شل في سوريا: عقود من الاستثمار النفطي وإرث تقني ينتهي بقرار الانسحاب


هذا الخبر بعنوان "شركة "شل" في سوريا: مسيرة استثمارية طويلة وقرار بالانسحاب" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد شركة شل (Shell) من الشركات النفطية العالمية الرائدة التي كان لها حضور بارز في سوريا، حيث بدأت استثماراتها في البلاد منذ العام 1980. على مدى عقود من العمل، خلّفت الشركة إرثاً تقنياً وتنموياً مهماً، لا سيما في حقول دير الزور النفطية. يستعرض هذا المقال طبيعة عمل شل، أبرز إنجازاتها، والأسباب التي دفعتها لاتخاذ قرار الانسحاب.
عملت شركة شل في سوريا ضمن إطار تعاقدي متعدد للاستثمار في قطاع الطاقة، حيث لم تكن تعتمد على عقد واحد بل على سلسلة من العقود المنفصلة. كل عقد كان يغطي منطقة عمل محددة تُعرف بـ "البلوك" (Block). وقد أُديرت هذه العقود جميعها عملياً من خلال كيان مشترك تأسس بين الشركة الأجنبية والجانب السوري، وهو شركة "الفرات".
في حال اكتشاف مخزون نفطي واعد، تبدأ المرحلة التالية حيث تتولى الشركة الأجنبية تمويل عمليات التوسع، وحفر الآبار وتجهيزها، ثم البدء بالإنتاج. بعد انطلاق الإنتاج، يتم تقاسمه بين الطرفين بنسب محددة؛ تحصل الحكومة على حصتها من الإنتاج فوراً، بينما تُخصص نسبة أخرى للشركة بهدف استرداد التكاليف الاستثمارية الكبيرة التي تكبدتها. تتميز هذه الآلية، المعروفة بـ "مشاركة الإنتاج"، بأن استرداد التكاليف والأرباح للشركة يرتبط حصراً بوجود الإنتاج وحجمه، دون تحديد إطار زمني مسبق، مما يحفز الطرفين على زيادة الإنتاجية.
برزت شركة شل كلاعب محوري في تطوير الحقول النفطية السورية، لا سيما في منطقة دير الزور، حيث يُنسب إليها الفضل في تأسيس وتطوير أهم حقول المنطقة. من أبرز إنجازاتها:
اتخذت شركة شل قرار الانسحاب من سوريا في العام 2012، معلنةً حالة الطوارئ وبدء عملية الخروج الفعلية. يعود هذا القرار إلى مجموعة من الأسباب المتشابكة، كان أبرزها وأكثرها مباشرة فرض عقوبات اقتصادية شاملة من قبل الاتحاد الأوروبي على سوريا. هذا الأمر جعل استمرار العمليات التجارية للشركة متعددة الجنسيات معقداً، بل ومستحيلاً من الناحية القانونية.
بعد تغير الوضع السياسي والأمني في سوريا، وتحديداً في العام 2025، ورغم رفع بعض العقوبات لاحقاً، أُبلغ الجانب السوري بنية الانسحاب النهائي. دخل الطرفان في مفاوضات لتسوية الالتزامات المالية والمستحقات والديون المترتبة للشركة.
بالإضافة إلى الأسباب المباشرة، هناك عدة عوامل هيكلية أوسع ساهمت في اتخاذ قرار الانسحاب:
اقتصاد
صحة
سياسة
سياسة