وزير المالية السوري: عودة الجزيرة خطوة محورية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح آفاق التنمية


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية: عودة الجزيرة السورية تعزّز الاستقرار الاقتصادي وتفتح آفاقاً أوسع للتنمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المالية، محمد يسر برنية، أن استعادة الجزيرة لسيادة الدولة السورية تشكل خطوة بالغة الأهمية، لا تقتصر آثارها على الصعيدين السياسي والاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل المستويين الاقتصادي والمالي.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أوضح برنية أن الأثر الإيجابي لعودة الجزيرة السورية إلى حضن الوطن وتوحيد الجغرافيا السورية لا يمكن إغفاله، مشيراً إلى انعكاساته المباشرة على الموارد المالية للدولة، والموازنة العامة، والخطط التمويلية للمشاريع، وجهود إعادة الإعمار. وأضاف أن هذه الخطوة تحمل معها فرحة غامرة لجميع السوريين.
وبيّن الوزير برنية أنه من غير الممكن التفكير في التنمية والمشاريع بينما جزء من الأراضي السورية يخضع لسيطرة عصابات راديكالية. لذا، فإن عودة الجزيرة إلى أهلها السوريين، الذين يتطلعون إلى رؤية بلادهم موحدة ومستقرة، تكتسب أهمية بالغة.
وتابع الوزير قائلاً: "اليوم، ومع التقدم المحرز بفضل الله في استعادة الجزيرة السورية، نبعث برسالة واضحة وذات أهمية قصوى لجميع المستثمرين، سواء في الداخل أو الخارج، مفادها أن سوريا ستكون مستقرة وموحدة". وأكد أن الأولوية القصوى للدولة هي المواطن السوري وتحسين ظروف معيشته، والمضي قدماً بخطوات متسارعة نحو تحقيق التنمية الشاملة في كافة المناطق والمحافظات.
وفيما يتعلق بالموارد المالية، أوضح برنية أن وزارة المالية عملت خلال عام 2025 ببالغ الحرص على ضبط الإنفاق العام، لا سيما الإنفاق الاستثماري. وقد انتهجت الوزارة إدارة رشيدة ومتحفظة للمال العام، حيث تم توجيه الإنفاق بما يتناسب مع الموارد المتاحة. وعلى الرغم من الاحتياجات الكبيرة، تمكنت الوزارة من تحقيق فائض بسيط في الموازنة، وهو الأول من نوعه منذ ما يقارب أربعة عقود.
وأشار برنية إلى أن هذه الإدارة الحصيفة للمال العام جاءت على حساب عدم القدرة على الإنفاق في بعض المشاريع الحيوية، مما استدعى الاعتماد على تشجيع الاستثمارات الخاصة والأجنبية. ويعزى ذلك إلى عدم الرغبة في التوسع بالإنفاق دون توفر موارد كافية، وتجنباً لخلق أعباء تضخمية أو تراكم في الدين العام.
وأضاف الوزير برنية: "اليوم، ومع عودة الجزيرة السورية وما تزخر به من خيرات طبيعية مثل النفط والغاز والمياه والثروة الزراعية والحيوانية والسياحة وغيرها، ستُرفد الدولة بموارد مالية إضافية. هذه الموارد ستسهم في توفير حيز مالي، وإن لم يكن مريحاً بالكامل، فإنه سيخرجنا من ضغط ضعف الموارد الذي كنا نعاني منه".
وأوضح برنية أن هذا التطور سيعزز من قدرة الدولة على التوسع في الإنفاق الاستثماري ضمن قطاعات حيوية تحتاجها سوريا بشدة، كالبنية التحتية، والخدمات الأساسية، والطاقة، والصحة، والتعليم. وشدد على أن توفر الموارد يجب أن يقترن بقدرة على إدارتها بكفاءة وتعظيم الاستفادة منها، وهو ما يمثل التحدي الأكبر.
وكان الجيش العربي السوري قد أعلن في وقت سابق سيطرته على مدينة الطبقة وسد الفرات والعديد من القرى والبلدات في ريف الرقة، بالإضافة إلى عدد من حقول النفط والغاز، وذلك بعد طرد ميليشيات PKK الإرهابية منها.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد