تطورات متزامنة في سوريا: مرسوم رئاسي يمنح الكرد حقوقاً وانسحاب لقسد من ريف حلب الشرقي يثير آمال التهدئة


هذا الخبر بعنوان "مرسوم يمنح الكرد حقوقهم وانسحاب لقسد.. هل تفتح الخطوتان باب التهدئة؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطورين متزامنين يحملان أبعاداً ميدانية وسياسية عميقة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عزمها سحب قواتها من مناطق التماس الواقعة شرقي مدينة حلب. يأتي هذا الإعلان بالتوازي مع صدور مرسوم رئاسي يقر حقوقاً ثقافية ومدنية للسوريين الكرد، في خطوتين ربطهما مراقبون بمحاولات احتواء التصعيد الراهن وفتح مسار أوسع للتهدئة.
وأوضح مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، أن قرار الانسحاب سيبدأ صباح اليوم السبت، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لـ"دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار". وأضاف عبدي أن الانسحاب سيتم من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، التي شهدت هجمات خلال اليومين الماضيين، باتجاه إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات. في المقابل، أفاد مراسل قناة الإخبارية الرسمية بأن القوات الحكومية تستعد لدخول مدينة دير حافر والانتشار في ريف حلب الشرقي، عقب انسحاب قوات قسد، في ما يعد تغييراً لافتاً في خريطة السيطرة الميدانية بالمنطقة.
ويتزامن هذا التطور الأمني مع صدور مرسوم رئاسي يمنح للسوريين الكرد حقوقهم، حيث نص على أنهم "جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري"، وأن هويتهم الثقافية واللغوية "جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة". وشمل المرسوم جملة من الإجراءات، أبرزها اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية الكردية. كما نص على إلغاء القوانين والتدابير الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمقيمين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. وأقر المرسوم أيضاً عيد "النوروز" عطلة رسمية مدفوعة الأجر على مستوى البلاد، وحظر أي شكل من أشكال التمييز أو التحريض على أساس عرقي أو لغوي.
ويرى متابعون أن تزامن الانسحاب الميداني مع المرسوم الرئاسي يعكس محاولة جادة لخفض منسوب التوتر وتهيئة مناخ سياسي أقل تصعيداً. وفي ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاوف من تجدد المواجهات، تبقى العودة إلى طاولة الحوار، وفقاً لمراقبين، المسار الأنجح لتجنيب البلاد مزيداً من الدماء، وتحويل الخطوات الميدانية والقانونية المعلنة إلى مدخل لحل سياسي أكثر استدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة