مسح يكشف: 18.4% فقط من الأسر السورية تتمتع بالأمن الغذائي، وتفاوت كبير بين المحافظات والفئات


هذا الخبر بعنوان "باستثناء المخيمات.. 18.4% نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت هيئة التخطيط والإحصاء السورية عن نتائج المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري لعام 2025، والذي جرى تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP). جاء الإعلان عن هذه الإحصائيات والأرقام، التي شملت عدداً من المحافظات السورية، في ظل تحديات جسيمة وإنذارات بالخطر تصدرها جهات دولية بشأن الوضع في البلاد.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأحد الفائت في فندق الشام بالعاصمة دمشق، بحضور عدد من الوزراء وحاكم مصرف سوريا المركزي وجهات محلية ودولية رسمية، أظهرت نتائج المسح أن نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي في سوريا بلغت نحو 18.4% من إجمالي الأسر، وذلك باستثناء الأسر المقيمة في المخيمات.
وفيما يخص المخيمات، لم تتجاوز هذه النسبة 4.2%. أما على صعيد التوزيع الجغرافي، فقد كانت النسبة في المناطق الحضرية أعلى منها في المناطق الريفية، حيث سجلت المدن الكبرى 19% مقارنة بـ 16.4% في المناطق الريفية.
كما كشفت النتائج عن تفاوت كبير بناءً على حجم الأسرة، حيث تمتعّت الأسر الصغيرة (من 1 إلى 4 أفراد) باستقرار غذائي معقول بنسبة 20.3%، وهي نسبة أعلى مقارنة بالأسر الكبيرة. وتناول المسح أيضاً الأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة وتلك التي لا تضم، حيث سجلت الأسر التي لا تضم أفراداً من ذوي الإعاقة نسبة أعلى بلغت 18.6%، مقابل 10.5% فقط في الأسر التي تحتوي على أفراد من ذوي الإعاقة.
وبحسب نوع معيل الأسرة، تباينت النتائج بشكل لافت؛ فقد أظهر المسح أن الأسر التي تعولها النساء كانت أقل استقراراً غذائياً بنحو 12% مقارنة بتلك التي يعولها الرجال، والتي بلغت نسبة استقرارها 18.5%. وسجلت فئة المقيمين الدائمين نسبة 18.9%، مقابل 11.8% فقط لدى فئة النازحين داخلياً.
وأظهرت النتائج تبايناً واضحاً في مستوى الأمن الغذائي بين المحافظات؛ إذ تصدرت طرطوس القائمة بنسبة 29.9%، تلتها ريف دمشق بنسبة 27.6%، ثم دمشق بنسبة 21.9%. في المقابل، سجلت الرقة والحسكة أدنى النسب، حيث لم تتجاوز نسبة الأسر الآمنة غذائياً في الرقة 4.2%، وفي الحسكة 4.6%، وكذلك في السويداء 5.4%.
كما بينت النتائج أن الأسر التي تعتمد في دخلها على التجارة كانت الأكثر استقراراً غذائياً مقارنة بالأسر التي تعتمد على مهن أخرى، في حين كانت الأسر المعتمدة على العمالة اليدوية غير الماهرة الأكثر هشاشة غذائياً بنسبة 10.5%.
وشهدت النتائج تحسناً في مستوى الأمن الغذائي مقارنة بعام 2024، حيث ارتفعت النسبة إلى 18.4% من 11.1%. وازدادت أيضاً نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي في المخيمات، مع تسجيل تحسن ملحوظ في بعض المناطق مثل إدلب والقنيطرة ودير الزور وطرطوس، بينما تراجعت النسبة في مناطق أخرى كالسويداء والرقة والحسكة، وذلك نتيجة لظروف الجفاف واضطرابات الوضع الأمني فيها.
تأتي هذه النتائج في وقت حذرت فيه تقارير منظمات دولية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في سوريا. ووفقاً لبيانات برنامج الأغذية العالمي، يعاني أكثر من 14.5 مليون شخص في سوريا من انعدام الأمن الغذائي، منهم 9.1 مليون في وضع حرج. وتشير التقارير أيضاً إلى أن سوريا تشهد أسوأ أزمة جفاف منذ 36 عاماً، مما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج القمح بنسبة 40%، وخلق فجوة غذائية تقدر بنحو 2.7 مليون طن. وعلى الرغم من الجهود الدولية والمحلية، تواجه الاستجابة الإنسانية تحديات كبيرة، حيث لا تصل المساعدات سوى إلى نحو 1.5 مليون شخص شهرياً، بينما يحتاج القطاع إلى تمويل إضافي يصل إلى 335 مليون دولار للعام الحالي لمواجهة تصاعد الأسعار وعجز الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية، بحسب ما وثقه موقع "تلفزيون سوريا".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة