حلب تشهد تحولات: «قسد» تنسحب من دير حافر، دمشق ترحب، ومرسوم رئاسي يضمن حقوق الأكراد


هذا الخبر بعنوان "في آخر تطورات حلب.. دمشق تعترف بالأكراد و"قسد" تنسحب من دير حافر" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، أن قواته ستنسحب من شرق حلب في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي من يوم السبت الموافق 17 كانون الثاني، وستعيد الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات. وأوضح عبدي، في منشور له على منصة «إكس»، أن هذه الخطوة جاءت استجابة «لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس آذار».
من جانبها، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار قوات سوريا الديمقراطية «قسد» الانسحاب من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات. وأكدت الوزارة أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذه الخطوة بشكل كامل، بما يشمل العتاد والأفراد، إلى شرق النهر. وأفادت الوزارة بأن الانسحاب سيتزامن مع بدء انتشار وحدات من الجيش السوري في تلك المناطق، بهدف تأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، نقل موقع «الجزيرة» عن مصدر عسكري سوري تأكيده توقف القصف بشكل كامل على مواقع «قسد» في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وكان تقرير صحافي قد كشف، مساء الجمعة، أن واشنطن تمارس ضغوطاً على قوات سوريا الديمقراطية، بقيادة الأكراد، للانسحاب من الضفة الغربية لنهر الفرات، وذلك مع تقدم القوات السورية قرب «دير حافر». ووفقاً لمصادر إقليمية، طلبت الولايات المتحدة من قوات «قسد» سحب ما تبقى من مقاتليها من أجزاء من ريف حلب الشرقي، لكن القوات الكردية رفضت الطلب في البداية.
وأفادت مصادر صحافية متقاطعة بعقد اجتماع بين قوات التحالف الدولي وقيادات عسكرية من «قسد» في دير حافر بريف حلب الشرقي. كما أظهرت صور تناقلتها وسائل إعلامية وصحافية حركة لعربات عسكرية أمريكية وآليات عسكرية تابعة لـ «قسد» على الطريق الرئيسي «إم-15»، الذي أعلنته هيئة العمليات العسكرية للجيش السوري ممراً إنسانياً لخروج المدنيين نحو مدينة حلب.
وفي السياق ذاته، صرح المتحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى بأن القوات الأمريكية وصلت إلى دير حافر شرقي حلب لتقييم الأوضاع على الأرض. وأضاف المتحدث أن القوات الأمريكية تجري مباحثات مع شركائها السوريين، وتسعى إلى إرساء الاستقرار في دير حافر، مؤكداً أن سوريا المستقرة حيوية لحفظ السلام في المنطقة وأن القوات الأمريكية تواصل مراقبة الوضع عن كثب.
في وقت سابق من يوم الجمعة، وقبل إعلان انسحاب «قسد»، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قواتها بدأت الردّ على مواقع من وصفتها بـ«ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق» الحليفة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في مدينة دير حافر شرقي حلب. وذكرت الهيئة، وفقاً لـ«سانا»، أن هذا الاستهداف جاء رداً على قصف مدفعي نفّذته قوات «قسد» في المنطقة.
ونشر الجيش السوري خريطة لثلاثة مواقع في دير حافر بحلب، مشيراً إلى أن حلفاء «قسد» يتخذون منها منطلقاً لعملياتهم وقواعد لإطلاق المُسيّرات، وطالب المدنيين بالابتعاد عنها. وأفاد موقع «الجزيرة» بأن المواقع المستهدفة في دير حافر هي قواعد عسكرية لـ«قسد» وحلفائها انطلقت منها مسيرات إيرانية باتجاه مدينة حلب، وأن لتلك المواقع دوراً كبيراً في قصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من المغادرة.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أعلنت انشقاق ستة عناصر من قوات «قسد» على جبهة دير حافر بعد نشر هيئة العمليات بياناً دعت فيه إلى الانشقاق، مؤكدة أنه «جرى تأمين المنشقين بشكل فوري من قبل جنود الجيش العربي السوري». وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية تتلقى «العديد من طلبات الانشقاق ضمن المنطقة المحددة مسبقاً»، مشيرة إلى أنها تعمل لتأمينها. كما أفادت الإدارة بأن عناصر من الأمن العسكري تمكنوا من إلقاء القبض على أحد عناصر استخبارات قوات «قسد» في أثناء محاولته الخروج من دير حافر مع المدنيين، متهمةً إياه بالسعي إلى تنفيذ «عمليات إرهابية».
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد ميداني وتوتر سياسي متواصل في ريف حلب الشرقي، وسط مساع دولية ومحلية لاحتواء الموقف، في وقت لا تزال فيه مآلات المفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة.
إلى ذلك، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أمس الجمعة، بأن الولايات المتحدة لا تزال على تواصل وثيق مع جميع الأطراف الفاعلة في المشهد السوري. وأوضح باراك، في منشور على موقع «إكس»، أن واشنطن تعمل بشكل متواصل لاحتواء التوتر ومنع أي تصعيد ميداني، إلى جانب الدفع نحو استئناف محادثات الاندماج بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وفي تطور لافت، أصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مساء أمس الجمعة، مرسوماً خاصاً يضمن حقوق الأكراد في سوريا وخصوصياتهم، ودعاهم إلى تجاهل «روايات الفتنة». وتنص المادة الأولى من المرسوم الجديد، وفقاً للرئاسة السورية، على أن «المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب». كما يشير المرسوم إلى الهوية الثقافية واللغوية للأكراد بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وإلى ضمان حق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم في إطار السيادة الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة