تحرير دير حافر الاستراتيجي ينهي معاناة الأهالي ويعيد الحياة للقطاع الزراعي في ريف حلب


هذا الخبر بعنوان "تحرير دير حافر ينهي تضييق “قسد” على الأهالي ويعيد الأمل بإحياء الزراعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اكتسبت منطقة دير حافر، الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة حلب، أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة نظراً لموقعها الحيوي على الطريق الرئيسة التي تربط حلب بالرقة، ولدورها المحوري كمركز زراعي وإداري يخدم القرى والبلدات المجاورة. إلا أن هذه الأهمية تحولت في الفترة الماضية إلى مصدر معاناة كبيرة لأهالي المنطقة، نتيجة للسياسات القمعية التي فرضها تنظيم "قسد"، والتي ألحقت أضراراً واسعة بالقطاعين الزراعي والمعيشي.
أفاد الأهالي، بعد تحرير المنطقة، بأن تنظيم "قسد" استباح خيرات دير حافر عبر سرقة المحاصيل الزراعية وتسويقها بطرق غير مشروعة، دون أن يعود ذلك بأي منفعة على المزارعين المحليين، وذلك على الرغم من غنى المنطقة بمقوماتها الزراعية وبناها التحتية المتطورة.
ولم تقتصر ممارسات التنظيم على السيطرة العسكرية فحسب، بل تجاوزتها لتشمل تضييقاً متعمداً على السكان، خصوصاً فيما يتعلق بملف المياه. فقد سيطر عناصره على الآبار والسدود، وفرضوا أسعاراً باهظة لتأمين مياه الري والشرب، ما أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي وارتفاع كبير في تكاليفه، وزيادة الأعباء الاقتصادية على كاهل الأهالي.
كما استولى تنظيم "قسد" على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومواردها المائية، وألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الزراعية، الأمر الذي عمّق من معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الموارد لتأمين معيشتهم اليومية.
تعتمد الأراضي الزراعية في دير حافر على شبكة معقدة من القنوات والمشاريع المائية، لكن تدمير هذه المنشآت أو تعطيلها أدى إلى تقليص القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية من المياه، وانعكس ذلك سلباً على الأمن الغذائي والإنتاج المحلي بشكل عام.
لقد أدت سياسات تنظيم "قسد" إلى شبه انهيار كامل للنشاط الزراعي في المنطقة، ما حرم العديد من العائلات من مصادر دخلها، وتسبب بنزوح عدد كبير من الأسر وهجر أراضيها. وتأثرت مدينة حلب بشكل مباشر بهذه الأوضاع، نظراً لكون دير حافر تُعد خزاناً غذائياً مهماً للمحافظة، ما ساهم في ارتفاع أسعار بعض المنتجات الزراعية الأساسية.
مع بسط الجيش العربي السوري سيطرته الكاملة على مدينة دير حافر والقرى المحيطة بها غرب نهر الفرات، عبّر الأهالي عن ارتياحهم وسعادتهم البالغة بتحرير مناطقهم من تنظيم "قسد". وأكدوا استعدادهم للعودة الفورية إلى العمل الزراعي والمساهمة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد الأهالي على الأهمية القصوى للإسراع في إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية والمائية التي دمرها التنظيم، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، معتبرين ذلك أساساً لتعزيز الأمن الغذائي وإعادة دوران عجلة الإنتاج في المنطقة.
تطوي دير حافر اليوم صفحة مؤلمة من التضييق والاستباحة، وتستعد لمرحلة جديدة عنوانها استعادة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى ربوعها.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت في وقت سابق اليوم، بسط السيطرة الكاملة على مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، وبدء عمليات تمشيط المنطقة من الألغام والمخلفات الحربية تمهيداً لعودة الأهالي إلى منازلهم واستئناف حياتهم اليومية بشكل آمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة