ترحيب دولي وإقليمي واسع باتفاق وقف إطلاق النار ودمج قسد في سوريا وتأكيدات على الوحدة والسيادة


هذا الخبر بعنوان "ردود الفعل الدولية على إعلان وقف إطلاق النار في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور محوري، أعلنت الحكومة السورية مساء الأحد 18 كانون الثاني 2026، عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ودمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشكل كامل. وقد لاقى هذا الاتفاق ترحيباً فورياً من عدة دول، فيما أكدت اتصالات رئاسية مكثفة على الأهمية القصوى للحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية.
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر صحفي عن توقيع الاتفاقية التي شملت بندين رئيسيين: وقف إطلاق النار، واندماج "قسد" مع الحكومة السورية، مؤكداً أن جميع الملفات العالقة ستجد طريقها إلى الحل. ووصف قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الموقف الأمريكي من الاتفاق بأنه "ارتياح تام"، موضحاً أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة يمثل المحدد الرئيسي للسياسة الأمريكية في شراكتها مع سوريا. وأشار إدلبي إلى أن تأخر تنفيذ اتفاقات سابقة، مثل الاتفاق المؤرخ في 10 آذار، كان يثير قلقاً لدى واشنطن.
من جانبه، أثنى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، على الحكومة السورية و"قسد" تقديراً "لجهودهما البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق".
سارعت دولة قطر إلى الترحيب بالاتفاق، واصفة إياه في بيان صادر عن وزارة خارجيتها بأنه "خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون". وأشاد البيان بالجهود الأمريكية الفعالة التي أسهمت في إنجاز الاتفاق. وشدد البيان القطري على أن استقرار سوريا وازدهارها "يتطلب احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش واحد يعبر عن جميع المكونات السورية"، مؤكداً الدعم الكامل لسيادة سوريا ووحدتها.
كما أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بالاتفاق، وقالت وزارة الخارجية: "تأمل المملكة بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار". وجددت الرياض دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيدة بالجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل إلى هذا الاتفاق.
بدورها، رحبت رابطة العالم الإسلامي باتفاق وقف إطلاق النار، وأكد الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين محمد بن عبدالكريم العيسى في بيان، التضامن الكامل مع الجمهورية العربية السوريّة، حكومةً وشعباً، تجاه كل ما يهدد أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها. وأعرب العيسى عن دعم الرابطة لجهود الحكومة السوريّة في حماية الشّعب السوري بكل مكوناته، وصون مقدّراته ومكتسباته، وحفظ السلم الأهلي، وبسط سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد.
على الصعيد الإقليمي والدولي، أجرى الرئيس الشرع اتصالين هاتفيين مهمين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبحث مع الرئيس التركي العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع، وأكد الشرع على أهمية وحدة سوريا وضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. من جانبه، أكد أردوغان أن "تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب أمر ضروري"، مشدداً على استمرار دعم تركيا المتزايد لسوريا في مجالات عدة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.
واتفق الشرع وماكرون خلال اتصالهما على أهمية وحدة سوريا وسيادتها ورفض التوجهات الانفصالية، كما تطرقا إلى ضرورة تسريع مسيرة إعادة إعمار سوريا وتهيئة الظروف للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
يأتي هذا الاتفاق بعد سنة من التوتر والمواجهات المتقطعة بين القوات الحكومية و"قسد" التي كانت تسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا الغنية بالنفط، وتمتثل لأوامر قيادة حزب العمال الكردستاني pkk. ويتوجب على "قسد" بموجب الاتفاق الأخير التخلص من العناصر الأجنبية.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة