برلين تستعد لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع: ملف اللاجئين والعلاقات الثنائية يتصدر الأجندة


هذا الخبر بعنوان "إعلام ألماني: برلين تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد العاصمة الألمانية برلين لاستقبال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل. ورغم عدم صدور إعلان رسمي أو تأكيد لوصول الشرع إلى ألمانيا، نقلت عدة صحف ألمانية عن مصادر حكومية أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لاستقبال الرئيس السوري يوم الاثنين المقبل.
وبحسب بعض الصحف، سيشارك وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت في اللقاء الذي سيناقش بشكل أساسي عودة اللاجئين السوريين. وأفادت صحيفة "بيلد" الألمانية، يوم الثلاثاء الماضي، أن الشرع سيزور برلين في إطار محادثات رسمية مع القيادة الألمانية حول العلاقات الثنائية والملفات الإنسانية والاقتصادية.
ورفض متحدث باسم الحكومة الألمانية، خلال مؤتمر صحافي، تأكيد وصول الشرع الأسبوع المقبل، لكنه أشار إلى أن برلين "منفتحة على تعميق العلاقات، وعلى بداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة". وعلق على الاشتباكات الجارية في حلب منذ أيام بين القوات الحكومية وقوات "قسد"، بالقول إن الحكومة الألمانية تراقب الوضع في حلب "عن كثب"، وإن الوضع بحاجة "لإعادة تقييم بشكل يومي"، مشيراً إلى إمكانية مناقشة التطورات بشكل مفصل أكثر خلال الأيام المقبلة.
وسبق أن ذكرت مصادر لـ "إندبندنت عربية" أن الشرع يتهيأ لزيارة ألمانيا قريباً، بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وأكدت المصادر أن "الشرع سيبحث مع ميرتس العلاقات السورية–الأوروبية وسبل تطويرها، والتعاون الاقتصادي المحتمل بين سوريا وتكتل الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً ألمانيا". وأضافت أن "مستقبل اللاجئين السوريين سيكون على جدول محادثات الزعيمين"، موضحة أن تلك "الزيارة قد تكون ضمن جولة تشمل دولاً أوروبية أخرى".
وكان ميرتس قد أعلن قبل بضعة أسابيع أنه وجّه دعوة رسمية للشرع لزيارة ألمانيا، وأن هدف الزيارة، بحسب ما قال ميرتس في حينه، هو مناقشة عودة اللاجئين السوريين. ويكرر المستشار الألماني وأعضاء في حكومته أن على اللاجئين السوريين العودة إلى بلادهم، وأن أسباب لجوئهم انتفت بسقوط الرئيس السابق بشار الأسد. وقال ميرتس آنذاك، إن "الحرب الأهلية انتهت في سوريا، ولم يعد هناك سبب مطلقاً للجوء إلى ألمانيا، وبالتالي يمكننا أن نبدأ الترحيل".
ورغم هذا الكلام، تسعى ألمانيا للتركيز على ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم بشكل أساسي، وقد رحّلت بالفعل شخصين حتى الآن إلى سوريا، وسلمتهما إلى السلطات هناك. وما زالت عمليات الترحيل بشكل عام إلى سوريا متوقفة من ألمانيا، بسبب عدم تصنيف الخارجية الألمانية لسوريا بأنها بلد آمن. وتسعى حكومة ميرتس الآن لتوقيع اتفاقيات ثنائية لترحيل المجرمين بالدرجة الأولى.
وتشير مشاركة وزير الداخلية دوبرينت في اللقاء مع الشرع، إلى أن مسألة الترحيل هي فعلاً ما ستركز عليه المحادثات، خاصة أن حزب "دوبرينت" - (المسيحي البافاري المحافظ)، اتفق في مذكرة داخلية قبل أيام على الحث لاعتماد سياسة ترحيل متشددة في العام الحالي، وأنه يهدف لتحقيق ذلك، تسيير رحلات جوية دورية إلى كل من سوريا وأفغانستان، رغم أن البلدين مصنفين غير آمنين. ومن بين الاقتراحات التي حملتها الوثيقة الداخلية للحزب البافاري المشارك في الحكومة الفيدرالية، تخفيض المعونات الاجتماعية المقدمة للاجئين السوريين الصادر بحقهم قرار ترحيل، إلى الحد الأدنى المسموح به قانونياً.
وكان وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، قد التقى بالشرع في دمشق، نهاية العام الماضي، ولكنه شكك آنذاك بإمكانية عودة اللاجئين أمام الدمار الكبير الذي شاهده في البلاد. وقد أثارت تصريحاته تلك التي شكك فيها بإمكانية عودة اللاجئين استياء كبيراً داخل الحكومة الألمانية، خاصة من وزير الداخلية الذي يعتمد سياسة أكثر تشدداً تجاه اللاجئين السوريين.
ورغم أنه من المتوقع أن تسيطر مسألة اللاجئين على المحادثات الثنائية بين ميرتس والشرع، فإن البحث سيتطرق إلى دور ألمانيا في المساعدة على إنماء سوريا، ما يمهد الطريق أمام العودة الطوعية للسوريين الموجودين في ألمانيا، بحسب رؤية المسؤولين في برلين. وذكرت صحيفة "الثورة" السورية، أن الرئيس السوري سيقوم بافتتاح السفارة السورية في برلين، بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة