جسر الرستن: مشروع هندسي استثنائي يفتتح قريباً ووزير النقل يصفه بـ 'مدرسة في الهندسة الطرقية'


هذا الخبر بعنوان "وزير النقل بعد تفقده أعمال إعادة تأهيل جسر الرستن : مدرسة في الهندسة الطرقية وسيتم فتحه أمام حركة المرور في أقرب وقت ممكن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفقد وزير النقل الدكتور يعرب بدر يوم أمس، برفقة مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس معاذ نجار، أعمال الصيانة الجارية في جسر الرستن. شملت هذه الأعمال تدعيم الركائز والأساسات، وإصلاح الفواصل التمددية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأرصفة والجوانب المعدنية.
أكد الوزير بدر أن مشروع جسر الرستن يُعد من المشاريع الاستثنائية ليس فقط في سورية، بل في المنطقة بأكملها. ووصف المشروع بأنه يمثل 'مدرسة في الهندسة الطرقية' تستحق أن تكون مادة دراسية لطلاب وأساتذة كليات الهندسة في سورية للتعرف على تفاصيله الفنية الدقيقة. وأضاف أن العمل يسير وفق المعايير الهندسية المطلوبة، مشدداً على أهمية إنهاء تأهيل الجسر وفتحه أمام حركة المرور في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، أوضح المهندس معاذ نجار أن تأهيل جسر الرستن يُعتبر مشروعاً استراتيجياً يُنفذ بأعلى المواصفات الهندسية. وأعلن عن الانتهاء من تصنيع وتركيب 11 جائزة من أصل 14 جائزة تضررت جراء القصف الروسي خلال عملية التحرير، بينما لا تزال الجوائز المتبقية قيد العمل. ومن المتوقع أن يسهم المشروع بشكل كبير في تحسين حركة المرور وتسهيل التنقل بين المناطق، كما يعكس التزام الحكومة السورية بتطوير البنية التحتية وتعزيز السلامة على الطرقات.
يُعد جسر الرستن واحداً من أهم الجسور الاستراتيجية في سورية، حيث يشكل نقطة وصل حيوية بين الشمال والجنوب عبر الطريق الدولي M45. بفضل موقعه الحيوي، يسهم الجسر بشكل رئيسي في تسهيل حركة النقل بين محافظتي حمص وحماة، مما يجعله شرياناً حيوياً للنقل التجاري والمواصلات الداخلية والخارجية. وبعد تعرضه للقصف الجوي في نهاية عام 2024، أصبح مشروع إعادة تأهيله ضرورة ملحة لضمان استمرارية حركة النقل وتأمين التنقل بين مختلف المناطق.
تم بناء جسر الرستن في سبعينيات القرن الماضي كبديل للجسر القديم، بعيداً عن السد لتفادي المشكلات السابقة. يبلغ طول الجسر حوالي 600 متر، ويستند على 15 ركيزة، أطولها 90 متراً. يبلغ العرض الكلي للجسر 24 متراً، مقسماً إلى مسربين، عرض المسرب الواحد 9 أمتار، وجزيرة وسطية بعرض 3 أمتار تقريباً مغطاة بالبلاطات البيتونية مسبقة الصنع، بالإضافة إلى رصيف من كل جانب بعرض متر ونصف. يشمل الهيكل العلوي للجسر 84 عارضة، كل منها بطول 41.2 متر ووزن 150 طناً. يمتد الجسر فوق نهر العاصي، ويصل ارتفاعه إلى 100 متر، مما يجعله واحداً من أطول الجسور في سورية. يعبر الجسر الطريق الدولي M45 الذي يربط دمشق بحلب، ويعد نقطة وصل بين مناطق ذات كثافة سكانية عالية، إضافةً إلى المناطق الصناعية والزراعية في محافظتي حمص وحماه. كما يُعتبر الجسر نقطة محورية لتسهيل حركة الصادرات والواردات، وتأمين عبور البضائع إلى الأردن ودول الخليج، مما يعكس تأثيره الكبير على الاقتصاد المحلي والإقليمي.
في 5 كانون الأول 2024، تعرض الجسر لقصف جوي مكثف ألحق أضراراً كبيرة بالهيكل الإنشائي، بما في ذلك الأساسات، الركائز، الجوائز، والبلاطات الأساسية. دفعت هذه الأضرار السلطات إلى تحويل السير عبر طرق بديلة، مما أثر سلباً على الاقتصاد وحركة البضائع في المنطقة.
تأخر إنجاز عملية إعادة تأهيل جسر الرستن عدة أشهر، ومرت بمراحل متعددة شملت تدعيم الركائز والأساسات، وإصلاح الفواصل التمددية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأرصفة والجوانب المعدنية. من أبرز التحديات الرئيسية التي واجهت فرق العمل في هذا المشروع كانت الظروف الهندسية الصعبة المرتبطة بارتفاع الجسر والعوامل الجوية القاسية مثل الرياح الشديدة. تطلب ذلك استخدام تقنيات متطورة، منها الرافعة الانسحابية الإيطالية 'سيسيت'. شملت أعمال إعادة التأهيل العديد من العمليات المعقدة، مثل صيانة الركائز المتضررة وتركيب الجوائز التي تضررت نتيجة القصف. وقد تم تصنيع وتركيب 11 جائزة من أصل 14، وهو ما يعكس التزام الجهات المختصة بالعمل وفق أعلى المعايير الهندسية المتبعة عالمياً.
ما يجعل مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن استثنائياً، كما وصفه وزير النقل، أنه بمثابة 'مدرسة في الهندسة الطرقية'. فالمشروع لم يكن مجرد ترميم لجسر متهدم، بل كان فرصة لتطبيق التقنيات الهندسية المتقدمة في بيئة معقدة، مما يجعله مثالاً عملياً ودراسياً لطلاب وأساتذة كليات الهندسة في سورية والدول العربية. (أخبار سوريا الوطن 1-وزارة النقل)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي