حلب تستكمل استعداداتها الإيوائية والصحية لاستقبال المدنيين الفارين من دير حافر ومسكنة وسط تصاعد التوتر الميداني


هذا الخبر بعنوان "حلب: استكمال الاستعدادات الصحية والإيوائية للخارجين من دير حافر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الجهات المعنية في حلب ودير حافر عن إنجاز كافة الاستعدادات الصحية والإيوائية اللازمة لاستقبال المدنيين القادمين من منطقتي دير حافر ومسكنة. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة استجابة إنسانية شاملة تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية والرعاية الطبية الضرورية لهؤلاء المدنيين.
في هذا السياق، صرح الدكتور محمد حجو، المدير الإداري لمنطقة دير حافر، لموقع سوريا 24، بأن إدارة المنطقة قد قامت بتجهيز أربعة مراكز إيواء مخصصة لاستقبال المدنيين. تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية لهذه المراكز ما بين 250 و300 عائلة، وتشمل: مسجد الجابرية (نحو 50 عائلة)، مسجد أم العمد (نحو 45 عائلة)، مسجد أحد أحد (نحو 100 عائلة)، ومسجد جب الصفا (نحو 50 عائلة).
وأوضح الدكتور حجو أن هذه المراكز جرى تزويدها بالأغطية والمفروشات والمدافئ والمحروقات، وهي جاهزة تمامًا لاستقبال الوافدين. وأشار إلى أنه تم حتى الآن استقبال حوالي 30 عائلة، وتم تأمين احتياجاتهم الأساسية والخدمات اللوجستية اللازمة، بما في ذلك توفير نقطة طبية، وسيارة إسعاف، وكادر إسعافي، بالإضافة إلى سلال غذائية وسلال نظافة.
من جانبه، أفاد منير المحمد، المتحدث باسم مديرية صحة حلب، لموقع سوريا 24، بأن المديرية قامت بتوجيه عدد من سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة إلى نقاط الاستقبال لتقديم الرعاية الطبية والصحية الأولية للمدنيين في الميدان. وأكد المحمد أن الوضع الصحي مستقر حتى الآن، ولم تسجل أي حالات إسعافية حرجة، بينما تم التعامل مع عدد من حالات الأمراض المزمنة وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة. وشدد على جاهزية المديرية الكاملة لنقل أي حالة تستدعي الإحالة إلى المشافي.
وأكد الجانبان استمرار التنسيق الفعال بين الجهات الخدمية والصحية لضمان الاستجابة الفورية للاحتياجات الإنسانية ومتابعة أوضاع المدنيين بشكل مستمر. تأتي هذه الاستعدادات الخدمية والصحية في ظل توتر ميداني متصاعد في محيط دير حافر ومسكنة وشرق حلب عمومًا. تتزايد الأحاديث في المصادر المفتوحة عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الجيش السوري و (قسد)، في إطار ما يُنظر إليه كمرحلة أولى لإعادة ترتيب السيطرة الأمنية والعسكرية في مناطق شرق الفرات.
شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية ملحوظة، تضمنت تعزيزات وانتشارًا للقوات، إلى جانب تصريحات متبادلة بين الطرفين تتعلق بالسيطرة الميدانية، وإعادة التموضع، ومستقبل الوجود العسكري شرق الفرات. تشير هذه المعطيات إلى أن دير حافر ومسكنة باتتا تُصنّفان كنقطتين متقدمتين على تماس جغرافي وسياسي حساس، مما يفسّر الدعوات الرسمية للمدنيين إلى مغادرة المنطقة خلال مهلة زمنية محددة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة في حال تطورت الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
في المقابل، تحذّر أطراف محلية وناشطون من أن أي تصعيد عسكري في هذه المناطق قد تكون له انعكاسات إنسانية واسعة، نظرًا لقرب خطوط التماس من مناطق مأهولة، وهشاشة البنية الخدمية، ووجود أعداد من المدنيين غير القادرين على النزوح السريع، ولا سيما كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة. وتبدو الإجراءات الصحية والإيوائية المعلنة غير منفصلة عن السياق السياسي والعسكري الأوسع، بل تأتي كجزء من محاولة استباقية للحد من التداعيات الإنسانية لأي تصعيد محتمل، وتأمين الحد الأدنى من الحماية والرعاية للمدنيين في مرحلة توصف بأنها شديدة الحساسية ميدانياً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي