دير حافر بحلب: مدنيون يواجهون صعوبات ومخاطر جمة في الخروج وسط اتهامات لقسد بإغلاق المعابر


هذا الخبر بعنوان "حلب: صعوبات في خروج المدنيين من دير حافر وسط إغلاق المعابر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مراسل سوريا 24 بوصول أكثر من 300 عائلة من مدنيي دير حافر إلى منطقة حميمة في ريف حلب، بعد أن اضطروا لسلوك طرق فرعية وزراعية غير ممهدة. يأتي ذلك في ظل إغلاق المعابر وغياب ممرات منظمة للخروج، بالإضافة إلى المخاطر المتمثلة بوجود ألغام في محيط المنطقة. ويتوجه المدنيون حاليًا إلى مراكز الإيواء أو يستقبلهم أقاربهم، مع انتهاء المهلة المحددة للوصول عند الساعة الخامسة مساءً.
وفي سياق متصل، ذكر المراسل أن بعض الأهالي غادروا منطقة دير حافر باتجاه الغرب سيرًا على الأقدام، قاطعين مسافات طويلة عبر طرق وعرة بسبب القيود المفروضة على حركة المرور. كما عبر عدد من الخارجين جسر الكبارية المتضرر الذي يربط دير حافر بمناطق أخرى، على الرغم من صعوبة العبور والمخاطر الأمنية المحيطة.
من جهة أخرى، أوضح مراسل سوريا 24 أن آلاف المدنيين ما زالوا يواجهون صعوبات جمة في مغادرة مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب. وتأتي هذه الصعوبات وسط اتهامات موجهة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمنع الأهالي من الخروج وإغلاق المعابر المؤدية إلى مناطق أكثر أمانًا، في الوقت الذي تؤكد فيه جهات حكومية وإنسانية استعدادها التام لاستقبال النازحين وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
في هذا الإطار، أعلنت الإدارة الذاتية، التابعة لـقسد، إغلاق جميع المعابر مع مناطق الحكومة السورية في الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر. هذا القرار يزيد من تعقيد حركة التنقل ويحد بشكل كبير من فرص الخروج المنظم للمدنيين في الوقت الراهن.
وفقًا لشهادات ميدانية، أُعلن في الساعة التاسعة صباحًا عن السماح للمدنيين بالخروج من المدينة، إلا أن هذا الإعلان لم يُنفّذ عمليًا. فقد مُنع الأهالي لاحقًا من المغادرة، مما دفع الكثيرين إلى سلوك طرق تهريب خطرة عبر الأراضي الزراعية. وفي هذا الصدد، صرح عماد عثمان لـسوريا 24 بأن "قسد أعلنت عند الساعة التاسعة السماح بالخروج، لكنها منعت الأهالي لاحقًا من المغادرة". وأوضح عثمان أنه سلك مع عدد من السكان طريق التهريب من جبلة إلى المبعوجة، ثم واصلوا سيرًا على الأقدام باتجاه الغرب حتى وصلوا بعد ساعات، مؤكدًا أن مئات الأهالي جهزوا أنفسهم للخروج وينتظرون فرصة آمنة لذلك.
وفي السياق ذاته، أفاد محمود، أحد سكان دير حافر، لـسوريا 24 بأنه خرج عبر الأراضي الزراعية فقط، متجنبًا المرور على الحواجز. وأشار إلى أنه سار مع عدد كبير من الراغبين بالخروج مسافات طويلة للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، نافيًا تعرضه لأي ابتزاز مالي خلال عملية الخروج.
لم يكن العبور آمنًا لعدد من الأهالي، حيث تروي أم دلال لـسوريا 24 أن مقاتلي "قسد" منعوها، ومعها عدد من السكان، من الخروج من مدينة دير حافر إلى الطرف المقابل، وأطلقوا الرصاص في الهواء لمنعهم من تجاوز المعبر. وأضافت أنها اضطرت لسلوك طرق التهريب للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، حيث سلكت طريقًا من قرية المبعوجة إلى الحرمال، ثم إلى حميمة، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا من الأهالي ما زال يرغب بالخروج، لكنه بحاجة ماسة إلى المساعدة.
في ضوء هذه التطورات الميدانية، أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب جاهزيتها الكاملة لاستقبال النازحين. وصرح نائب رئيس اللجنة، فرهاد خورتو، لـسوريا 24 بأن "الآلاف يرغبون في مغادرة دير حافر، ومن بينهم أكثر من 300 سيارة جاهزة للخروج، إلا أن قسد منعتهم عبر إغلاق معبر حميمة ووضع سواتر إسمنتية وترابية مفخخة". وأضاف أن كوادر اللجنة الإنسانية والطبية في حالة استنفار تام، لكن التهديدات حالت دون وصول الأهالي إلى مناطق الاستقبال المخصصة.
يحذر مراقبون من أن منع المدنيين من مغادرة مناطق النزاع يعرضهم لمخاطر جسيمة، ويتعارض بشكل صارخ مع مبادئ القانون الإنساني الدولي التي تضمن حماية المدنيين وحقهم في البحث عن الأمان.
في الختام، دعت لجنة استجابة حلب والمنظمات الإنسانية الجهات الدولية إلى التدخل العاجل لفتح ممرات إنسانية آمنة تتيح للمدنيين الخروج دون تهديد. وشددت على أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير، ولا سيما على الأطفال وكبار السن.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي