«الإدارة الذاتية» تحذر من «خطر محدق» يهدد سجون «تنظيم الدولة» في الرقة وتداعيات «كارثية»


هذا الخبر بعنوان "“الإدارة الذاتية” تحذر: سجون تنظيم “الدولة” في خطر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت «الإدارة الذاتية»، الذراع الحوكمي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، تحذيرًا من «خطر محدق» يتهدد سجون محتجزي «تنظيم الدولة الإسلامية» في مدينة الرقة شمالي سوريا، وذلك في ظل اقتراب الاشتباكات من المنطقة. وأوضحت «الإدارة الذاتية» في بيان صدر اليوم السبت، 17 من كانون الثاني، أن استمرار الهجمات والتصعيد العسكري في محيط الرقة قد يزعزع الاستقرار الأمني للسجن. واعتبرت أن هذا الوضع يمثل تهديدًا حقيقيًا بإعادة تنشيط خلايا «التنظيم»، مما قد يؤدي إلى تداعيات وصفتها بـ«الكارثية» لا تقتصر على شمال شرقي سوريا والمنطقة فحسب، بل تمتد لتشمل العالم أجمع.
وشددت «الإدارة الذاتية» على أن حماية مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، وعلى رأسها سجون محتجزي «تنظيم الدولة»، تُعد مسؤولية جماعية تستدعي وقفًا فوريًا لجميع أشكال «الاعتداء» والتصعيد، مع ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وضمان أمن المدنيين والمنشآت الحيوية. كما دعت «الإدارة الذاتية» «التحالف الدولي» إلى «إدراك حجم وخطورة الوضع القائم»، مطالبة إياه بتحمل مسؤولياته كاملة والعمل بجد لوضع حد لـ«الانتهاكات والخروقات» التي ترتكبها «الحكومة السورية»، ومنع أي إجراءات قد تهدد الأمن والاستقرار وتقوض جهود مكافحة الإرهاب.
يُذكر أن مناطق شمال شرقي سوريا تضم عدة سجون تحتجز نحو 9000 سجين متهمين بالانتماء إلى «تنظيم الدولة»، وقد تم القبض عليهم خلال المعارك التي خاضتها «قسد» ضد «التنظيم» منذ عام 2015 بدعم من «التحالف الدولي»، وعلى رأسه «الولايات المتحدة الأمريكية». وتدير «الإدارة الذاتية» أيضًا مخيمات تؤوي عوائل «تنظيم الدولة»، من أبرزها مخيم «الهول» ومخيم «الروج»، حيث تنفذ «قسد» فيهما عمليات مداهمات مستمرة بهدف البحث عن خلايا تابعة لـ«التنظيم».
يأتي بيان «الإدارة الذاتية» هذا في توقيت تشهد فيه «قوات الجيش السوري» اقترابًا من أطراف مدينة الرقة، حيث تدور اشتباكات مع «قسد» على أطراف مدينة الطبقة الواقعة جنوبي الرقة. وبينما أعلنت «الحكومة السورية» سيطرتها على عدة مناطق جنوبي مدينة الرقة، نفت «قسد» دخول «الجيش السوري» إلى مدينة الطبقة، مؤكدة تمشيطها لمدينة المنصورة المجاورة، بعد أن كانت «الحكومة» قد أعلنت سيطرتها عليها في وقت سابق من اليوم، إضافة إلى عدد من القرى والبلدات.
في سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات في «الجيش السوري» اليوم عن تطورات ميدانية جديدة في ريف حلب الشرقي، تمثلت في تأمين 14 قرية وبلدة شرق مدينة دير حافر، تزامنًا مع وصول طلائع «قوات الجيش» إلى مدينة مسكنة شرق حلب. ووفقًا لتصريح لهيئة العمليات نقلته «الوكالة السورية للأنباء» (سانا)، فقد تم تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من «قسد» بأسلحتهم من المناطق التي دخلها «الجيش»، بينما سلّم مئات العناصر أنفسهم لـ«قوات الجيش السوري».
من جانبها، أفادت «قسد» بأن دخول «قوات الحكومة السورية» إلى مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب حدث قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، معتبرةً ذلك إخلالًا ببنود الاتفاق المبرم برعاية دولية. وأوضح «المركز الإعلامي لـ«قسد»» في بيان له أن الاتفاق كان يقضي بدخول «قوات حكومة دمشق» إلى المدينتين بعد الانتهاء التام من عملية الانسحاب. وأشارت «قسد» إلى أن ما حدث «خلق وضعًا بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة»، ودعت القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت في وقت سابق من اليوم، بسط السيطرة العسكرية الكاملة على مدينة دير حافر، بالإضافة إلى السيطرة على مطار الجراح العسكري ومساحة تقدر بنحو 10 كيلومترات شرق المدينة، وذلك وفقًا لما نقلته «الإخبارية» الرسمية. كما أعلنت الهيئة بدء التقدم العسكري نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، ضمن إطار العمليات المستمرة شرق محافظة حلب.
تأتي هذه التطورات عقب إعلان قائد «قسد»، مظلوم عبدي، مساء الجمعة 16 من كانون الثاني، عن قرار سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب باتجاه شرق نهر الفرات، وذلك بوساطة دولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة