إبداع المرأة السورية يتجلى في معرض «حكايا تصنعها الأيادي» بدمشق: تنوع فريد في المشغولات اليدوية


هذا الخبر بعنوان "معرض «حكايا تصنعها الأيادي» يبرز إبداع المرأة السورية في المشغولات اليدوية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، يوم الأحد، افتتاح معرض المشغولات اليدوية الذي حمل عنوان "حكايا تصنعها الأيادي"، مقدماً منصة حيوية لعرض إبداعات سيدات سوريات جسدن شغفهن ومواهبهن في كل قطعة فنية ولوحة معروضة.
شارك في هذا المعرض المتميز خمس عشرة سيدة من مختلف المحافظات السورية، حيث قدمن مجموعة واسعة من المنتجات اليدوية التي شملت مشغولات الشمع، وأعمالاً من خيوط الخيزران والصوف، بالإضافة إلى لوحات خشبية تشكيلية، وحقائب وزينة مصنوعة ببراعة من الأحجار الكريمة.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضحت الحرفية سمحاء حسون، المشرفة على المعرض، أن احتراف الصناعات اليدوية يمثل وسيلة فعالة لاستثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع على المرأة، ويعزز من قدرتها على تحسين دخلها المعيشي. وأشارت حسون إلى أن مثل هذه المعارض تتيح للسيدات فرصة قيمة للتعارف وتبادل الخبرات، وعرض أعمالهن التي تتراوح مستوياتها بين الإبداع الأكاديمي والتنمية الذاتية.
من بين المشاركات، قدمت الفنانة التشكيلية أمل البقاعي، التي تتمتع بخبرة تمتد لعشر سنوات في مجال الفن التجريدي، أعمالاً فنية مستوحاة من زينة شهر رمضان المبارك. كما عرضت لوحات من الزجاج والخشب، مزجت فيها بمهارة الفخار والشموع، لافتة إلى تزايد ملحوظ في حضور معارض الفن التشكيلي والحرف اليدوية في سوريا خلال الفترة الأخيرة.
بدورها، أعربت دانة النجار، المتخصصة في مشغولات الريزين والشمع، عن سعادتها الغامرة بالمشاركة في المعرض، معتبرةً أن كل قطعة تعرضها تمثل جزءاً لا يتجزأ من حلمها المؤجل وشغفها العميق بالحياة.
وفي سياق متصل، تحدثت الحرفية منى أبو خير عن تجربتها في صناعة منتجات متنوعة من قش الخيزران، مثل الأواني والسلال. وأشارت إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجهها يتمثل في صعوبة تأمين المواد الأولية اللازمة لعملها.
ولم يغفل المعرض عن إبراز لمسات من التراث السوري العريق، حيث عرضت فاطمة معطي، القادمة من منطقة القلمون، أعمالاً فنية فريدة تعتمد على فن الحبال والعقد. شملت هذه الأعمال أرجوحة للأطفال، وحقائب، وعلب ضيافة، ما يعكس بوضوح مهارة المرأة الريفية السورية وإبداعها الأصيل.
كما خصص المعرض ركناً لأعمال فنية دقيقة تعتمد على تثبيت المسامير والخيوط على ألواح خشبية لتشكيل تكوينات فنية معقدة، تتطلب صبراً ومهارة عالية من الحرفية.
وتجسد مشاركة المرأة السورية في هذا المعرض امتداداً لدورها التاريخي العميق في الحرف التقليدية، مثل صناعة البسط والسجاد والنسيج، ودعمها المستمر للاقتصاد المنزلي. وقد وثقت اللقى الأثرية والفسيفساء والنقوش القديمة هذا الدور، حيث صورت النساء في أعمالهن اليومية، مؤكدة حضورهن الجذري في الحياة الاقتصادية والحرفية عبر العصور.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة