الإدارة الذاتية تعلق على مرسوم الشرع بشأن حقوق الكرد: خطوة أولى غير كافية وتدعو لدستور دائم


هذا الخبر بعنوان "“الإدارة الذاتية”: مرسوم الشرع غير كافٍ لحماية حقوق الكرد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
علقت "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا، يوم السبت الموافق 17 كانون الثاني، على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، والمتعلق بحقوق الكرد في سوريا. وأوضحت "الإدارة الذاتية" أن هذا المرسوم، رغم كونه قد يُعد خطوة أولى، إلا أنه لا يرقى إلى مستوى طموحات وآمال الشعب السوري الذي قدم تضحيات جسيمة وخاض ثورة حقيقية في سبيل نيل حقوقه المشروعة وبناء دولة ديمقراطية تكفل للجميع حياة حرة وكريمة قائمة على العدالة والمساواة.
وأكدت "الإدارة الذاتية" أن الحقوق لا يمكن صونها بالمراسيم المؤقتة، بل يجب أن تُحمى وتترسخ من خلال الدساتير الدائمة التي تعبر عن إرادة جميع الشعوب والمكونات. وأضافت أن إصدار أي مرسوم، مهما كانت نواياه، لا يمكن أن يشكل ضمانة حقيقية لحقوق المكونات السورية ما لم يكن جزءًا لا يتجزأ من إطار دستوري شامل يقر ويصون حقوق الجميع دون استثناء.
وطالبت "الإدارة الذاتية" بضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات السورية، مشددة على أن هذا التنوع هو مصدر قوة سوريا وجمالها الحقيقي.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد أصدر المرسوم رقم "13" لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بما في ذلك مكتومو القيد. وقد ألغى المرسوم، الصادر في 16 من كانون الثاني، العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي نتجت عن إحصاء الحسكة لعام 1962.
كما أعلن المرسوم عن عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد، بتاريخ 21 من آذار، معتبرًا إياه يومًا للتآخي والربيع. وأكد المرسوم أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة. وتلتزم الدولة، بموجب المرسوم، بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية.
ويعتبر المرسوم اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، وذلك كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. وتلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونًا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع معاقبة كل من يُحرض على الفتنة القومية وفقًا للقوانين النافذة.
وقبيل توقيع المرسوم، ألقى الرئيس السوري كلمة استهلها بالآية القرآنية الكريمة: "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم". وأضاف الشرع أنه "لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء أيًا كان قومه".
وتابع الشرع مخاطبًا "أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذارِ أن تصدقوا أننا نريد شرًا بكم، والله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، فالمحيا محياكم، وإن لا نريد إلا صلاح ووحدة البلاد والعباد والتنمية والإعمار، وأن لا يفوت أحد أحد نصيب هذا الخير". وحث الشرع "كل من هجر أرضه قسرًا أن يعود آمنًا سالمًا دون شرطٍ أو قيد سوى رمي السلاح"، ودعا الكرد إلى "المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته وأن ننبذ ما سوى ذلك".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة