ضربة قوية لتهريب الكبتاغون: عملية أمنية سورية عراقية مشتركة تفكك شبكة دولية وتضبط ملايين الأقراص


هذا الخبر بعنوان "عملية أمنية سورية عراقية تطيح بشبكة دولية لتهريب الكبتاغون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، عن نجاح عملية أمنية مشتركة مع السلطات العراقية استهدفت شبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات. وقد أسفرت هذه العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص وضبط ما يقارب 2.5 مليون قرص من مادة الكبتاغون المخدرة، وذلك في إطار جهود دمشق المتواصلة لمكافحة تهريب المخدرات عبر أراضيها.
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة كونها المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة السورية الجديدة، التي تولت الحكم عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، عن تنفيذ عملية مشتركة مع دولة مجاورة في ملف مكافحة المخدرات، رغم إعلانها عن ضبط كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون داخل البلاد خلال الأشهر الماضية.
وفي تفاصيل العملية، أوضحت وزارة الداخلية السورية في بيان لها أن "إدارة مكافحة المخدرات" السورية، بالتنسيق مع "المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية" في الجمهورية العراقية، نفذت هذه العملية الأمنية المشتركة. وقد استهدفت العملية شبكة إجرامية دولية متخصصة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدرة.
وأشار البيان إلى أن العملية كانت نتيجة لعمل استخباري منهجي ودقيق، تضمن جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها بين الجهات المختصة في البلدين. كما شمل العمل رصد بنية الشبكة ومساراتها اللوجستية وأنماط عملها، مما مكن من تنفيذ إجراءات ميدانية متزامنة ودقيقة. وقد امتد النطاق الجغرافي للعملية ليشمل محافظتي حمص وريف دمشق في الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى أراضي الجمهورية العراقية.
وأسفرت العملية، بحسب الداخلية السورية، عن إلقاء القبض على المدعوَين (ف.م) و(م.أ) داخل الأراضي السورية، بينما تم إلقاء القبض على المدعو (ا.ع) داخل الأراضي العراقية. كما تم ضبط ما يقارب 2.5 مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدرة. وتُعد هذه الضربة نوعية، حيث أدت إلى تعطيل القدرات التشغيلية واللوجستية للشبكة وتجفيف أحد مساراتها الرئيسية.
وأكدت الوزارة أن الكمية المضبوطة قد صودرت أصولاً، وتمت إحالة الموقوفين داخل الجمهورية العربية السورية إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتواصل الجهات المعنية ملاحقة بقية عناصر الشبكة داخل الحدود وخارجها.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية العراقية توقيف شخص داخل الأراضي العراقية ضمن إطار العملية المشتركة ذاتها، مشددة على استمرارها في ملاحقة بقية عناصر الشبكة بناءً على معطيات استخبارية دقيقة.
يُذكر أن الكبتاغون قد شكّل أكبر صادرات سوريا خلال سنوات الحرب التي اندلعت عام 2011، حيث كان بيع هذه المادة المنشطة وغير القانونية يُعد مصدراً أساسياً لتمويل حكم الرئيس المخلوع. ومنذ الإطاحة بالأسد، أعلنت الحكومة السورية عن ضبط ملايين الحبوب من الكبتاغون في مناطق متعددة داخل البلاد، إلا أن عمليات التهريب لم تتوقف، وهو ما تؤكده الضبطيات المتكررة داخل سوريا وفي الدول المجاورة.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن ضبط 11 مليون قرص كبتاغون في سيارة بمنطقة حمص كانت قادمة من لبنان، في إحدى أكبر شحنات المخدرات التي تمت مصادرتها داخل البلاد. وتستمر دول الجوار في الإعلان بين الحين والآخر عن ضبط كميات كبيرة من هذه المادة القادمة من الأراضي السورية أو العابرة منها، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لوقف تجارة الكبتاغون والشبكات المرتبطة بها.
ويُعتبر العراق، الذي يتقاسم الحدود مع سوريا وإيران والسعودية والكويت، بلداً محورياً في مسارات تهريب المخدرات. وقد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ممر مهم لتجارة المخدرات، خاصة الكبتاغون و"الكريستال ميث". وتعلن بغداد دورياً عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، أبرزها الكبتاغون الذي تُعد السعودية الوجهة الأساسية له، وفقاً للسلطات العراقية.
على سبيل المثال، أعلنت الأجهزة المختصة في العراق في مارس/آذار الماضي عن ضبط أكثر من طن من أقراص الكبتاغون مصدرها سوريا عبر تركيا، في أكبر كمية يتم ضبطها في عملية تهريب خلال السنوات الأخيرة. وتأتي هذه الأخبار من مصادر مثل أخبار سوريا الوطن١ والجزيرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة