أرنهيم الهولندية: خلاف بين عمدة المدينة ووزيرة اللجوء حول تصاعد العنف المرتبط باللاجئين السوريين الشباب


هذا الخبر بعنوان "جدل واسع حول تأثير طالبي اللجوء السوريين الشباب على الأمن المحلي في هولندا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة أرنهيم الهولندية خلال الأشهر الماضية تصاعداً في حوادث العنف والإزعاج، التي تُربط بمجموعة من طالبي اللجوء السوريين الشباب الذين وصلوا إلى البلاد دون ذويهم. وتضم هذه المجموعة نحو مئة شاب، وفقاً لما صرح به رئيس بلدية أرنهيم، أحمد ماركوش، الذي حذر مراراً من تفاقم الوضع.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة هيت بارول في سبتمبر/أيلول 2025، أوضح ماركوش أن "اللاجئين الشباب الذين قدموا إلى هولندا دون ذويهم لا يمكثون في مراكز الإيواء مدة كافية لتكوين روابط اجتماعية والاندماج في المجتمع. وقبل أن يدركوا ذلك، يُنقلون إلى مكان آخر". وأضاف أن العنف والإزعاج الذي يسببه هؤلاء الشباب يتراوح بين خمسة إلى اثني عشر حادثاً، مما يجعل السيطرة على الوضع أمراً صعباً. وأشار موقع destentor إلى أن هذه التصريحات تأتي في ظل مواجهة الشرطة صعوبة بالغة في التعامل مع مجموعات من طالبي اللجوء الشباب في محطات القطار ومناطق التجمعات العامة، كما حدث في محطة أرنهيم المركزية في سبتمبر الماضي.
من جانبها، رفضت وزيرة شؤون اللجوء والهجرة في حكومة تصريف الأعمال، منى كايزر (حزب BBB)، الصورة التي يرسمها ماركوش. وقالت كايزر بعد اجتماعها الأسبوعي لمجلس الوزراء: "عندما تدخل هولندا، يتم تسجيلك وإرسالك إلى مأوى. إذا أفسدت الأمور تماماً، تُنقل إلى مكان آخر. لا أتفق مع الصورة التي يرسمها رئيس البلدية". وأكدت الوزيرة أن التواصل بين البلدية ووزارة الهجرة قائم، مشيرة إلى أنها تحدثت مع ماركوش قبل عدة أشهر حول الإجراءات الوطنية المتبعة لإدارة طالبي اللجوء. وأضافت: "إذا كان السيد ماركوش يشعر بأنه لا يتلقى مني ما يكفي من التواصل الشخصي، فعليه الاتصال بي مباشرة، فهو يمتلك رقمي".
ويشير بعض المسؤولين المحليين إلى أن التنقل المستمر لطالبي اللجوء بين الملاجئ والمراكز المؤقتة قد يساهم في صعوبة اندماجهم اجتماعياً، وهو ما قد يؤدي إلى سلوكيات مشوشة أو عدائية، خاصة لدى الشباب الذين يصلون دون أسرهم. ويستمر هذا الوضع منذ سنوات بسبب نقص الأماكن في مراكز استقبال طالبي اللجوء.
وأوضحت كايزر أن مسؤولية استقبال طالبي اللجوء تقع على عاتقها، بينما تتولى وزارة ديفيد فان ويل مسؤولية إجراءات اللجوء. وقد توقفت معالجة طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بين ديسمبر 2024 ويونيو 2025 بسبب سقوط نظام الأسد، مما أدى إلى تراكم حوالي 17 ألف طلب. وتستمر معالجة هذه الطلبات حالياً، لكنها ستستغرق وقتاً طويلاً. وأكدت الوزيرة أن "الأشخاص الذين يشعرون بالملل لن يُفسدوا الأمور ولن ينخرطوا في سلوك إجرامي، بل سيتصرفون بشكل لائق إذا توفرت لهم المعلومات والتوجيهات الصحيحة".
من جانبه، طالب رئيس بلدية أرنهيم بتقديم وضوح أكبر للشباب حول أوضاعهم، وتسهيل الإجراءات لتقليل حالات الفوضى والإزعاج. وقال: "أعطوهم الوضوح في وقت أقرب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الاندماج وتقليل المشاكل. وفي أثناء ذلك، تتزايد المخاوف في هولندا حول صعوبة دمج طالبي اللجوء الشباب، خاصة أولئك الذين يصلون دون أسرهم، في المجتمع المحلي. وتشير الدراسات المحلية إلى أن الاستقرار في مركز واحد لفترة كافية يلعب دوراً رئيسياً في الحد من السلوكيات العدوانية أو الإشكالية. فارس الرفاعي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة