قيادي بقوات سوريا الديمقراطية يحذر: استنزاف قواتنا في شمال سوريا يهدد الأمن الإقليمي ويعيد داعش


هذا الخبر بعنوان "قيادي في قسد : استنزاف قواتنا يهدد الأمن و يفتح الباب أمام عودة داعش" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محمود حبيب، المتحدث باسم قوات الشمال الديمقراطي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أن قواته في حالة استنفار وتأهب قصوى على عدة جبهات شمالي سوريا. وحذر حبيب من تداعيات خطيرة قد تطال المدنيين والأمن الإقليمي جراء هذا الوضع المتوتر.
وفي حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على قناة "سكاي نيوز عربية"، أوضح حبيب أن "الاستنفار يشمل كامل الجبهات، ويمتد من بلدة معدان شرق الرقة وصولاً إلى شرق حلب وغرب منطقة شمال شرق سوريا، مروراً بمسكنة ودير حافر". وأشار إلى أن هذا الاستنفار جاء في أعقاب استقدام قوات الحكومة أرتالاً عسكرية ضخمة ووقوع مناوشات على عدة محاور.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بتعزيز وجودها العسكري على هذه الجبهات، وذلك رداً على التصعيد الأخير، مما استدعى حالة تأهب كاملة.
وفي سياق متصل، نفى حبيب بشكل قاطع اتهامات الحكومة السورية لقوات سوريا الديمقراطية بمنع المدنيين من مغادرة ريف حلب عبر الممرات الإنسانية، واصفاً إياها بأنها "محاولة لتسويق رواية غير واقعية".
وأوضح قائلاً: "لو كان المدنيون يرغبون في الخروج، لخرجوا بالفعل، فقد تم تمديد المهل ليوم إضافي، وبذلت محاولات لإقناعهم بأن المغادرة هي الخيار الآمن". وأشار إلى أن "الناس يعيشون في ذروة فصل الشتاء، والفصل الدراسي على وشك الانتهاء، ولديهم بيوت وحقول ومتاجر وحياة طبيعية يفضلون البقاء فيها".
وشدد حبيب على أن "استنفار أكثر من 170 ألف مواطن لمغادرة منازلهم في هذه الظروف القاسية يمثل وصفة حرب متكاملة"، واصفاً ذلك بأنه "جريمة حرب وجريمة بحق الإنسانية".
وأكد أن "مواقع قوات سوريا الديمقراطية ليست متمركزة بين المدنيين، بل في نقاط محددة لحماية المنطقة". ولفت إلى أن القصف استهدف "الفرن الآلي في دير حافر والمجلس المحلي ومبنى البريد، وهي جميعها مواقع خدمية حيوية للسكان".
وأشار حبيب إلى أن قواته "تدافع عن نفسها وعن المدنيين"، مضيفاً: "لقد قدمنا أكثر من 15 ألف شهيد في معاركنا ضد تنظيم داعش، وذلك بهدف حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وسنستمر في هذه المهمة".
واعتبر أن "الحرب ضد الحاضنة الشعبية هي معادلة فاشلة"، مؤكداً أنها "أثبتت عدم جدواها طوال 15 عاماً في سوريا".
وفي سياق رده على أسباب تمسك قوات سوريا الديمقراطية بمناطق مثل مسكنة ودير حافر، كشف حبيب أن قواته كانت قد سلمت مساحات شاسعة للحكومة السورية في السابق دون أي قتال.
وأوضح: "بعد سقوط النظام، تمددت قوات سوريا الديمقراطية لضمان الأمن والاستقرار ومنع وقوع السلاح بيد تنظيم داعش. لكن خلال جلسة لم تتجاوز نصف ساعة، أعدنا تسليم مناطق واسعة جداً، شملت دير الزور بالكامل حتى الحدود العراقية، ومطار دير الزور العسكري، بالإضافة إلى أرياف حلب الشرقية والجنوبية الشرقية، وكل ذلك تم دون إطلاق رصاصة واحدة أو إراقة دماء".
وتساءل حبيب مستنكراً: "لماذا تصر الحكومة الآن على الاستيلاء على مسكنة ودير حافر بالقوة العسكرية؟".
واتهم حبيب تركيا بالسعي لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية، معتبراً أن ما يحدث هو "جزء من مفاوضات تتم تحت تهديد السلاح"، ووصفها بأنها "مفاوضات فاشلة".
وقال: "كنا في قصر الشعب بدمشق بتاريخ 30 ديسمبر 2025، وكنا جاهزين لتوقيع اتفاق. لكن حكومة دمشق هي من رفضت التوقيع، وذلك بسبب الهيمنة التركية على قرارها السياسي والعسكري".
وأضاف أن "أي اتفاق يتم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية سينعكس سلباً على تركيا"، معتبراً أن أنقرة "تخشى حصول الأكراد في سوريا على حقوقهم، لأن ذلك قد يؤثر على الوضع الداخلي التركي".
وأوضح أن قوات سوريا الديمقراطية تتحمل "مسؤوليات ضخمة، تتضمن حماية سجون ومخيمات تضم عناصر تنظيم داعش وعائلاتهم، وملاحقة خلايا التنظيم، بالإضافة إلى حماية حدود تمتد لأكثر من 800 كيلومتر".
وأكد أن "استنزاف قواتنا في مسكنة ودير حافر سيهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي، وقد يفتح الباب أمام عودة تنظيم داعش". وأضاف محذراً: "إذا فُرضت علينا الحرب، فسندافع عن مقدراتنا ومكتسباتنا حتى آخر رجل في قوات سوريا الديمقراطية".
واختتم حبيب تصريحاته بدعوة "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والعربي والإقليمي" إلى إدراك خطورة التطورات الجارية على الأرض السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة