تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد رعاة الأغنام في القنيطرة: خسائر فادحة ومخاوف من التهجير


هذا الخبر بعنوان "سعيًا لتهجيرهم.. الجيش الإسرائيلي يحارب رعاة الأغنام في القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني رعاة الأغنام في ريف القنيطرة من تضييق متصاعد يفرضه الجيش الإسرائيلي على مناطق الرعي، ما أدى إلى خسائر مادية متراكمة وحالة خوف دائمة تهدد مصدر رزقهم الوحيد. وتتضمن هذه الممارسات منع الرعاة من الوصول إلى الأراضي والمراعي القريبة من الشريط الفاصل، بالإضافة إلى تكرار حوادث إطلاق النار والاعتقال والملاحقة.
رصدت عنب بلدي 11 انتهاكًا ضد رعاة الأغنام جنوبي سوريا منذ تموز 2025 حتى 16 من كانون الثاني الحالي، شملت عمليات إطلاق رصاص على القطعان أدت إلى قتل بعضها، واعتقال رعاة أغنام ومنع آخرين من الرعي ضمن بعض الأراضي.
أفاد الراعي أحمد أبو زريق، من القنيطرة، لعنب بلدي، بأنه خسر أكثر من 100 رأس من الأغنام، بما في ذلك مواليد لم تُحسب، بعد استهداف قطيعه بالرصاص. كما فقد موسم الحليب والسمن، وأكد أن الجيش الإسرائيلي منعه هذا العام من الرعي، ما فاقم معاناته ودفعه للتفكير بالرحيل وترك المنطقة بالكامل. وأضاف أحمد أن الجنود الإسرائيليين تعرضوا له وفتشوه وصادروا سكينًا كان يستخدمها لجمع الفطر، مؤكدًا أن الخوف من تكرار الاستهداف يمنعه من الوصول إلى أرضه.
بالرغم من تقديم أحمد شكوى لقوات “الأندوف” التابعة للأمم المتحدة والمنتشرة في الجنوب السوري، حيث أتى وفد من القوات وعاين الأغنام التي قتلها الجنود الإسرائيليون بالرصاص، فإن الوضع لم يتغير. ولا يجرؤ رعاة الأغنام على رعي أغنامهم خوفًا عليها من الرصاص الإسرائيلي.
من جانبه، قال الراعي ربيع سامر، من القنيطرة، إن الرعاة في محيط القرى لم يسلموا من الاعتقال والملاحقة. يتم احتجاز بعضهم والتحقيق معهم في مواقع عسكرية قبل إطلاق سراحهم في مناطق أخرى، أو نقلهم إلى داخل الجولان المحتل. وذكر سامر أن “قوات الاحتلال” اقتحمت محيط منطقة رعيه بآليات عسكرية وحاصرته لمسافة كيلومتر، وحاولت اعتقاله ومصادرة قطيعه، رغم أن الأرض التي يرعى فيها مستأجرة بشكل قانوني، ويعتمد على نحو 40 رأس غنم لإعالة أسرته التي تضم طلاب مدارس وجامعة.
وبحسب سامر، فإن القوات الإسرائيلية تعتقل الرعاة في أثناء رعي أغنامهم بالمنطقة، وتأخذهم إلى قاعدة تل أحمر غربي للتحقيق معهم، وفي بعض الحالات تنقلهم إلى داخل الجولان المحتل، ثم تعيدهم ليلًا إلى أحد مداخل القرى، بعيدًا عن المكان الذي اعتقلتهم منه. ومنذ نشر لواء “الحريديم” المتطرف، ازدادت الانتهاكات، إذ يواصل عناصر اللواء إطلاق النار على التل الشرقي من قاعدتهم في تل أحمر غربي. وكانت إسرائيل أعلنت نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” الذي يضم جنودًا من التيار “الحريدي” المتطرف، في 1 من كانون الثاني الحالي، بالمنطقة الأمنية جنوبي سوريا، وهي المرة الأولى التي يوجد فيها هذا اللواء في المنطقة.
ينتظر الرعاة الذين يتعرض مصدر رزقهم الوحيد للاستهداف المستمر تعويضًا من الجهات الحكومية أو المنظمات المدنية. إذ قال رعاة تحدثت إليهم عنب بلدي، إنه لا يوجد من هو مهتم بتعويضهم أو مساعدتهم، سواء على الصعيد الحكومي أو على صعيد منظمات المجتمع المدني، بالرغم من محاولاتهم التواصل مع أطراف مختلفة لعرض قضيتهم.
في المقابل، قال مكتب العلاقات العامة في محافظة القنيطرة لعنب بلدي، إن هناك متابعة لأوضاع المتضررين من ممارسات الجيش الإسرائيلي والاستماع إلى شكواهم، مع توجيه الجهات الإنسانية والجمعيات العاملة تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لدعمهم. وأكد المكتب أن الملف غير مهمل من الجانب الحكومي، إلا أن تعويضات مباشرة للرعاة لم تُقدَّم حتى الآن، بحسب مكتب العلاقات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة