فيدان يحذر من استخدام القوة ضد 'قسد' ويشترط سحب عناصرها شرق الفرات لحل الأزمة السورية


هذا الخبر بعنوان "تصريحات جديدة لفيدان حول قسد و المفاوضات و ” سحب العناصر إلى شرق الفرات “" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الخميس، أن معضلة تنظيم "قسد" لا تزال تشكل مشكلة كبيرة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة. وأشار فيدان إلى أن خيار استخدام القوة مطروح أمام دمشق في حال فشلت المفاوضات الجارية.
جاءت تصريحات فيدان خلال اجتماعه مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية في أحد فنادق إسطنبول. وأعرب الوزير التركي عن أمله في أن يتم حل هذه المعضلة خلال العام الجاري، مؤكداً أن تركيا ستواصل سياستها الحازمة والواضحة في هذا الشأن.
ولفت فيدان إلى أن التحول الكبير الذي تشهده سوريا واندماجها في المجتمع الدولي يعدان من أبرز التطورات الإيجابية التي حصلت خلال عام 2025. كما أعرب عن أمله في استمرار الإرادة البناءة التي أبدتها بلدان المنطقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن سوريا.
وأوضح فيدان أن تعامل بعض المحاورين الغربيين مع مسألة ارتباط "قسد" بقنديل وكأنها معلومة جديدة يكتشفونها بين الحين والآخر، يثير دهشة تركيا. وشدد على أن هذا الأمر معلوم وواضح، ويشكل المشكلة الأساسية لتركيا حيال "قسد" منذ البداية. وأكد أن الجميع يدرك أن أي جهة تتفاوض باسم تنظيم "قسد" لا يمكنها تنفيذ أي شيء دون موافقة قنديل، مما يزيد من صعوبة الأمور. وأعرب عن أمله في تطبيق اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 في أقرب وقت لتحقيق الاستقرار في سوريا.
وفيما يتعلق بالتطورات في محافظة حلب السورية، قال فيدان إن تركيا وجهت تحذيرات سابقة بشأن الموضوع. وأوضح أن مسألة إخلاء المناطق التي احتلها التنظيم غرب نهر الفرات، خاصة بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإعادة سحب العناصر إلى شرق الفرات كبادرة حسن نية، كانت مطروحة على جدول الأعمال.
وشدد فيدان على أن "هذا الفيلم يتكرر مرة بعد مرة، فمنذ مسألة عفرين، ثم رأس العين، ومن ثم تل رفعت، نرى دائما اللعبة نفسها في حلب. نذهب ونقول إن وجودكم هنا غير قانوني، وهذه الكيانات وهذه العناصر يجب ألا تكون بهذا الشكل، لكنهم يصرّون، ثم يتم استخدام القوة، فيتراجعون". وأضاف أنه "حان وقت الخروج من هذا القالب، وإذا كانوا يريدون حقا إظهار حسن نية، فعليهم الدخول في نهج قائم على الدبلوماسية والحوار، وفي أسلوب لحل المشكلات".
وبخصوص تطبيق بنود اتفاق 10 مارس، ولا سيما ما يتعلق بـ"ضمان تمثيل جميع السوريين في العمليات السياسية وتأمين الحقوق الدستورية للأكراد"، قال فيدان إن هناك إشكالية في تطبيق الاتفاق بشكل عام. وأكد أن الحكومة السورية ليست بحاجة إلى ما يتضمنه اتفاق 10 مارس لتنفيذ هذه الخطوات، موضحاً أن ذلك مطلب من تركيا وهو مدرج ضمن برنامج دمشق بالفعل.
وزاد فيدان: "ليس أمامكم أي فرصة للوصول إلى مكان ما عبر إقصاء الأقليات الأخرى والمجموعات الدينية الموجودة في البلاد عن الإدارة. لكن النقطة الذهبية هنا هي التالية: إشراك المجموعات الدينية والأقليات العرقية في الإدارة ضمن إطار المواطنة الدستورية شيء، وتحول هذه المجموعات إلى كتل منفصلة تعرف نفسها ككيان سياسي مستقل وتشارك من هذا المنطلق في الإدارة شيء آخر تماما. أصل المشكلة يكمن هنا".
وأوضح أن البنية التي يعيش فيها الناس هوياتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم، وفي الوقت نفسه يستفيدون من قوة ورفاه الدولة التي ينتمون إليها تحت علم واحد، ويشاركون على هذا الأساس، هي بنية أقرب إلى الاستقرار والسلام والازدهار. وقال وزير الخارجية التركي إن تقسيم البلاد إلى كيانات قائمة على المعتقد، وإنشاء جزر معزولة، هو دعوة صريحة إلى الانقسام.
وفيما يتعلق بمسار الحوار حول تنفيذ اتفاق 10 مارس بين "قسد" والحكومة السورية، وعمّا إذا كانت هناك إمكانية للقيام بعملية عسكرية في حال عدم إحراز تقدم، قال فيدان إن المحادثات بين دمشق وواشنطن والتنظيم لا تزال جارية، وإن الولايات المتحدة تضطلع بدور وساطة جاد في هذا الملف، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من اللقاءات التي لا تنعكس أمام الرأي العام.
وأردف: "إنهم يجتمعون مع ’واي بي جي’ ومع الحكومة السورية، وهناك اجتماعات ثلاثية، حيث يجتمع المسؤولون من وقت لآخر. وكما ترون في تصريحات الرئيس أحمد الشرع، هناك مشكلة إرادة تظهر لدى تنظيم ’واي بي جي’ مع استمرار المفاوضات". واستطرد: "أتوقع أن تستمر المفاوضات بحسن نية كبير، ولكن إذا لم يكن هذا هو الحال من الجانب الآخر، فإنني أتوقع أن تتخذ الحكومة خطوات لممارسة حقها الدستوري وحقها السيادي في الحفاظ على وحدة البلد والأمن الداخلي".
وأشار الوزير التركي إلى أنه في ضوء هذه المعطيات، لم يعد استخدام الحكومة السورية للقوة عند الضرورة حدثاً غير عادي بالنسبة للآخرين. وزاد: "كما ترون، لا خيار آخر أمامهم. وآمل ألا نصل إلى هذه المرحلة. آمل أن تُحل المشاكل عبر الحوار، لكنني أرى من هنا، أنه عندما لا تُحل المشاكل بالحوار وحسن النية، للأسف، يصبح استخدام القوة خيارا مطروحا أمام الحكومة السورية". وشدد الوزير فيدان على وجوب الإسراع في تطبيق بنود اتفاق 10 مارس في سوريا من أجل تحقيق الاستقرار للبلاد، مؤكداً أنه "في حال أرادت قسد إظهار حسن نية، فعليها الدخول في مسار حل قائم على الدبلوماسية والحوار". (ANADOLU)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة