تطورات ميدانية متسارعة: القوات السورية تسيطر على الطبقة وتتقدم نحو الرقة وسط أنباء متضاربة وحراك دبلوماسي


هذا الخبر بعنوان "دمشق تتقدم شرق الفرات… الرقة بعد الطبقة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة السورية رسمياً سيطرتها على مدينة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة شرق سوريا. وتأتي هذه التطورات وسط أنباء تشير إلى شبه سيطرة للقوات الحكومية السورية على مدينة الرقة، على الرغم من عدم صدور أي إعلان رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أحكمت قوات الحكومة السورية سيطرتها على جميع مناطق غرب الفرات التي كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية، بدءاً من دير حافر وصولاً إلى مدينة الطبقة. وفي سياق متصل، نشر إعلاميون مرافقون للقوات الحكومية السورية صوراً من مدينة الرقة، توحي بسيطرة الجيش السوري عليها، تزامناً مع سماع إطلاق نار مستمر في المدينة.
كما غردت حسابات لسوريين من محافظة الرقة، بعضهم مقيم في الداخل وبعضهم في الخارج، مشيرة إلى السيطرة على المدينة وأن إطلاق النار الكثيف ناتج عن الاحتفالات الجارية. وانتشرت مقاطع فيديو تظهر إخلاء السجناء من سجن الرقة بعد سيطرة القوات الحكومية أو المجموعات الموالية لها. بالمقابل، ظهرت صور ومقاطع فيديو توثق عمليات سلب ونهب لبعض المقار والممتلكات العامة في المدينة، ما أثار دعوات أهلية ورسمية لحماية الممتلكات.
وفي هذا الصدد، دعا محافظ دير الزور غسان السيد أحمد كافة المواطنين في منطقة الجزيرة للحفاظ على الممتلكات العامة كالمستشفيات والمدارس والمرافق الخدمية، مؤكداً أنها أساس لبناء مستقبل أفضل. وأضاف أن أي تدمير لهذه الممتلكات هو اعتداء على حقوق الجميع، وحث على التعاون مع السلطات المحلية والفرق المختصة لضمان استقرار المنطقة.
بينما لم تعلن الحكومة السورية رسمياً سيطرتها على مدينة الرقة مركز المحافظة، رغم نشر مقاطع فيديو تظهر آليات للجيش السوري داخل المدينة، وفي ظل أنباء مستمرة عن استمرار الاشتباكات في محيطها. وكالة الأنباء الرسمية سانا لم تعلن سيطرة القوات الحكومية على الرقة، لكنها نشرت أخباراً عاجلة بصياغات توحي بخروج المدينة عن سيطرة قسد، وتشير إلى سقوط قذائف مصدرها قسد في المدينة.
من جانبها، قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تصدت لهجمات من وصفتهم بخلايا داعش على مدينة الرقة، وتواصل عمليات التمشيط، دون أن تشير إلى سيطرة القوات الحكومية على المدينة أو تنفيها بشكل واضح. ونشرت حسابات موالية لقسد مقاطع فيديو لمقاتل من قسد داخل الرقة يؤكد أن المزاعم عن السيطرة الكاملة على الرقة كاذبة وأن قواتهم مستعدة للتعامل مع أي تهديد من الخلايا. كما نشر المركز الإعلامي لقسد تحديثات حول سد تشرين، مشيراً إلى اشتباكات في تلة السيريتل ومواقع عسكرية بمحيط السد.
في المقابل، أعلنت الحكومة السورية السيطرة على سد الفرات. وقالت وزارة الطاقة إنه بعد إحكام وحدات الجيش العربي السوري سيطرتها على سد الفرات صباح اليوم الأحد، جرت إعادة إدارة السد وتشغيل مرافقه إلى العاملين والفنيين المختصين.
على صعيد جبهة دير الزور، تشير الأنباء إلى تغييرات ميدانية في خطوط التماس بين مناطق سيطرة الحكومة السورية غرب الفرات ومناطق سيطرة قسد شرق الفرات. وتفيد المصادر المحلية بأن مسلحين محليين ذوي طابع عشائري شنوا هجمات على بعض النقاط التابعة لقسد وسيطروا على عدة قرى على خطوط التماس. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية ومسؤولين أن القوات السورية سيطرت على حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز شرق نهر الفرات، علماً أن حقل العمر هو أكبر حقل نفطي في سوريا.
وفي سياق متصل، قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن عودة الجزيرة إلى سيادة الدولة السورية تمثل خطوة بالغة الأهمية على الصعيدين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي، مؤكداً الأثر الإيجابي لعودة الجزيرة السورية على موارد الدولة والموازنة العامة وخطط التمويل وإعادة الإعمار. ودعت وزارة الأوقاف السورية إلى الدعاء للجيش السوري في الصلوات والتضرع لله بالفرج العاجل وتمام التمكين.
دبلوماسياً، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب خلاله عن قلقه إزاء التصعيد في سوريا واستمرار الهجوم الذي تقوده السلطات السورية. وأكد ماكرون أن وقف إطلاق النار الدائم ضروري، ويجب التوصل إلى اتفاق بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة السورية، استناداً إلى المناقشات التي جرت في آذار الماضي، مشدداً على أن وحدة سوريا واستقرارها يعتمدان على ذلك.
وتشير الأنباء إلى أن التفاوض والحوار بين دمشق وقسد ما يزال مستمراً حتى الآن بهدف خفض التصعيد، لكن الحديث عن اتفاق 10 آذار بشكله السابق لا يبدو مطروحاً على الطاولة. وفي السياق ذاته، تسربت أنباء عن زيارة للمبعوث الأميركي توماس باراك إلى دمشق اليوم للقاء الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد زيارته إلى أربيل حيث التقى رئيس الإقليم نيجيرفان بارازاني والزعيم الكردي مسعود بارازاني، بالإضافة إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة