تصعيد وتوتر غرب الفرات: الجيش السوري يعلن منطقة عسكرية وسط اتهامات متبادلة مع "قسد" وانسحاب الأخيرة من مناطق التماس


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية و اتهامات متبادلة مع "قسد"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، وذلك في أعقاب استهداف ميليشيات "pkk" لقوات الجيش السوري. وقد أوصت الهيئة المدنيين المتواجدين في هذه المناطق بالابتعاد الفوري عن مواقع الميليشيات و"فلول" النظام السابق.
في سياق متصل، دعا وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة الجيش إلى حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، مؤكداً على ضرورة عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان، بغض النظر عن قوميته أو انتمائه.
من جانبها، كشفت وزارة الداخلية السورية عن ضبط مستودع للأسلحة المتنوعة والذخائر المختلفة في مدينة دير حافر، مشيرة إلى أنها تعود لـ"قسد".
وفي تطور لافت، اتهم الجيش السوري قوات "قسد" بخرق الاتفاق المبرم، وذلك بعد استهداف دورية للجيش قرب مدينة الحسكة، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان لها أن "قوات قسد تخرق الاتفاق وتقوم باستهداف دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى لاستشهاد جنديين وإصابة آخرين".
وأضاف الجيش السوري أن "قواتنا ستتابع تقدمها نحو منطقة دبسي عفنان حتى تأمينها وبسط السيطرة عليها"، محذراً المدنيين من دخول مدينة دير حافر قبل تأمينها بالكامل.
بالمقابل، وجهت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" اتهامات لدمشق بالإخلال ببنود الاتفاق، مشيرة إلى دخول القوات الحكومية مدينتي مسكنة ودير حافر قبل اكتمال انسحاب مقاتليها.
وأوضحت "قسد" في بيانها أنه "بناءً على الاتفاقية المبرمة برعاية دولية، كان من المتفق عليه دخول قوات حكومة دمشق إلى مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب عقب إتمام قواتنا عملية الانسحاب منهما". وأضافت أن "دمشق أخلّت ببنود الاتفاق، ودخلت المدينتين قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا، ما أدى إلى خلق وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة".
ودعت "قسد" القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع. وزعمت "قسد" أن اشتباكات اندلعت في مسكنة نتيجة خروقات الحكومة لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية. وأكدت قوات "قسد" في بيانها أن وقف الاشتباكات يتطلب الالتزام الكامل بالاتفاق حتى إتمام انسحاب مقاتليها من مدينتي مسكنة ودير حافر.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، أن قوات الجيش انتشرت في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان لها: "نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل". وأضافت أن "قوات الجيش العربي تعمل على تأمين المدينة وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية، ويتم البدء بالتوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان".
وتابعت الهيئة: "نهيب بأهلنا المدنيين عدم الدخول إلى منطقة العمليات (المحددة مسبقاً) بريف حلب الشرقي، إلى حين انتهاء الجيش السوري من تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها، وذلك حفاظاً على سلامتكم".
وفي وقت سابق من يوم السبت، أطلق الجيش السوري عملية عسكرية من مدينة معدان ضد "قسد" في رطلة وغانم العلي شرقي الرقة. كما ذكرت وزارة الدفاع السورية أن "حزب العمال" استهدف الجيش في بلدة دبسي عفنان غرب الرقة بالطائرات الانتحارية، ما أدى إلى مقتل جنديين.
واستهدف الجيش، نقلاً عن "تلفزيون سوريا"، نقاط تمركز "قسد" مقابل بلدة دبسي عفنان بريف الرقة. وأفادت المصادر بأن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى ريف حلب الشرقي والرقة الغربي. وذكرت مصادر صحفية أن "حزب العمال الكردستاني" قام بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق.
وحذر الجيش السوري في بيانه من أن "تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق وسيكون هناك عواقب وخيمة جداً".
وفي تطور مهم، أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، أن قواته ستنسحب من شرق حلب في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم السبت 17 كانون الثاني، وستعاود الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات.
وأضاف عبدي في منشور على منصة "إكس" أن هذه الخطوة جاءت "بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس آذار".
ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الانسحاب من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذه الخطوة تماماً، بما يشمل العتاد والأفراد، إلى شرق النهر.
وأوضحت الوزارة أن الانسحاب سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش السوري في تلك المناطق، بهدف تأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.
وفي السياق نفسه، أفاد مصدر عسكري سوري بتوقف كامل للقصف على مواقع "قسد" في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، نقلاً عن موقع "الجزيرة".
سوريا محلي
سياسة
منوعات
سياسة