أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء: محادثات حاسمة حول عودة اللاجئين السوريين وتعميق العلاقات


هذا الخبر بعنوان "الشرع يزور برلين الثلاثاء .. و ” عودة السوريين إلى وطنهم ” بين المواضيع المدرجة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى برلين يوم الثلاثاء لإجراء مباحثات مع المستشار فريدريش ميرتس، في ظل مساعٍ ألمانية لزيادة وتيرة إعادة اللاجئين السوريين، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن الاضطرابات في بلادهم. وتُعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. ومن المقرر أن يلتقي الشرع أيضاً الرئيس فرانك فالتر شتاينماير خلال هذه الزيارة، التي تأتي بعد جولات خارجية سابقة شملت الولايات المتحدة وفرنسا.
تكتسب هذه الزيارة أهميتها في سياق سعي الحكومة الألمانية الحثيث لرفع وتيرة إعادة السوريين إلى بلادهم. وقد استقبلت ألمانيا نحو مليون سوري في السنوات الأخيرة، وصل غالبيتهم بين عامي 2015 و2016 فراراً من الحرب الأهلية. وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، أن "عودة السوريين إلى وطنهم" تُعد من أبرز المواضيع المطروحة على جدول الأعمال. كما سبق له التأكيد على أن برلين "منفتحة على تعميق العلاقات وبداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة".
منذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، شرع المستشار فريدريش ميرتس في تشديد سياسات الهجرة، مدفوعاً بصعود اليمين المتطرف. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، دعا ميرتس إلى إعادة اللاجئين السوريين، زاعماً أن "الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت". وفي خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع في عام 2011، قامت ألمانيا في 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي بترحيل مواطن سوري أدين بجرائم السطو المسلح والاعتداء والضرب والابتزاز.
إلا أن هذا التوجه قوبل بانتقادات واسعة من منظمات حقوقية، التي أشارت إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا ووجود أدلة على انتهاكات لحقوق الإنسان. وقد شهدت سوريا أعمال عنف متكررة ضد الأقليات منذ وصول الشرع إلى السلطة، كان آخرها اشتباكات بين الجيش والقوات الكردية في مدينة حلب شمالاً. كما أثارت تقارير وسائل الإعلام الألمانية حول زيارة الشرع في الأيام الماضية استياء بعض أوساط الجالية السورية. ودعا نداء مشترك، وقعه بشكل خاص "اتحاد العلويين في أوروبا" و"الجالية الكردية في ألمانيا" يوم الأربعاء، إلى "إصدار مذكرة توقيف بحق أحمد الشرع بدلاً من استقباله في المستشارية".
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن مسألة معاملة الأقليات في سوريا "مهمة للغاية" بالنسبة لبرلين. وصرح متحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي ببرلين قائلاً: "أرفض الادعاء بأننا لا نعالج هذه القضية... إنها أحد المواضيع الرئيسية التي نناقشها مع الحكومة السورية". ومن المقرر أن يستقبل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نظيره السوري أسعد الشيباني في برلين الأسبوع المقبل.
تولى الشرع، الذي كان يتزعم سابقاً الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل فك ارتباطه به، السلطة بعد أن أطاحت فصائل معارضة بقيادته بحكم الرئيس بشار الأسد، المنتمي للأقلية العلوية. وفي أعقاب الإطاحة بالأسد، أعلنت عدة دول أوروبية، بما فيها ألمانيا، تجميد إجراءات طلبات اللجوء، وذلك في سياق المكاسب الانتخابية الكبيرة التي حققتها أحزاب اليمين المتطرف بعد سلسلة من الهجمات التي نفذها أجانب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة