سوريا: وزارة التربية تحظر الخطابات التحريضية في مؤسساتها وسط توترات الشمال وإجراءات لتعزيز الوحدة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "“التربية السورية” تحظر الخطابات التحريضية في مؤسساتها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة التربية السورية قرارًا حاسمًا يحظر تداول أو ممارسة أي شكل من أشكال الخطاب أو السلوك القائم على أسس عرقية أو طائفية أو مذهبية أو فئوية، والذي يتضمن تحريضًا أو إساءة أو تمييزًا. ويشمل هذا الحظر جميع العاملين في المؤسسات التعليمية من إداريين ومعلمين وطلاب وأي جهة أخرى. واعتبرت الوزارة، في قرارها الصادر يوم السبت 17 كانون الثاني، أن ارتكاب أي من هذه الأفعال يُعد مخالفة جسيمة للمسلك الوظيفي والتربوي، تستوجب المساءلة المسلكية.
وأكدت الوزارة أنها ستتخذ بحق المخالفين أشد العقوبات المسلكية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المعمول بها، مع احتفاظها بالحق في إحالة المخالفين إلى القضاء الجزائي المختص عند الضرورة.
وأوضحت وزارة التربية أن هذا القرار ينبع من التزام جميع مؤسساتها ومدارسها، سواء العامة أو الخاصة، بتبني خطاب وطني جامع يحترم التنوع الثقافي والاجتماعي. ويهدف القرار إلى ترسيخ قيم المواطنة المتساوية وتعزيز روح المحبة والتآلف بين جميع أبناء الوطن، بعيدًا عن أي تمييز أو إقصاء.
وكلفت الوزارة مديريات التربية والتعليم في المحافظات، بالإضافة إلى إدارات المدارس العامة والخاصة، بمتابعة التنفيذ الدقيق للقرار وإبلاغها بأي مخالفات. كما شددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بمضمونه، بهدف ترسيخ بيئة تربوية آمنة تكون فيها المدارس مساحة للانتماء الوطني ومنبرًا للتربية على المحبة والاحترام المتبادل.
يأتي قرار وزارة التربية هذا في خضم أحداث متسارعة يشهدها الشمال السوري، حيث تتواصل المواجهات بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقد أسفرت هذه المواجهات عن سيطرة القوات الحكومية على عدة مناطق كانت تحت سيطرة "قسد".
وما زالت المواجهات مستمرة حتى لحظة تحرير هذا الخبر، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بانتهاك الاتفاقيات الموقعة وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتؤكد الحكومة أن النزاع الراهن يتعلق بانتهاكات "قوات سوريا الديمقراطية" للاتفاقيات، مشددة على أن هذا لا يشمل المكون الكردي، الذي تصفه بأنه جزء أصيل من مكونات الشعب السوري. في المقابل، تتهم "قسد" الحكومة بأن تحركاتها "تشكل انتهاكات بحق المدنيين وأهالي المنطقة".
وفي سياق متصل، كان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد أصدر مرسومًا ليلة الجمعة 16 كانون الثاني، يعترف بموجبه بحقوق الكرد كمكون أصيل من مكونات الشعب السوري. ويقضي المرسوم بمنح الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، كما يعترف باللغة الكردية كلغة وطنية.
وأعلن المرسوم أيضًا عن عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد في 21 من آذار، وذلك باعتباره يومًا للتآخي والربيع.
من جانبها، اعتبرت "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا أن خطوة الشرع غير كافية ولا تصون حقوق الكرد بشكل كامل. وطالبت بتضمين هذه الحقوق ضمن "دستور ديمقراطي تعددي يضمن حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات السورية".
وفي سياق متصل، كان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، مروان الحلبي، قد أصدر قرارًا سابقًا يحظر نشر أو تداول أو ترويج أي محتوى، بأي وسيلة كانت (شفهية، كتابية، أو افتراضية عبر الشبكة الإلكترونية)، يتضمن تحريضًا على الكراهية أو الطائفية أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي.
وخصت الوزارة في قرارها، الذي نُشر في 10 من أيار 2025، أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب والعاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا، بالإضافة إلى الجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بالوزير.
ونصت المادة الثانية من قرار وزير التعليم العالي على أن مخالفته تعرض مرتكبها للمساءلة الجزائية والمدنية والمسلكية، مع إحالته إلى المجالس المختصة (التأديب والانضباط) لاتخاذ العقوبات الرادعة. وقد تصل هذه العقوبات، وفقًا للقرار، إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء، وذلك بحسب أحكام القوانين والأنظمة النافذة.
وكلف القرار رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وعمداء المعاهد العليا والمدراء العاملين للمدن الجامعية، وجميع المدراء العاملين في الجهات التابعة أو المرتبطة بالوزير، بمتابعة تنفيذ هذا القرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة