بدلاً من مصالح سكان فلوريدا. ووصل الأمر بفيشباك إلى توجيه اتهامات بشأن فتى أمريكي من أصل فلسطيني قال إنه مسجون في إسرائيل دون محاكمة، مستخدمًا القضية للتشكيك في مكانة إسرائيل كدولة ديمقراطية في نظر الحكومة الأمريكية، وفقًا لصحيفة (معاريف) العبرية. حظيت المقابلة باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بين الأوساط الانفصالية في اليمين الأمريكي التي تدعو إلى نهج “أمريكا أولاً”.
وفي سياق متصل، يرى الباحث الفلسطيني د. إبراهيم علوش أن تاكر كارلسون بات يشكل “صداعًا رهيبًا للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن مداخلاته المؤثرة تحولت إلى صراع مفتوح مع نتنياهو واللوبي الصهيوني. ولفت د. علوش إلى قوة تأثير كارلسون، الذي يمتلك 21 مليون متابع بين منصتي (يوتيوب) و(أكس)، مؤكدًا أنه “أقوى مؤثر في اليمين الشعبوي، ومن أقوى المؤثرين سياسيًا باللغة الإنجليزية”. وشدد على أن كارلسون، بخوضه “حربًا مفتوحة ضد دعم إسرائيل وضد الأثر الصهيوني في المشهد السياسي الأمريكي، ورفعه صوته معترضًا على الجرائم الصهيونية في غزة، يحقق اختراقات عميقة في جدار الوعي الزائف الذي تصقله وسائل الإعلام الرئيسية المسيطر عليها صهيونيًا”.
على صلة بذلك، أفاد الصحفي بن صامويل في تقرير نشرته صحيفة (هآرتس) العبرية، أن الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون استغل مشاركته في منتدى الدوحة السنوي الأخير لمهاجمة إسرائيل واللوبيات المؤيدة لها في واشنطن، في خطوة أدت إلى تعميق الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن العلاقة مع تل أبيب وحدود النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية. وخلال حوار مفتوح جمعه برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نفى كارلسون الاتهامات المتكررة بأنه “اشتري من قطر”، مؤكدًا نيته شراء منزل في الدوحة لأنها “مدينة جميلة”، مضيفًا: “أريد أن أعلن أنني أمريكي ورجل حر، وسأكون حيثما أريد أن أكون”. وبحسب تقرير (هآرتس)، أوضح آل ثاني أن هناك “لاعبين” يسعون إلى “تخريب العلاقة بين قطر والولايات المتحدة” و”شيطنة” أي شخص يزور الدوحة، واصفًا العلاقة الثنائية بأنها “مفيدة للطرفين”، في تلميح يقارن ضمنيًا بين علاقة واشنطن بالدوحة وعلاقتها بدولة الاحتلال الإسرائيلي.
إلى ذلك، تعتبر آنا كاسباريان حاليًا من أقوى الأصوات الإعلامية في الولايات المتحدة نقدًا للسياسات الإسرائيلية في غزة. وقد تبلورت مواقفها في عدة تصريحات حادة ومباشرة، منها وصف النظام بـ “الإبادي” في يناير 2026، حيث تساءلت باستنكار: “لماذا أعمل ثم أدفع الضرائب لنظام إبادي مجرم؟”، معتبرة أن دعم واشنطن المستمر لإسرائيل رغم ما يحدث في غزة هو إهانة لدافعي الضرائب الأمريكيين. كما انتقدت تدمير غزة بالكامل، مؤكدة أن إسرائيل “سوت غزة بالأرض” ولم يعد هناك شيء يعود إليه الفلسطينيون. وأكدت مرارًا أن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية، وهاجمت بشدة أي محاولة لتجميل صورة الحكومة الإسرائيلية أو تبرير أفعالها، واصفة الصمت الإعلامي والسياسي تجاه ذلك بالانهيار الأخلاقي. وطالبت بوقف فوري لإرسال مليارات الدولارات من أموال الضرائب الأمريكية لتمويل آلة الحرب الإسرائيلية، قائلة: “لسنا عبيدًا لنظام إبادي مقرف”. وفي رسالة مباشرة للإسرائيليين، وجهت كاسباريان في مقطع فيديو واسع الانتشار، لمَنْ يرسلون لها تهديدات من جنود الجيش الإسرائيلي، قائلة: “أنتم مكروهون دوليًا، ليس لأنكم يهود، بل لأنكم تذبحون الأبرياء وتسرقون الأرض”. كما واجهت نشطاء مؤيدين لإسرائيل بسؤال مباشر: “أين هي إنسانيتكم؟ ألا ترون فيديوهات الأطفال الجوعى؟”، منتقدة استخدام الجوع كسلاح في النزاع. وأعلنت في منتصف عام 2025 دعمها لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، بعد أن غيرت موقفها السابق، معتبرة المقاطعة الاقتصادية وسيلة ضغط شعبية ضرورية لوقف القتل، وتواصل عبر برنامجها The Young Turks كشف ما تصفه بجرائم الحرب وتوثيقه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة