ابن فرحان في لبنان: السعودية تسعى لترتيب البيت السني وتشكك في دور إماراتي بملف «أبو عمر»


هذا الخبر بعنوان "ابن فرحان يلملم آثار «أبو عمر»: السعودية تشكّ في دور للإمارات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدي المملكة العربية السعودية اهتماماً ملحوظاً بإعادة تنظيم ما تصفه بـ«البيت السنّي» في لبنان، وذلك في ظل التداعيات التي خلفها ملف «الأمير الوهمي أبو عمر». وبعد طلبات متكررة من نواب كانوا قد تورطوا في السابق مع هذا الأمير، وافقت الرياض على عقد لقاءات معهم خلال زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان. يُعتبر ابن فرحان الأكثر متابعة لهذا الملف، خاصة وأن غالبية النواب والسياسيين كانوا يعتقدون أن «أبو عمر» مقرب منه، كونه كان يتحدث باسم الديوان.
وفيما تتردد أحاديث عن ضغوط لـ«لفلفة» الملف وإنهائه، سمع زوار السفارة السعودية تلميحات تشير إلى اشتباه الرياض في وجود دور محتمل لدولة الإمارات العربية المتحدة في قضية الأمير الوهمي، بهدف الإساءة إلى السعودية وتقويض دورها في لبنان. ويجري حالياً تدقيق مكثف في مدى وجود صلات بين الشيخ خلدون عريمط ونجله، وبين شخصيات إماراتية أو مرتبطة بها.
وأفادت معلومات لـ«الأخبار» بأن ابن فرحان، الذي من المقرر أن يواصل زيارته للبنان حتى نهاية الأسبوع، خصص مواعيد للقاء عدد من القوى والشخصيات السياسية. وقد بقيت معظم هذه اللقاءات بعيدة عن الأضواء الإعلامية بناءً على رغبته، باستثناء بعض الاجتماعات ذات الطابع السياسي المعلن. وأكدت المصادر أنه سيلتقي وفداً من حزب «القوات اللبنانية»، وأن جدول المواعيد المكثف سيستمر حتى يوم الجمعة. وبحسب المعلومات، تجنب ابن فرحان الخوض في تفاصيل ملف «أبو عمر»، وكانت غالبية اجتماعاته مقتضبة لم تتجاوز نصف ساعة في معظم الأحيان، وبمضمون عام. وعند سؤاله عن موقف بلاده من الانتخابات النيابية المقبلة، كان ينهي الحديث بإجابات دبلوماسية، مؤكداً حرص الرياض على الوقوف على مسافة متساوية من جميع الأطراف.
أما اللقاء الذي جمع ابن فرحان بالنائب فؤاد مخزومي، فقد كان لافتاً فيه حضور السفير السعودي وليد بخاري، وتسريب الخبر عبر رئيس حزب الحوار الوطني، في محاولة لنفي الأحاديث عن تدهور العلاقة بين الأخير والسفارة. ويبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة السعوديين في طي ملف «أبو عمر» بشكل نهائي.
غير أن ما يثير قلق السعودية، على ما يبدو، هو نتائج دراسات واستطلاعات رأي أجريت مؤخراً في مناطق الشمال اللبناني، حيث أظهرت الأرقام تصدر الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل» المرتبة الأولى بفارق كبير عن المنافسين. وتخشى الرياض من أن يحاول التيار تحويل أصواته لصالح لوائح لا تحظى بموافقتها، مما دفعها إلى إعادة التواصل مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى لوائح موحدة في كافة الدوائر الانتخابية، وخاصة في بيروت. وقد شددت على منع أي تحالف مباشر أو تعاون غير مباشر مع الجماعة الإسلامية في بيروت والبقاع والجنوب، ونبهت الشخصيات المرشحة إلى أن الجماعة «باتت مُصنّفة كمنظمة إرهابية، ومن يرغب من قادتها بخوض الانتخابات يجب أن يستقيل من الجماعة فوراً».
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد